عربي
وزعت محافظة السويداء، بدعم من الهلال الأحمر القطري، وقود تدفئة على العوائل المهجرة من المحافظة، والمقيمة في منطقة بصرى الشام بريف محافظة درعا جنوبي سورية، في حملة هي الأولى من نوعها تهدف إلى التخفيف من تداعيات الظروف القاسية على العوائل، مع استمرار تأثيرات المنخفضات الجوية المصحوبة بالأمطار وانخفاض درجات الحرارة.
وأوضحت المحافظة عبر "فيسبوك" أن منظمة الهلال الأحمر السوري، بتوجيهات من محافظ السويداء مصطفى البكور، وزّعت مازوت التدفئة على 366 عائلة مهجرة مقيمة في مدينة بصرى الشام بريف درعا، بواقع 140 لتراً لكل عائلة، وذلك بدعم من منظمة الهلال الأحمر القطري ضمن خطة الاستجابة الشتوية.
وفي الشأن، أوضح مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء قتيبة عزام لـ"العربي الجديد" أن الحملة هي الأولى من نوعها وتهدف إلى التخفيف من معاناة المهجرين، مشيراً إلى تنفيذ عملية توزيع مشابهة يوم غد الأحد في مدينة المسيفرة بريف محافظة درعا أيضاً، مع خطة لاستهداف العوائل النازحة في أجزاء أخرى من المحافظة، ومنطقة السيدة زينب بريف دمشق.
وبيّن عزام أن المحافظة تواصل إمداد محطات الوقود في السويداء ضمن المناطق التي تسيطر عليها مليشيا "الحرس الوطني"، لضمان استمرارية حصول المواطنين على وقود التدفئة، موضحاً أن الحكومة السورية توزّع وقود التدفئة أيضاً على الأهالي في المناطق التي تسيطر عليها من المحافظة، منها بلدة المزرعة بالريف الغربي.
وجاءت حملة توزيع وقود التدفئة بعد جولة لوفد من الهلال الأحمر القطري في 8 مارس/ آذار، جرت في عدة بلدات في ريف محافظة درعا الشرقي تستقبل مهجرين من محافظة السويداء، وبرفقة وفد من الهلال الأحمر السوري، وشملت بلدات علما والصورة والحراك، تلتها جولة مشابهة في المليحة الشرقية بمحافظة درعا، وكذلك بلدة وصما في ريف محافظة السويداء ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، وقيّم الوفد من خلالها أوضاع العوائل واحتياجاتها.
وقال حسن عنز، المهجر من السويداء، لـ"العربي الجديد": "أقيم مع أسرتي في تجمع للمهجرين بريف درعا منذ شهور، فقدنا فيه الاستقرار والأمان. خيام مهترئة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، ويعاني أطفالنا من نقص التعليم والرعاية الصحية وفرص الحياة الكريمة. لا ماء نظيفاً، لا كهرباء، ولا خدمات صحية، لا مدارس للأطفال، ولا حتى فرصة عمل".
وتابع: "نحن الأسر النازحة نحاول كتم غضبنا تجاه طبيعة المساعدات التي تصل إلينا، لكن الوضع صعب. يعطوننا أسوأ أنواع البطانيات ومواد غذائية من نوعيات رديئة". وأضاف: "فقدنا الأمل في عودة سريعة، خصوصاً أن كثيراً من منازلنا تعرّضت للسرقة أو الحرق أو النهب خلال الأحداث وما تلاها".
ولفت المحامي مصطفى العميري، الناطق باسم مجلس عشائر السويداء، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن تدخل المنظمات والجهات المسؤولة للتخفيف من معاناة النازحين مطلوب، مشيراً إلى أنهم في أمسّ الحاجة وسط الظروف الصعبة الراهنة وانخفاض درجات الحرارة.
ووفقاً لتقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سورية، الصادر قبل يومين، فإن جميع السكان البدو الذين هُجِّروا من محافظة السويداء، ويُقدّر عددهم بنحو 30 ألفاً، ما زالوا يعيشون في ملاجئ غير لائقة منذ ثمانية أشهر. وأشار التقرير إلى أن أعمال العنف التي اجتاحت مدينة السويداء في شهر يوليو/ تموز الماضي، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 1700 شخص، أجبرت أيضاً عشرات الآلاف من المدنيين الدروز على النزوح من القرى إلى داخل مدينة السويداء.

أخبار ذات صلة.
وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال
الشرق الأوسط
منذ 14 دقيقة