تعثر مفاوضات إصلاح منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند
عربي
منذ يومين
مشاركة
قال دبلوماسيون لوكالة رويترز اليوم الأحد، إن المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير اليوم، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن. وذكر ثلاثة دبلوماسيين أن وزراء التجارة يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون على سد الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرر أن ينتهي هذا الشهر.  وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وقال ثلاثة دبلوماسيين إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير، قال إن واشنطن ليست مهتمة بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط. ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.  At today’s #WTOMC14 ministerial session on Investment Facilitation for Development Agreement (IFDA), members participating in the IFDA welcomed Bangladesh as the 129th co-sponsor and called for the incorporation of the Agreement into the WTO framework. pic.twitter.com/8bRjj0gDPj — WTO (@wto) March 28, 2026 وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أن الولايات المتحدة قد تقبل "مساراً نحو الدوام" مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يراوح بين خمس و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين. وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية جوزيف بارلون لرويترز قبل المحادثات إن تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء "منخرطة بالكامل" في المنظمة التجارية.  وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية وتسهيل عملية اتخاذ القرار وربما إعادة النظر في ما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم على قدم المساواة. ولا يزال إدراج اتفاق توصلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية معطلاً بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات متعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة. ودعت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونغو إيويالا الدول الخميس الماضي، إلى إصلاح شامل لقواعد التجارة العالمية، قائلة إن النظام العالمي القديم ولّى بلا رجعة بعد عام من الاضطرابات التي أشعلتها الرسوم الجمركية الأميركية والتوتر الجيوسياسي. وقدمت أوكونغو إيويالا قائمة بالمشكلات التي تواجه المنظمة، ومنها عجز آلية تسوية المنازعات، وذلك في مستهل اجتماعات المنظمة في الكاميرون. وقالت: "تغير النظام العالمي والنظام متعدد الأطراف الذي عرفناه تغيراً جذرياً. ولن نستعيده... علينا أن نتطلع إلى المستقبل". ووفقاً لرويترز، فإن الولايات المتحدة تدعم الإصلاحات، لكنها تعارض وضع خطة عمل مُفصّلة، فيما يدعمها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين. وحذر وزير التجارة البريطاني كريس براينت من احتمال حدوث تفتت إذا لم يتسنّ التوصل إلى اتفاق. وأوضحت بيانات صادرة عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأولويات التي يتعين على منظمة التجارة العالمية تبنيها، ومنها الشفافية بشأن استخدام الدول الدعم الحكومي، وكذلك السماح لمجموعات من الأعضاء بإبرام اتفاقات خاصة بهم. وحذر جون دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، التي تمثل 50 مليون شركة حول العالم، من أن التوصل إلى نتائج منقوصة بشأن التجارة الإلكترونية والإصلاحات سيكون فشلاً. ويأتي اجتماع منظمة التجارة العالمية في ياوندي وسط مخاوف بشأن تأثير الحرب في المنطقة، وبعد سنوات من تعثر اتفاقيات التجارة متعددة الأطراف. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية