عربي
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم السبت، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال عشرة أيام. وكتبت الوكالة على منصة إكس، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، "لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي". وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأنّ الضربة حصلت الجمعة عند الساعة 23:40 (21:10 بتوقيت غرينتش).
وعلّق رئيس شركة روس آتوم؛ شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية، أليكسي ليخاتشيف، على وقوع ضربة أخرى قرب محطة بوشهر النووية، قائلاً إنّ الوضع في الموقع يستمر في التدهور، مشيراً إلى أنّ الهجمات تشكّل تهديداً مباشراً للسلامة النووية. وكانت محطة بوشهر، وهي محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران، قد تعرّضت لهجومين سابقين في 17 و24 مارس/ آذار، من دون أن يُبلغ عن أضرار. وبعد الضربة الثانية، أعلنت روسيا إجلاء موظفيها العاملين في المحطة التي دخلت الخدمة في مطلع العقد الثاني من الألفية الثانية، وتضم مفاعلين نوويين. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر 1000 ميغاواط. وقبل اندلاع الحرب، كانت روسيا بصدد إنشاء مفاعلين جديدين في الموقع.
وفي 3 مارس/ آذار الحالي، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أضرار حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية أميركية. وأضافت الوكالة: "لا يُتوقع حدوث أي تأثير إشعاعي، ولم تُرصد أي تأثيرات إضافية على موقع المنشأة نفسه الذي تضرر بشدة خلال حرب يونيو/ حزيران 2025". وأوضحت عبر "إكس" أنها قيّمت الوضع بناء على أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة.
مجلس الشورى الإيراني يبحث الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
ويأتي هذا في وقت يعتزم مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان) مناقشة مقترح قانون يتضمن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأفادت وكالتا أنباء الطلبة وتسنيم الدولية للأنباء بأنّ النائب عن مدينة طهران مالك شريعتي أعلن أنّ مشروع القانون المطروح للنقاش في البرلمان يتضمن ثلاثة بنود فورية هي:
أولاً، إعلان الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
ثانياً، إلغاء قانون المبادرة المتبادلة الخاص بتنفيذ الاتفاق النووي
ثالثاً، دعم إبرام اتفاق دولي جديد مع الدول ذات الاتجاه المشترك (ومنها منظمتا بريكس وشنغهاي) في تطوير التكنولوجيا النووية السلمية.
وأضاف شريعتي أن مشروع القانون هذا أُدرج على جدول الأعمال بصفة فورية، قائلاً إن الاقتراح يهدف "لدعم الحقوق النووية للشعب الإيراني". يشار إلى أن البرلمان الإيراني ليست لديه سلطة الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بمفرده، وأي خطوة من هذا القبيل من المرجح أن تتطلب مراجعة وموافقة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يشرف على القرارات الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية الحساسة، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
