عربي
أعلنت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي، الجمعة، عن تشكيل لجنة تنسيق عليا مشتركة بين العراق والولايات المتحدة، لمنع أي هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية في خضم الحرب في المنطقة. وجاء القرار عقب اجتماع أول للجنة، عقد أمس الجمعة، إذ أكد الجانبان التزامها بكثيف التنسيق الأمني والاستخباري، مع التشديد على "حماية السيادة العراقية ومنع أي استخدام للأراضي أو الأجواء أو المياه الإقليمية في شنّ هجمات، سواء داخل البلاد أو ضد دول الجوار".
ووفقاً لبيان قيادة عمليات الجيش العراقي، فإنه "في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، وعلى سنوات عديدة من الصداقة والتعاون الاستراتيجي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تكللت بجهود مشتركة لهزيمة داعش، تقرر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا، في الاجتماع الأول الذي عقد أمس الجمعة"، وأضاف البيان أن "الجانبَين قررا تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان منع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي".
وتابع أن "الجانبين أكدا التزامهما بإبقاء العراق خارج نطاق النزاع العسكري الجاري في المنطقة، مع الاحترام الكامل لسيادته، ودعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو تهديد الدول المجاورة أو دول المنطقة"، لافتاً إلى أن "الجانبين أكدا تجديد التزامهما بتنسيق جهود مكافحة الإرهاب بطريقة تعطي الأولوية للعمل العراقي لتحقيق الأهداف المشتركة بما يحافظ على الاستقرار ويصون سيادة العراق".
ويمثل تشكيل اللجنة العراقية الأميركية محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، إذ تتقاطع حسابات السيادة مع ضرورات الشراكة. وبينما يفتح هذا المسار نافذة لاحتواء التصعيد في العراق، فإنّ مدى فعاليته ستقاس بقدرته على تقليل الهجمات فعلياً، ومنع انزلاق العراق مجدداً إلى ساحة مفتوحة.
ويجري ذلك في وقت تحول فيه العراق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ساحة للهجمات المتبادلة بين واشنطن من جهة والفصائل الحليفة لإيران، وتجاوزت الهجمات الأميركية على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة، الـ100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية.

أخبار ذات صلة.
مرضى تونس ينتظرون وعود تمويل الدواء
العربي الجديد
منذ 35 دقيقة