عربي
حذّرت جهات دبلوماسية من تصاعد المخاطر الأمنية في العاصمة السورية دمشق، في ظل تقارير عن تهديدات إيرانية باستهداف مواقع مدنية، من بينها فنادق ومرافق حيوية يُعتقد أنها تستضيف أجانب. وبحسب تنبيه صادر عن السفارة الأميركية ليل الجمعة، أفادت تقارير إعلامية بأن إيران قد توسّع نطاق هجماتها في المنطقة لتشمل سورية، مع التركيز على مواقع مدنية، ولا سيّما الفنادق التي يرتادها أو يقيم فيها أجانب.
ودعت السفارة مواطنيها إلى "اتّخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والاستعداد للبقاء في أماكن آمنة داخل منازلهم أو في مبانٍ محصّنة، مع تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وأدوية"، كما شدد التحذير على ضرورة تجنّب التجمعات والتظاهرات، والحفاظ على تواصل مستمر مع العائلة، إضافة إلى وضع خطط بديلة لمغادرة البلاد، في ظل غياب الخدمات القنصلية الأميركية داخل سورية منذ عام 2012.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، أمس الخميس، عن مصادر أمنية، أن مواقع بارزة في دمشق تُستخدم كمراكز لتمركز مستشارين وخبراء أجانب، بينهم إسرائيليون وأميركيون وبريطانيون. وذكرت الوكالة، عبر قناتها على "تيلغرام"، أنّ هذه المواقع تشمل فندقي "فورسيزون" و"شيراتون"، إلى جانب القصر الجمهوري، معتبرة أنها نقاط تجمع وإقامة لهذه الكوادر داخل المدينة، وأضافت المصادر أن طهران وجّهت "تحذيراً حاسماً" إلى أصحاب الفنادق في دمشق، مفاده أن أي منشأة تستضيف عسكريين أجانب قد تُعد هدفاً مشروعاً في حال استمرار ذلك.
ولم يقتصر التحذير، وفق الوكالة، على سورية، بل امتد ليشمل مواقع خارجها، من بينها مطار بيروت الدولي ومطار جيبوتي الدولي. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت مدنية، ويضع المدنيين والمقيمين الأجانب أمام تحديات أمنية متصاعدة.
اختطافات إسرائيلية في ريف القنيطرة
في سياق منفصل، اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، شاباً وطفلاً في ريف القنيطرة جنوبي سورية، أثناء رعيهما الماشية قرب منطقة التل الأحمر الغربي. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية الاختطاف في المنطقة الحدودية، قبل أن تنسحب لاحقاً.
إلى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية فجر اليوم في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث داهمت منزلاً وفتشته قبل أن تغادر البلدة. وكانت قوات الاحتلال قد توغلت، أمس الخميس، باتجاه محيط مدينة السلام في ريف القنيطرة الشمالي، للمرة الثانية خلال 24 ساعة.
كما شهد يوم الأربعاء توغلاً لقوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية إلى أطراف قرية الرزانية، قبل أن تتابع تقدمها نحو قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث اختطفت شابين أثناء رعيهما الأغنام، واقتادتهما إلى داخل الجولان السوري المحتل، من دون توفر معلومات عن هويتهما أو مصيرهما. وتواصل إسرائيل خرق اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، من خلال تنفيذ توغلات في الجنوب السوري، وشن مداهمات واعتقالات، إلى جانب تجريف أراضٍ.

أخبار ذات صلة.
مرضى تونس ينتظرون وعود تمويل الدواء
العربي الجديد
منذ 19 دقيقة