محللان أميركيان: لا فرص للهدنة وترامب قد يهاجم جزيرة خارج السبت
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قدر محللان سياسيان أميركيان أنّ تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجيه ضربات عسكرية لإيران من أجل مفاوضات دبلوماسية مع طهران، وإعطاءه مهلة لمدة 5 أيام، لا يعني هدوء الأوضاع أو وجود أي فرص للهدنة، ورجحا أن يتخذ ترامب قراراً قد يشمل توجيه ضربات عسكرية أو هجمات برية لاحتلال جزيرة خارج في عطلة نهاية الأسبوع يوم السبت المقبل. واعتبرت جينجر تشابمان، المحللة السياسية والعسكرية الأميركية أن تراجع ترامب عن إنذاره السابق بقصف محطات الطاقة في إيران، "ربما لأنه أدرك أن ضرب شبكة الكهرباء ومنشآت الطاقة الإيرانية سيعني تجاوز خطوط حمراء خطيرة، قد تؤدي إلى ردود إيرانية مدمرة على حلفائنا في الخليج وتوسيع الحرب الإقليمية إلى مستوى لا يمكن السيطرة عليه"، مضيفة "لقد رأينا كيف أثرت الضربة السابقة على حقل غاز بارس الجنوبي على العراق، الذي يعتمد على الغاز الإيراني، كما أثرت على تايوان التي تعتمد على الغاز القطري في إنتاج الرقائق الإلكترونية". وقالت تشابمان عضو حركة "ماغا" (جعل أميركا عظيمة مجدداً)، في حديث لـ"العربي الجديد"، "رغم أن المهلة المؤقتة للتفاوض مع إيران تنتهي الجمعة، فإن أي قرار يتخذه ترامب يوم الجمعة سينفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع، لإعطاء السوق وقتاً لاستيعاب أي أخبار سلبية محتملة". وانتقدت ترامب في حربه ضد إيران، مضيفة أن موافقته على استهداف البنية التحتية المدنية والكهرباء تعني أنه لا يهتم بمصير المدنيين في إيران، إضافة لتجاهله "الحلفاء في الشرق الأوسط واقتصادهم، بل والاقتصاد العالمي بأكمله"، وأشارت إلى أن الخيارات العسكرية أمام واشنطن بدأت في التعقيد، وأن موقفها في ملف مضيق هرمز ضعيف معقد للغاية. وأوضحت أن إيران في موقف قوي بفضل جغرافيتها وموقعها على مضيق هرمز، وعدم قدرة ترامب على تحقيق الأهداف التي ذكرها في خطاب إعلان بدء الهجمات عليها. ولفتت المحللة الأميركية إلى أن ترامب يدرك الآن أنه في مأزق، سواء بإنهاء الحرب أو إكمالها، "وهذا يزيده غضباً واستفزازاً، وقد يستغل الفترة حتى الجمعة ليبدأ في شن هجوم مفاجئ، أو يعلن إجراءات أشد قسوة، لكن في النهاية، نحن محاصرون في دورة تصعيد انتقامي ستزداد سوءاً قبل أن تتحسن". وأكدت أن ترامب "يبحث بيأس عن مخرج، بينما (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو يحاول جرّ أميركا إلى المستنقع بشكل أعمق. وقد تضطر الولايات المتحدة في النهاية إلى الاعتماد على وسطاء دوليين، بما في ذلك الصين وروسيا، لترتيب أي اتفاق يتعلق بمضيق هرمز، مما يعني خسارة إضافية للنفوذ الأميركي في المنطقة". واشنطن قد تغزو جزيرة خارج السبت من جانبه، ذكر فرانك مسمار المتخصص في الجغرافيا السياسية والسياسات في الشرق الأوسط بجامعة تكساس الأميركية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "جرى إعادة تقييم ضرب محطات الكهرباء"، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي "دمّر البنية العسكرية للجيش الإيراني بشكل شبه كامل، سواء سلاح البحرية والصواريخ والدفاع وأنه لم يتبق سوى الأهداف المدنية، وأنه إذا تم ضرب محطات الكهرباء التي تعد آخر ما تبقى في البلاد فستدخل في شلل تام وقد يؤدي إلى فوضى ورد غير محسوب"، مشيراً إلى أنه كانت هناك حاجة إلى مهلة الخمسة أيام التي حددتها واشنطن. ورجّح مسمار إمكانية أن تقوم واشنطن بإنزال بري ومحاولة احتلال جزيرة خارج الإيرانية وربما عدد من الجزر الأخرى مثل قشم، السبت المقبل، بعد استدعاء عدد كبير من القطع البحرية والسفن البرمائية وتوجه قوات المشاة في طريقها إلى منطقة الشرق الأوسط وفرقة 82 للطوارئ المحمولة جواً، مشيراً إلى ضربات أميركية تركز، طبقاً لصور الأقمار الصناعية، على الساحل الإيراني كون هذه المناطق قريبة من الجزر ومن مضيق هرمز، مما قد يسمح لها بالهجوم على الجزر. وقال "الولايات المتحدة لا تريد أن تدير الجزر بعد احتلالها ولا تريد تأمين المضيق. تريد أن تكون عملية الإدارة للمضيق ضمن المنظومة الدولية". وأشار أيضاً إلى أن إيران تعلم أنها مهزومة عسكرياً، ولكنها تراهن على ملف الطاقة وتسعى لإطالة الأمر قدر الإمكان مع هجمات على الدول العربية، وأن واشنطن انتبهت إلى خطط إيران لتهديد أسواق النفط، وباتت تراهن على إزالة جميع الأسماء المعروفة الإيرانية، وإمكانية أن ينفصل بعض الجنرالات العسكريين عن النظام الإيراني الحالي، مضيفاً أن ترك مضيق هرمز في يد إيران بعد هذه الحرب قد يؤدي لأزمات كبيرة عالمياً. مسمار: تراهن على ملف الطاقة وتسعى لإطالة الأمر قدر الإمكان مع هجمات على الدول العربية وقالت شبكة "سي أن أن"، الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية، إنّ إيران نصبت كمائن ونقلت قوات عسكرية إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى جزيرة خارج في الأسابيع الأخيرة استعداداً لعملية أميركية محتملة للاستيلاء على الجريرة التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ يتم شحن نحو 90% من النفط الخام منها إلى الصين.  واعتبر الأستاذ الأميركي أن فكرة التفاوض ومهلة الخمسة أيام التي أعلنها ترامب، "هي لعبة سياسية من الولايات المتحدة لحين استكمال استعداداتها ووصول القوات الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط ومن أجل السيطرة على ملف الطاقة وتهدئة الأسواق لحين إغلاق الأسواق يوم الجمعة"، مشيراً إلى أن التغييرات الكبيرة بعد بدء هذه الحرب لا تسمح بإنهائها بمكالمة هاتفية للتفاوض مع قيادات إيران الحاليين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية