مقابلة| حزب الله يؤكّد حضور جبهة لبنان في مفاوضات وقف الحرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكد عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب رامي أبو حمدان أن "الجبهة أصبحت مفتوحة، والعدو لا يبحث الآن عن حزب الله أو المقاومة، بل عن كل كيان حرّ، فهو يريد أن يدمّر الكيان اللبناني القائم على مواجهة اعتداءاته أو ظلمه أو من يرفض الانصياع والاستسلام للخارج عموماً وله خصوصاً"، مشدداً على أن "لبنان سيكون حاضراً بقوة على طاولة أي مفاوضات تجريها إيران". يأتي ذلك في وقتٍ يشهد فيه الميدان اللبناني تطورات عسكرية متسارعة، خصوصاً في ظل سعي إسرائيل لتوسيع المنطقة العازلة في الجنوب، وتمسّك حزب الله بمواصلة عملياته العسكرية وتكثيفها، وقد نفذ أمس سلسلة عمليات هي الأكبر له ضد مواقع جيش الاحتلال وانتشاره، بحيث بلغت 87 عملية. وفي مقابلة مع "العربي الجديد"، يؤكد أبو حمدان رفض حزب الله للتفاوض المباشر، معتبراً أن التفاوض من موقع ضعف، وبالطريقة التي طرحها القائمون في السلطة اللبنانية، هو إعلان استسلام وليس تفاوضاً، مشدداً على 4 مطالب تتمسّك المقاومة بها: وقف الاعتداءات، وانسحاب العدو من الأراضي التي يحتلها، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى أرضها، وتالياً إعادة الإعمار من دون أي موانع. وفي معرض ردّه على سؤال حول ما إذا كان هناك تواصل مع الرئيس جوزاف عون، يقول أبو حمدان: "رئيس البرلمان نبيه بري هو مبدئياً الآن صلة الوصل، نحن حاضرون للنقاش، لكن نريد الندّية والاحترام، فهناك دم ندفعه يقتضي أن نرى مقابله بالحد الأدنى وقاراً وعدم طعن المقاومة بالظهر"، معتبراً أن القرارات التي تصدر عن عون ورئيس الوزراء نواف سلام حادة بالسياسة وتُتخذ بطريقة لا رجعة عنها، لكن مع ذلك نحن نقول دائماً إننا حريصون على مكونات البلد والعيش المشترك، وسنبقى مادين أيدينا للجميع، لأن لا مصلحة للبنان إلا بالتكامل ووحدة الحال، مضيفاً: "هناك من قال لنا يوماً تعقّلوا (غامزاً من قناة عون)، واليوم نحن نقول لهم تعقّلوا وعودة إلى حضن الوطن". من جهة ثانية، وحول ما إذا كانت إيران تتمسّك بوضع لبنان على طاولة أي تفاوض ستجريه مع إسرائيل والولايات المتحدة لوقف الحرب، وقد أبلغت قيادات بحزب الله بذلك، يقول أبو حمدان: "حكماً سيشمل لبنان بالمفاوضات، وهذا ما أعلنه أكثر من مرة وزير خارجية إيران، بقوله لم يعد هناك وحدة ساحات بل وحدة جبهات، وأي إيقاف للحرب يجب أن يشمل لبنان". وأردف أبو حمدان: "الإيرانيون لا يعتبرون لبنان ذراعاً، بل حليفاً بمواجهة مشروع الاستكبار الأميركي الصهيوني، وملف لبنان طبعاً سيكون مطروحاً، بالمقابل، المقاومة تتعاطى بشكل منفصل في جبهتها مع العدو، وتريد أن تثقل الموازين، فنحن أصحاب حق وأصحاب أرض ومعتدى علينا، خاصة في الأشهر الخمسة عشرة الأخيرة (أي فترة ما بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حتى 2 مارس/آذار)، ونعمل على تحصيل حقنا، وإثقال الموازين بأي مفاوضات لاحقة إن حصلت"، مشدداً على أن الميدان هو كل شيء، وسيعكس الهيكلة للسياسة الجديدة في المنطقة. وفي وقتٍ يكثر الحديث عن أن جبهة البقاع ستكون من أبرز الجبهات بعد الجنوب، مع ترك باب الاحتمال مفتوحاً أمام ميدان لبناني سوري، يقول أبو حمدان، وهو نائب عن البقاع، إن "البقاع ساحة من ساحات الاستهداف التي يتعمّد العدو ضربها لأسباب عدة، منها أنه باعتقاده أن انتشار المقاومة لم يعد محصوراً بالجبهة الأمامية، ومعروف أن بعلبك تحديداً والمنطقة الداخلية هي خزان المقاومة، ويعتبر أن وجود أي قائد أو تجمّع قد يكون حزب الله يستند إليه للانتشار بين المدنيين مثلاً، وهذا غير حقيقي، فالمواجهة في الميدان الحقيقي بالجنوب ومواقع أخرى في شمال الليطاني". ويضيف: "إن الهجمات على البقاع الآن مختلفة عن وتيرة ما مضى، بسبب انشغال العدو على الجبهة الإيرانية التي استهلكت واستنزفت القوة الجوية الإسرائيلية بالكامل، إلى جانب الجبهة اللبنانية بالجنوب والمواجهات التي يقودها شباب المقاومة ويسطّرون فيها الملاحم"، معتبراً أنه كلما زادت مواجهات العدو في الجنوب، وكانت الساحة قاسية له، ارتكب في المقابل مجازر في البقاع للضغط على بيئة ونفس المقاومة، وخلق حالة من البلبلة وتأليب البيئة على المقاومة ومؤسسات الدولة". ويتابع: "ساحة البقاع كانت دائماً ضمن أهداف العدو، ففي حرب يوليو 2006، نفذ بالجرود وبالعمق اللبناني ما لا يقل عن 16 إنزالاً، فهذه ساحة مفتوحة أصلاً للمواجهة، لكن لا يمكن للعدو أن يحتلها، ورأينا نموذج النبي شيت، فعامة الناس وأهالي المنطقة هم الذين واجهوا، والمقاومة عملت بشكل جزئي، وهذا ما منع من تطور الموضوع، بالتالي لا يمكن أن يتثبت بهذا الموقع، خصوصاً أن تثبيت أي قوة عسكرية بالميدان يحتاج إلى دعم لوجستي ودعم بالذخائر وتبديل دائم، وهذا يستهلك منه، خاصة إذا أراد الذهاب نحو السلسلتين الشرقية والغربية، كما أنه كلما اقترب في أي ميدان، فهو يعطي فرصة للمقاومة لتكبيده الخسائر"، مضيفاً: "لا أنفي أنه قد يلجأ إلى إنزالات جديدة، ولديه القدرة والأرضية لذلك كما المحيط، لكن ليس بشكل احتلال أو تثبيت". كذلك، يرى أبو حمدان أن التهويل بسورية لا يهدد المقاومة، فضلاً عن أن الدولة وعدت بحماية السيادة والحدود، وهناك تواصل، على حد تعبيرها، مع الجانب السوري، الذي وعد بأنه لن يتدخل، علماً أن الموضوع يتطلب قراراً إقليمياً ودولياً، مضيفاً: "نحن لا نعلن الحرب على أحد، ولا نريد الحرب مع أحد، لكن المقاومة، إن حصل اعتداء من أي كان، فهي جاهزة للدفاع، وتعتبر نفسها جبهة مفتوحة مع العدو ومن معه، ومن يريد أن يساند ويدخل لبنان ليؤذي البلد، ويساعد المشروع الصهيوني".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية