عربي
توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في قريتي الرزانية وصيدا الحانوت بريف محافظة القنيطرة الجنوبي، جنوب غربي سورية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا"، وذلك في إطار الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة جنوبي البلاد. وأشارت الوكالة إلى أن القوة الإسرائيلية، المؤلفة من أربع آليات عسكرية، توغلت على أطراف قرية الرزانية، قبل أن تتابع سيرها باتجاه قرية صيدا الحانوت ثم تنسحب لاحقاً. كما أوضح مصدر إعلامي لـ"العربي الجديد" أن الدورية الإسرائيلية دخلت محيط بلدة الرزانية باتجاه صيدا الحانوت صباح اليوم، قبل انسحابها.
وفي السياق، قال الخبير في العلاقات السورية الإسرائيلية خالد خليل، لـ"العربي الجديد"، إنه لا يمكن فصل الاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة والمخالفة للقانون الدولي في سورية عن مجريات الحرب الإقليمية الدائرة حالياً، رغم أن هذه الانتهاكات ليست جديدة. وأضاف: "لكن في مسار المفاوضات السورية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية، حدث اختراق وتحول كبير في السادس من يناير/ كانون الثاني مطلع هذا العام، خلال اجتماع (باريس 3)، إذ انتقل الملف من مسار التصعيد المستمر إلى التهدئة. ومع ذلك، تبرز دلالات هذا التوقيت في ظل الحرب الجارية، إذ تعكس رغبة إسرائيلية في توسيع رقعة الصراع وجر المنطقة إلى حرب إقليمية، وهو ما يسعى إليه الطرفان المتصارعان، إيران وإسرائيل".
وحول إمكانية الحد من هذه الانتهاكات، قال خليل: "بالنسبة لإمكانات سورية، فقد اختارت الذهاب إلى المفاوضات كخيار استراتيجي لتفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي. وقد شهدنا أن المفاوضات التي استمرت أكثر من عام مرت بتعرجات ومنعطفات كبيرة، ويمكن وصفها بمفاوضات (شد حبل). لكن التحول الذي حدث في السادس من يناير يُعد من أبرز الأوراق لتفعيل الضغط السياسي والدبلوماسي، والانسجام مع التوافقات الإقليمية، ونسج تحالفات إقليمية ودولية، وتعزيز التقارب السوري الأميركي، في ظل رعاية البيت الأبيض لإيجاد حلول بين سورية وإسرائيل".
وتابع: "تقف واشنطن إلى جانب دمشق في الملف السوري، وعلى دمشق الثبات على المقاربات الواقعية بدلاً من المقاربات المتشنجة، عبر الاستمرار في خيار المفاوضات وعدم الانخراط في لعبة المحاور كما كان الحال سابقاً، إذ أعلنت سورية حيادها الدفاعي". ويرى خليل أن "سورية الجديدة تواصل العمل على ترتيب البيت الداخلي، وحل الأزمات الأمنية والسياسية، لأن دمشق تدرك أنها تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية".
يُشار إلى أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أفرجت، أمس الثلاثاء، عن اثنين من رعاة الأغنام في منطقة الدرعيات جنوب بلدة الرفيد في ريف محافظة القنيطرة، بعد ساعات من احتجازهما. وذكرت مؤسسة "جولان الإعلامية" أن عملية احتجازهما جاءت تزامناً مع إفراج دورية إسرائيلية عن شاب كانت قد اختطفته من منطقة سد المنطرة، يوم الاثنين، في ريف المحافظة ذاتها.

أخبار ذات صلة.
«برنابيو» يتحول إلى ملعب تدريب للتنس
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق