عربي
سوف تنتهي قريباً صفقة بملايين الدولارات بين مستشفيات مدينة نيويورك العامة وشركة بالانتير للتكنولوجيا، المتعاقدة مع الجيش والشرطة الأميركيين ومع إسرائيل، بحسب ما أورده موقع التحقيقات إنترسبت، الذي سبق وكشف في فبراير/شباط أن مؤسسة نيويورك للصحة والمستشفيات، التي تُدير شبكة من مرافق الرعاية الصحية العامة في جميع أنحاء المدينة، قد دفعت للشركة ما يقرب من 4 ملايين دولار منذ عام 2023 مقابل خدمات تحليل البيانات.
واستخدمت المؤسسة برنامج "بالانتير" لتعزيز كفاءتها في إصدار الفواتير، لكن ذلك شمل المسح الضوئي الآلي لسجلات المرضى الصحية. وأثار العقد احتجاجات من النشطاء والمنظمين المحليين الذين اعترضوا على استخدام نظام المستشفيات لبرمجيات شركةٍ سهّلت تقنيتها الغارات الجوية واستهداف المدنيين ومراقبتهم، بالإضافة إلى عمليات الترحيل التي تنفّذها إدارة الهجرة والجمارك.
وبحسب "إنترسبت"، خلال اجتماع لمجلس مدينة نيويورك عُقد في 16 مارس/آذار، كشف الرئيس التنفيذي لهيئة مستشفيات نيويورك، ميتشل كاتز، أن عقد شركة "بالانتير" لن يُجدّد في أكتوبر/تشرين الأول. ودافع كاتز عن تعاون شبكة الرعاية الصحية مع "بالانتير" بحجة وجود "جدار حماية مطلق" بحسب قوله بين بيانات المرضى وعملاء الشركة الحكوميين، مثل إدارة الهجرة والجمارك، ما يمنع تبادل المعلومات. وقال كاتز: "لم نواجه أي مشاكل، وسننهي العقد على أي حال لأننا كنا نعتزم دائماً أن يكون حلاً مؤقتاً" بحسبه.
وأوضح كاتز أن تحليل البيانات الذي كان يُجرى سابقاً بمساعدة "بالانتير" سوف يصبح داخلياً بعد انتهاء العقد. ونقل الموقع عن كيني موريس، أحد منظمي لجنة أصدقاء الخدمة الأميركية، التي شاركت وثائق العقد مع "إنترسبت" أن "بالانتير تجني المال من خلال تمكين العنف الجماعي في الولايات المتحدة وحول العالم. لا مكان لها في مستشفياتنا، أو صناديق تقاعدنا، أو حكومتنا"، وتوعّد موريس بأن "حملتنا ضد بالانتير لن تتوقف في نيويورك. سوف نواصل عزل هذه الشركة والحد من تأثيرها المدمّر على حياتنا. في هذه المدينة وحول العالم".

أخبار ذات صلة.
زبيغنيو بريجينسكي... عرّاف الحرب الباردة
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق