غمر مئات المنازل وتضرر آلاف المدنيين إثر فيضانات في الحسكة السورية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
شهدت محافظة الحسكة خلال اليومين الماضيين فيضانات وسيولاً غير مسبوقة جرفت مياهها أكثر من 400 منزل في منطقة تل حميس والمناطق المجاورة، وفق ما أكدته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية. وتسببت السيول أيضا بأضرار واسعة في البنية التحتية والأراضي الزراعية والمنازل، ما دفع السلطات المحلية والدفاع المدني إلى إطلاق عمليات إجلاء عاجلة وتأمين المساعدات الإنسانية للمتضررين. وقال رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوسف عزو، لمديرية إعلام الحسكة (جهة حكومية)، إن الفرق تعمل على رفع السواتر الترابية وفتح ممرات مائية لتصريف المياه، إضافة إلى إجلاء المدنيين من القرى الأكثر تضرراً. وأضاف عزو أن غياب مراكز الإيواء في المنطقة شكل تحدياً إضافياً أمام جهود الإغاثة، لافتاً إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل على تأمين المستلزمات الأساسية من فرش وأغطية ومياه وأغذية وأدوية للمتضررين. وأوضح عزو أن الوزارة تنسق مع المنظمات الدولية، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إضافة إلى منظمة "أنقذوا الأطفال" والصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، لضمان وصول الدعم الإنساني إلى الأسر المتضررة في منطقتي تل حميس واليعربية. من جهته، تحدث قائد العمليات في الوزارة أسامة عربو، لقناة "الإخبارية السورية"، عن صعوبات كبيرة في تصريف مياه فيضان نهر الخابور، نتيجة ضعف انحدار المياه في المنطقة شبه المستوية، وكثرة الروافد التي شكلت مساحة غمر واسعة. وأوضح عربو أن الاستجابة بدأت الليلة الماضية بوصول فرق الدفاع المدني من مناطق الشدادي ودير الزور إلى تل حميس، للعمل على الحد من الأضرار وإجلاء المدنيين من المناطق الأكثر تضررا. وتواصل فرق الدفاع المدني السوري عمليات الاستجابة لليوم الثاني على التوالي، حيث ركزت على خمسة محاور في منطقتي تل حميس واليعربية. من جهته، قال وزير الطوارئ رائد الصالح في منشور على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء: "وصلت صباح اليوم، فرق المؤازرات لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من كل المحافظات السورية إلى مدينة الحسكة، ضمن جهود دعم عمليات الاستجابة في مواجهة تداعيات الأحوال الجوية والسيول، وتضم فرقاً متخصصة و سيارات إنقاذ وآليات ثقيلة". وصلت صباح اليوم الأربعاء 25 آذار، فرق المؤازرات لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من كافة المحافظات السورية إلى مدينة الحسكة، ضمن جهود دعم عمليات الاستجابة في مواجهة تداعيات الأحوال الجوية والسيول، وتضم فرق متخصصة و سيارات إنقاذ وآليات ثقيلة. وباشرت الفرق فور وصولها العمل إلى جانب… pic.twitter.com/UYubKuACPT — رائد الصالح (@RaedAlSaleh3) March 25, 2026 وتابع: "باشرت الفرق فور وصولها العمل إلى جانب الفرق الموجودة على الأرض، لتوسيع نطاق التدخل وتسريع الاستجابة في المناطق الأكثر تضرراً لتخفيف معاناة أهلنا في الحسكة وريفها. ومنذ ثلاثة أيام تواصل فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعمالها الميدانية في تل حميس واليعربية بريف الحسكة". كما أكد في منشور سابق، أن الفرق نفذت أعمال رفع السواتر الترابية وفتح ممرات لتصريف مياه الأمطار وعبارات المياه، كما تم إجلاء أكثر من 120 عائلة تضررت منازلها. وأضاف أن العمل مستمر لتوسيع نطاق الاستجابة في مدينة الحسكة وضواحيها، مع تعزيز التنسيق مع المنظمات الأممية والدولية لدعم المتضررين. من جانبها، قالت هدى الغانم من تل حميس لـ"العربي الجديد": "كل ما نملكه من أثاث وممتلكات غرق في المياه. لم نتلق أي تحذير مسبق، وكل ما استطعنا فعله كان محاولة إنقاذ أطفالنا من الغرق". وأضافت: "نأمل أن تصل المساعدات بسرعة قبل أن تتفاقم معاناتنا، فكل شيء أصبح مغمورا بالمياه". بدوره، أشار المزارع أحمد الحسين لـ"العربي الجديد" إلى أن مياه الفيضانات لم تقتصر على المنازل، بل غمرت الأراضي الزراعية ومزارع القمح والشعير، مضيفا: "لقد فقدنا محاصيلنا بالكامل، وهذا سيترك أثرا كبيرا على معيشتنا خلال الموسم المقبل". من جهتها، أعلنت فرق الدفاع المدني، في بيان نشرته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عن تضرر أكثر من 100 منزل بشكل كلي وجزئي، إلى جانب تأثر أكثر من 300 عائلة، مع استمرارها في عمليات تقييم الأضرار وتحديد احتياجات الأسر المتضررة لضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما تم تأكيد غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية وانغمار المحاصيل، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية والزراعية في المحافظة التي تُعرف بسلة سورية الغذائية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية