عربي
قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، مما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع. وأوضح التقرير الذي صدر أمس الثلاثاء ونشرته وكالة رويترز اليوم الأربعاء، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.
وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50% من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25% من مستوياتها المعتادة. وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20% من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40% منذ بدء الصراع. وقال مسؤول في شركة إنتاج أسمدة مقرها مومباي في الهند: "قبل الحرب مباشرة، كان هناك وفرة من اليوريا في السوق العالمية بأسعار تقل عن 425 دولاراً للطن، أما الآن، فالإمدادات شحيحة والأسعار تجاوزت 600 دولار".
وتستورد الهند أكبر دول العالم سكانياً والتي تُعتبر الزراعة فيها ركيزة أساسية للاقتصاد، أسمدة مثل اليوريا والفوسفات ثنائي الأمونيوم وكلوريد البوتاسيوم علاوة على الغاز الطبيعي المسال، وهو مادة خام أساسية لإنتاج اليوريا. وتعد قطر أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الهند، لكن شحناتها توقفت بعد أن هددت إيران بقصف السفن التي ستمر عبر مضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
وتستحوذ المنطقة على نصف واردات الهند تقريباً من الفوسفات ثنائي الأمونيوم واليوريا. وتعد السعودية أكبر مورد للفوسفات ثنائي الأمونيوم، وسلطنة عمان أكبر مورد لليوريا. وتصل العديد من شحنات اليوريا والفوسفات ثنائي الأمونيوم إلى الهند قبل موسم الصيف خلال الربع الممتد من مارس آذار إلى مايو/ أيار. ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20% من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي أصبح فعلياً مغلقاً منذ بدء الحرب في إيران.
وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى. وقال الشيخ نواف الصباح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في مؤتمر سيرا ويك للطاقة أمس الثلاثاء، إن إغلاق المضيق يؤثر أيضاً على سلاسل التوريد العالمية، مضيفاً أن ارتفاع تكلفة الأسمدة سيؤدي إلى أزمات جوع واضطرابات في أنحاء العالم مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
(رويترز، العربي الجديد)
