عربي
حذّرت سلطة المياه وجودة البيئة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، من كارثة مائية وبيئية غير مسبوقة في القطاع نتيجة حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأكتوبر/ تشرين الأول 2025. وقالت سلطة المياه في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمياه: "يعكس الواقع في غزة مفارقة قاسية، إذ تعاني النساء والفتيات من أعباء يومية شاقة تمتد بين 6 و8 ساعات للحصول على المياه، ما يحرمهن من التعليم والأمان والخصوصية الصحية، ويكرّس أشكالاً حادة من التمييز".
وتابعت سلطة المياه وجودة البيئة الفلسطينية: "تعرض قطاع المياه والصرف الصحي لتدمير نحو 85% من المرافق وخرجت غالبية الآبار ومحطات التحلية عن الخدمة، كما تراجع إنتاج المياه من نحو 300 ألف متر مكعب يومياً قبل الحرب إلى أقل من 120 ألف متر مكعب يومياً مطلع العام الحالي بعجز يتجاوز 60%".
ووفق المعطيات، يحصل الفرد في غزة حالياً على بين 3 ليترات و15 ليتراً من المياه يومياً، معظمها غير صالح للشرب، ولا يتجاوز نصيب الفرد من المياه الصالحة للشرب ليترين يومياً، وهو أقل بكثير من الحدّ الأدنى المطلوب في حالات الطوارئ والمعايير الدولية. ولفتت سلطة المياه إلى أن تدمير 80% من منظومة الصرف الصحي أدى إلى تدفق المياه العادمة في البيئة مع انتشار أكثر من 25 ألف حفرة امتصاصية عشوائية، ما يشكل تهديداً خطيراً للخزان الجوفي ويزيد مخاطر التلوث والأمراض. ووفقاً لتقارير فنية حديثة أصدرتها سلطة المياه، قُدّرت تكلفة إعادة تأهيل البنى التحتية للمياه والصرف الصحي بنحو 800 مليون دولار.
ودعت سلطة المياه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في غزة، من بينها ضمان إدخال الوقود والمولدات الكهربائية وإعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، والسماح بإدخال مواد التعقيم وقطع الغيار والمعدات اللازمة لإصلاح الشبكات. وطالبت بتوفير حلول طارئة، مثل محطات التحلية المتنقلة قرب تجمعات النازحين وإعلان غزة منطقة "منكوبة مائياً"، وتوفير الدعم لإعادة الإعمار ووقف التلوث، وشددت على أن المياه "حق إنساني، واستمرار حرمان سكان غزة منها، خاصة النساء والأطفال، يمثل جريمة ضد الإنسانية تستوجب تحركاً سريعاً".
