عربي
ارتفعت صادرات السلاح من صربيا إلى إسرائيل في العام الماضي بنسبة 140%، ووصلت إلى رقم قياسي بلغ 114 مليون يورو، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي في بلغراد، وأشارت إليها صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الاثنين. ووفقاً لبيانات طيران مفتوحة، نقل السلاح إلى إسرائيل في عام 2025 عبر 38 رحلة شحن جوية، وهو ضعف عدد الرحلات في عام 2024.
وكانت "هآرتس" وشبكة "بيرن" قد نشرتا في أغسطس/آب الماضي أن تصدير السلاح استمر رغم إعلان صربيا وقف كل الصادرات الأمنية من بلاده. وازداد التصدير من صربيا مع اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبلغ إجمالي صادرات السلاح والذخيرة إلى إسرائيل في تلك السنة ثلاثة ملايين يورو. وبعد عام واحد قفزت الصادرات إلى 48 مليون يورو. وفي عام 2025 تضاعف إجمالي الصادرات أكثر من مرة، ليصل إلى 114 مليون يورو. وقد نُشرت بيانات عام 2025 لأول مرة في نهاية الأسبوع الماضي على موقع "رادار" الصربي.
إلى جانب شركة تصنيع السلاح الحكومية، المسؤولة عن معظم الصادرات إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، صدرت أربع شركات صربية أخرى ذخيرة إلى إسرائيل. ووفقاً لمعلومات رسمية من وزارة التجارة الصربية، باعت شركتا "روماكس" و"إيديبر" ذخائر لشركة "تاعس معراخوت"، وهي شركة تابعة لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، وتنتج صواريخ وقذائف مدفعية. ولا تتضمن بيانات وزارة التجارة وسجل الجمارك والصادرات في صربيا تفاصيل دقيقة حول نوع الذخيرة التي أُرسلت إلى إسرائيل، وقد رفضت الحكومة في بلغراد عدة طلبات حرية معلومات قُدّمت بهذا الشأن. وأُفيد سابقاً بأن الشحنات شملت قذائف من عيار 155 ملم. وفي صور التُقطت في ساحة الشحن بمطار بلغراد، ظهرت منصّات محمّلة بقذائف مدفعية يجري تحميلها على طائرات إسرائيلية.
وتُظهر بيانات الطيران أنه في عام 2024 نُفِّذت 20 رحلة لطائرات شحن إسرائيلية، عسكرية ومدنية، إلى بلغراد، حيث جرى تحميل الذخيرة ونقلها جواً إلى قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في نيفاتيم. وفي عام 2025 تضاعف عدد الرحلات. كما استمر تصدير السلاح هذا العام أيضاً، وخلال أقل من ثلاثة أشهر جرى تسجيل 17 رحلة شحن ذخيرة من بلغراد إلى إسرائيل.
يُشار إلى أن العلاقات الأمنية بين البلدين ليست أحادية الاتجاه، فقد باعت شركة "إلبيت" الإسرائيلية لصربيا في مطلع عام 2025 أنظمة مدفعية ومسيّرات متقدمة بقيمة 335 مليون دولار. وفي أغسطس/آب تم توقيع صفقة إضافية مع "إلبيت" بقيمة 1.6 مليار دولار لبيع مسيّرات وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة حرب إلكترونية وغيرها لبلغراد. كما بيعت لصربيا أنظمة سيبرانية متقدمة، وخلال سنوات من الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد استخدمت حكومتها بشكل واسع تقنيات مراقبة جماعية إسرائيلية الصنع للتجسس على معارضي النظام.

أخبار ذات صلة.
فرنسا.. هروب سجين في «زيارة إلى اللوفر»
العين الإخبارية
منذ 19 دقيقة
الصين تتحرك للوساطة بين أفغانستان وباكستان
العربي الجديد
منذ 22 دقيقة