الصين تتحرك للوساطة بين أفغانستان وباكستان
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت الصين، اليوم الاثنين، إرسال مبعوث إلى أفغانستان وباكستان للدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، والتوسط لاحتواء الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن المبعوث الخاص للشؤون الأفغانية، يو شياويونغ، زار البلدين بين 7 و14 مارس/آذار، حيث التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متقي، كما اجتمع بمسؤولين في باكستان بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش. وأوضح الناطق باسم الخارجية الصينية، لين جيان، أن بكين تؤدي دور الوسيط في النزاع بين البلدين عبر قنواتها الخاصة، مشيراً إلى أن المبعوث حث الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات. وفي السياق، أجرى وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اتصالاً هاتفياً مع متقي، تعهّد خلاله بمواصلة الجهود لإبرام مصالحة وتهدئة التوترات بين الطرفين، مؤكداً أن اللجوء إلى القوة لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع وتقويض الاستقرار في المنطقة. وأعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، في وقت سابق تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة من الأفغان الذين نزحوا بسبب النزاع مع باكستان، وحذّر البرنامج، التابع للأمم المتحدة، من أنّ "انعدام الاستقرار المستمر سوف يجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشدّ وطأة". يأتي ذلك في حين تفيد التقديرات الأممية بأنّ مواطناً أفغانياً واحداً من بين كلّ ثلاثة أفغان في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية. وكان أفغان كُثر من المقيمين في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان قد اضطروا إلى ترك منازلهم، بسبب المواجهات المتكرّرة، ويعيش عدد منهم في خيام. يأتي ذلك في حين تخوض كابول وإسلام أباد مواجهات منذ أشهر، مع اتّهام الأخيرة جارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية التي تبنّت هجمات دامية في باكستان، الأمر الذي تنفيه السلطات الأفغانية. يُذكر أنّه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أسفرت اشتباكات بين الدولتَين عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدّة الاشتباكات، لكنّ الصراع عاد ليتصاعد مجدّداً في 26 فبراير/ شباط 2026 بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني. ووفقاً لتقرير، حدّثته الأمم المتحدة، أوّل من أمس الجمعة، قُتل 75 مدنياً من الأفغان منذ تصاعد القتال، كذلك نزح ما لا يقلّ عن 115 ألف شخص في داخل أفغانستان. (فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية