عربي
تقول الحكومة البريطانية إنها تبحث في تقديم دعم للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من حدة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة القادمة من الخليج.
وقالت وزيرة الخزانة راتشيل ريفز، في مقابلة مع صحيفة تايمز، اليوم السبت، إن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة تلك التي تعتمد على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمّل تكلفة ذلك.
وتتعرض حكومة حزب العمال لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرّرة مراجعتها في أواخر مايو/ أيار المقبل، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر/ أيلول.
وكشفت ريفز عن خطة لدعم الأسر التي تعتمد على زيت التدفئة، وأنها سوف تبحث ذلك مع النواب، مضيفة "نحن نقدم دعماً لمن لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجون إليه فعلاً".
وتستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا زيت التدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفّر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في أيرلندا الشمالية، إذ تعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده. ولا يخضع زيت التدفئة لاتفاقات التقنين الأسعار التي تقرر مع شركات الطاقة كل ثلاثة أشهر سقف أسعار الغاز للمستهلكين. ومن المقرر أن يستمر آخر تقنين بين الطرفين اعتباراً من إبريل/ نيسان وحتى يونيو/ حزيران المقبل.
ارتفاع الأسعار
وتشهد أسعار وقود التدفئة والبنزين والديزل ارتفاعاً مضطرداً منذ بداية الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، فيما يتوقع المسؤولون والمستهلكون على السواء امتداد التأثير إلى قطاعات أخرى، مثل التضخم وأسعار الفائدة والمواد الغذائية.
وتعهد وزير الطاقة إيد ميليباند يوم أمس بتصدي الحكومة لشركات الطاقة التي تستغل الأزمة في "التربح" من أسعار الطاقة ورفعها، لكن شركات الطاقة تنفي سعيها للتربح وتبرر الأسعار بالاضطراب الحاصل في سوق الطاقة العالمية.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى وصول أسعار البنزين إلى أعلى مستوى لها منذ 18 شهراً، وفقاً لبيانات منظمة السيارات آر إيه سي. وقد دفع ذلك الحكومة إلى القول إن هيئة مراقبة المنافسة مستعدة للتدخل لمنع "الاستغلال"، لكن جمعية تجار التجزئة للوقود، التي تمثل أصحاب محطات البنزين، نفت صحة الاتهامات بوجود مغالاة في الأسعار.
وكانت الجمعية قد هددت لفترة وجيزة بالانسحاب من اجتماع بين ممثلي القطاع والحكومة بسبب هذه التصريحات، لكنها شاركت في النهاية. وقال ميليباند في مؤتمر صحافي قبل الاجتماع إن الحكومة تريد "ضمان معاملة المستهلكين بإنصاف خلال هذه الأزمة"، مشيراً إلى أن هيئة المنافسة والأسواق كانت قد أعربت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن مخاوف بشأن وضع السوق.
