مجلس الأمن يعتمد قرارا لوقف هجمات إيران على دول الخليج والأردن فورا
عربي
منذ يوم
مشاركة
اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما يدين نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز". وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن. ونصّ القرار على إدانة مجلس الأمن الدولي "بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، مؤكداً أن هذه الأعمال "تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين". كما دان القرار "الهجمات على المناطق السكنية واستهداف الأهداف المدنية، وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالمباني المدنية"، معرباً عن تضامنه مع هذه الدول وشعوبها. وطالب القرار "بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، كما دعا إيران إلى "الكفّ الفوري وغير المشروط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء". ودعا القرار إيران إلى "الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة". وأكد القرار مجدداً "ضرورة احترام حقوق الملاحة وممارسة السفن التجارية لأنشطتها وفقاً للقانون الدولي، لا سيما في الطرق البحرية الحيوية"، مشيراً إلى "حق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات، بما في ذلك تلك التي تقوض حقوق الملاحة وحرياتها". كما دان القرار "أي أعمال أو تهديدات من جانب إيران تهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب"، وأكد أن "أي محاولة لعرقلة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، داعياً إيران إلى الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات من هذا النوع وفقاً للقانون الدولي. من جهتها، رحّبت دولة قطر باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية. وشددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أعقب القرار، على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية فوراً، لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الدوليين. قطر ترحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة الدوحة | 11 مارس 2026 ترحب دولة قطر باعتماد مجلس الأمن الدولي، القرار 2817، الذي يدين الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض… pic.twitter.com/luMl6mFipI — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 11, 2026 وأكد البيان أن صدور القرار يعكس الرفض الدولي الواسع للاعتداءات الإيرانية التي تنتهك سيادة هذه الدول وتخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجددت الوزارة دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع. وعقد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والأردن مؤتمراً صحافياً مقتضباً في مقر الأمم المتحدة، عرضوا خلاله دوافع مشروع القرار وأبرز بنوده، مؤكدين أنه يهدف إلى الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وحماية أمن واستقرار المنطقة. وقال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، إن مشروع القرار الخليجي–الأردني يرتكز على ثلاث نقاط رئيسية. وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في "إدانة شديدة اللهجة للهجمات الإيرانية التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، مع الدعوة إلى الضغط على إيران لوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والأهداف الحضرية. وأضاف أن النقطة الثانية تتعلق بالمطالبة بوقف الأعمال العدائية من جانب إيران ووقف جميع أشكال الاستفزاز، بما في ذلك ما وصفه باستخدام "الوكلاء" في تنفيذ الهجمات أو توسيع نطاقها في المنطقة. أما النقطة الثالثة، وفق الرويعي، فتتمثل في إدانة استهداف إيران المتعمد للمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمطارات والمرافق التجارية، إضافة إلى الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز والشبكة البحرية العالمية. من جانبها، قالت المندوبة القطرية لدى الأمم المتحدة، علياء آل ثاني، إن تقديم مشروع القرار جاء رداً على ما وصفته بالهجمات غير المبررة وغير القانونية التي شنتها إيران على دول المنطقة. وأوضحت أن هذه الهجمات "تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الوطنية واعتداءً مباشراً على أمنها وسلامة أراضيها"، معتبرة أنها تشكل تصعيداً غير مقبول يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط. وأضافت أن مشروع القرار يستند إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن العدد الكبير من الدول الأعضاء المشاركة في تقديم المشروع يعكس حجم القلق الدولي من التطورات الأخيرة. وأكدت أن دول المنطقة تتوقع من مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، من خلال توجيه رسالة واضحة تطالب بوقف الهجمات الإيرانية فوراً. وقدمت الدبلوماسية القطرية أمثلة على حجم الأضرار التي لحقت ببلادها جراء الهجمات، موضحة أن الضربات الإيرانية استهدفت سيادة الأراضي القطرية وعرّضت المدنيين للخطر، كما تسببت في أضرار بالبنية التحتية المدنية. وأضافت أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن قطر كانت تاريخياً من بين الدول الداعمة للحوار مع إيران، في إطار سياسة تقوم على معالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. غير أنها شددت على أن استمرار استهداف الأراضي القطرية "لا يعكس حسن النية"، ويقوض أسس التفاهم التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين. وجددت آل ثاني إدانة بلادها الشديدة لهذه الهجمات، مؤكدة في الوقت نفسه حق قطر في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس. وقالت إن الرسالة الأساسية التي تريد الدول الداعمة للمشروع إيصالها واضحة، ومفادها أن على مجلس الأمن التحرك والقيام بمسؤولياته، محذرة من أن التقاعس عن اتخاذ موقف حازم قد يرسل إشارة خطيرة مفادها أن الهجمات على دول ذات سيادة يمكن أن تمر دون عواقب. وفي الجلسة نفسها، صوّت مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يدعو إلى وقف الأعمال العدائية من دون تسمية أي دولة بعينها، في محاولة للحصول على دعم أوسع داخل المجلس، إلا أنه لم يحظَ بالأصوات التسعة اللازمة لاعتماده. وحصل مشروع القرار الروسي على تأييد أربع دول، مقابل معارضة دولتين، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت. وأكد المشروع الروسي "مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة"، مشيراً إلى المادة 2 (4) من الميثاق التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. كما أعربت مسودة القرار عن "قلق المجلس البالغ إزاء التصعيد العسكري الحالي في الشرق الأوسط وخارجه"، معربة عن الأسف لـ"الخسائر المأساوية في الأرواح الناجمة عن الأعمال العدائية المستمرة في المنطقة". وحثت المسودة "جميع الأطراف على الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وخارجه"، كما دانت "بأشد العبارات جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية"، داعية إلى حمايتهم، ومؤكدة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني. وشدد النص على "أهمية ضمان أمن جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها"، كما شجع "بقوة جميع الأطراف المعنية على العودة إلى المفاوضات دون أي تأخير، واستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية استخدامًا كاملاً لحل النزاعات". ويحتاج أي مشروع قرار داخل مجلس الأمن إلى موافقة تسعة أعضاء على الأقل لاعتماده، شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض ضده.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية