تركيا توضح سبب استخدام أنظمة "الناتو" للدفاع الجوي بدلاً من "إس-400"
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
أوضحت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، سبب استخدام دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدلاً من أنظمة صواريخ إس-400 الروسية في اعتراض صاروخين وصلا إلى المجال الجوي التركي من إيران، مبينة بأن ذلك جاء لسرعة الاستجابة، حيث إن تركيا جزء من منظومة دفاع الحلف. وقال المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك، رداً على سؤال بشأن عدم استخدام منظومة إس-400، إنّ أنشطة الدفاع الجوي والصاروخي لتركيا تُنفَّذ ضمن هيكل متعدد المستويات، بما يتماشى مع تقييمات التهديدات والاحتياجات العملياتية، ويجري تحديد عنصر الدفاع الأنسب من خلال مراعاة قواعد الاشتباك والوضع العملياتي الراهن. وأضافت الوزارة أن "تركيا تُعدّ جزءاً من منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة التابعة لحلف "الناتو"، وتتكون هذه المنظومة من أجهزة استشعار الإنذار المبكر، ونظام قيادة وتحكم، وصواريخ اعتراضية، وعند رصد صاروخ باليستي، يقوم النظام تلقائياً باختيار وإطلاق الوسيلة الاعتراضية الأنسب والأسرع، نظراً لسرعة الاستجابة الفائقة". وأشارت إلى أنه لهذه الأسباب "جرى تفعيل عناصر الدفاع الأكثر ملاءمة وفعالية للتصدي لتهديد الصاروخ الباليستي الموجه إلى تركيا، وجرى تدمير الذخيرة بنجاح". وفي ما يخص قاعدة إنجرليك الجوية، أكدت الوزارة أنها قاعدة تركية، وتقع قيادة قاعدة الطائرات النفاثة الرئيسية العاشرة التابعة لها فيها، والتي تعمل تحت قيادة القوات الجوية المقاتلة في ولاية إسكي شهير، حيث تضم القاعدة سرب طائرات إف-16، وسرب طائرات التزود بالوقود، وطائرات بدون طيار، وهي للجمهورية التركية، بما في ذلك جميع مرافقها. وشددت على أن "قائد القاعدة عميد تركي، ووجود جنود أميركيين فيها لا يعني أنها قاعدة أميركية، كما يتمركز فيها أيضاً عسكريون من إسبانيا وبولندا وقطر". وعن الإجراءات الأخيرة لليونان في شرق المتوسط وتسليح بعض الجزر منزوعة السلاح، قالت الوزارة "جرى التنازل عن جزر بحر إيجة الشرقية لليونان بشرط الحفاظ على وضعها غير العسكري، وفقاً لمعاهدة لوزان عام 1923 ومعاهدة باريس عام 1947". وأردفت: "تُعدّ جزيرة ليمنوس، وفق معاهدة لوزان، وجزيرة كارباثوس، وفق معاهدة باريس، جزيرتين يجب أن تظلا في وضع غير عسكري، ويُعدّ الوضع غير العسكري شرطاً أساسياً في المعاهدتين"، مشددة على أن انتهاك هذا الوضع "يشكل انتهاكاً جسيماً، وتؤدي هذه المحاولات لفرض الأمر الواقع، وإنهاء الوضع غير العسكري من جانب واحد، وقد أكدت تركيا، على أعلى المستويات، هذه النقطة". وأكملت الوزارة "إن محاولات اليونان انتهاك وضع الجزر، خلافاً للمعاهدات المبرمة، تشكل انتهاكاً قانونياً وتلحق الضرر بعلاقاتنا مع دول الجوار والحلف، ومثل هذه الأوضاع بين حلفاء الناتو غير مقبولة في ظل الأزمات الأمنية المستمرة في المنطقة، وتؤكد الوزارة رفضها التام محاولات اليونان". كما تطرقت الوزارة إلى التدابير المتخذة في شمال قبرص، قائلة إن "نشر عناصر القوات الجوية والدفاع الجوي في أعقاب التهديد الصاروخي والطائرات المسيّرة الناجم عن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يهدف إلى تعزيز الردع ودعم أمن المجال الجوي، وتعزيز قدرة الاستجابة السريعة للتهديدات المحتملة". وأضافت: "ستساهم هذه التدابير الإضافية في تعزيز أمن شمال قبرص، بل وأمن الجزيرة بأكملها، كما أن تركيا دولة ضامنة في قبرص، وفي ظل بيئة تقوم فيها بعض الدول غير الضامنة بنشر عناصر عسكرية في جزيرة قبرص وشرق المتوسط، تُعدّ الإجراءات التي اتخذتها تركيا مشروعة ومناسبة للغاية، وضرورية لنهج أمني متوازن". وشددت على أنه "لن نسمح بأي موقفٍ عدائي أو أمر واقعي يستهدف حقوق ومصالح القبارصة الأتراك، ولن نتردد في استخدام الحقوق والصلاحيات الممنوحة لنا بموجب صفة الدولة الضامنة". وعن نشر صواريخ باتريوت في ولاية ملاطية، قالت الوزارة "يجري نشر منظومة باتريوت المخصصة من قيادة القوات الجوية المتحالفة، التابعة لحلف الناتو في رامشتاين بألمانيا، في ولاية ملاطية، عنصراً مكملاً لمنظومة الدفاع الجوي". وأضافت: "حلف الناتو هو تحالف أمني يهدف إلى حماية المجال الجوي والأراضي التابعة لحلفائه، وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الأمن المشترك لتركيا وحلف الناتو، استناداً إلى مفهوم الدفاع والردع والتضامن بين الحلفاء".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية