بعد خطوة إيران.. كيف سيتحرك "فيفا" قبل مُلحق المونديال؟
عربي
منذ يوم
مشاركة
يفتح انسحاب إيران من كأس العالم 2026، الذي أعلنه وزير رياضتها اليوم الأربعاء، وإن لم يصبح رسمياً بعد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باب الترقب أمام منتخب آسيوي آخر هو العراق، الذي نال حق خوض الملحق العالمي، لكن ذلك لا يضمن له مقعداً، إذ إن لوائح البطولة ملتبسة في هذا الشأن. ومع تصاعد الحديث عن احتمال انسحاب طهران من البطولة، يبرز سؤالان رئيسيان: كيف سيتعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع هذا السيناريو؟ ومن هو المنتخب الأقرب لتعويض المقعد الإيراني إذا انسحب بالفعل؟ وتنص لوائح فيفا على أنه "إذا انسحب اتحاد مشارك أو استُبعد من كأس العالم 2026، فإن فيفا سيقرر في هذا الشأن بمحض تقديره، وسيتخذ الإجراءات التي يراها ضرورية. ويجوز لفيفا، على وجه الخصوص، أن يقرر استبدال ذلك الاتحاد بآخر". وإذا جرى الإبقاء على عدد المقاعد الممنوحة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (8.5 مقاعد)، فإن منتخب العراق في موقع أفضل، حيث كان مقرراً أن يخوض الملحق العالمي في 31 مارس/آذار الجاري في مونتيري بالمكسيك أمام الفائز بين بوليفيا وسورينام. وفي هذه الحالة، قد يشارك في هذا الملحق منتخب الإمارات، الذي خسر أمام العراق في الملحق الخاص بالمنطقة الآسيوية. وقبل إعلان إيران انسحابها، كان العراق قد اشتكى بالفعل من المشكلات التي يواجهها في التحضير لهذا الملحق بسبب الحرب، بل ولوّح بالانسحاب اليوم الأربعاء، وهي وضعية قد تؤثر أيضاً على المنتخب الإماراتي. وقال الاتحاد العراقي لكرة القدم اليوم في بيان على (إنستغرام): "بسبب إغلاق المجال الجوي، لا يستطيع مدربنا غراهام أرنولد مغادرة دولة الإمارات". وأضاف: "إضافة إلى ذلك، لا تزال عدة سفارات مغلقة في الوقت الحالي، ما يحول دون حصول عدد من اللاعبين المحترفين وأعضاء الجهازين الفني والطبي على تأشيرات دخول إلى المكسيك". لوائح فيفا والعقوبات.. صلاحيات مطلقة تنص اللوائح المنظمة لكأس العالم على أن أي اتحاد وطني ينسحب من البطولة بعد تأهله سيواجه عقوبات مالية ورياضية، إضافة إلى احتمال استبداله بمنتخب آخر. وبحسب لوائح البطولة، فإن الاتحاد الذي ينسحب من كأس العالم قد تُفرض عليه: غرامة مالية قد تصل إلى نحو 500 ألف فرنك سويسري (ما يقارب 641 ألف دولار)، إلى جانب إعادة جميع الأموال التي حصل عليها من "فيفا" للتحضير والمشاركة في البطولة، كما سيتعرض لإجراءات تأديبية إضافية قد تشمل الاستبعاد من بطولات فيفا المقبلة. كما تمنح اللوائح لجنة الانضباط والجهات التنظيمية في الاتحاد الدولي صلاحية اتخاذ القرار المناسب في حال الانسحاب الرسمي عبر إبلاغ فيفا بذلك، بما في ذلك تعيين منتخب بديل للحفاظ على اكتمال عدد المنتخبات المشاركة. وفي حال تأكد انسحاب إيران، فإن المقعد الآسيوي لن يُترك شاغراً، بل سيبقى من نصيب قارة آسيا للحفاظ على التوازن القاري في البطولة. وتشير أغلب التوقعات إلى أن البديل سيكون أحد المنتخبات التي اقتربت من التأهل في التصفيات الآسيوية، على غرار العراق الذي يُعد المرشح الأبرز لتعويض إيران لكونه من المنتخبات التي كانت قريبة من حجز بطاقة التأهل في المرحلة النهائية من التصفيات. وفي حال تأهل العراق عبر الملحق العالمي أو تعذرت مشاركته، قد تتجه الأنظار إلى منتخب الإمارات باعتباره أحد المنتخبات التي نافست بقوة في التصفيات الآسيوية. كما يملك الاتحاد الدولي صلاحية اختيار أفضل منتخب غير متأهل وفق التصنيف الشهري لفيفا لأفضل مركز لمنتخب غير متأهل للمونديال حالياً، وهنا سيكون المنتخب الإيطالي مرشحاً بارزاً، أو اختيار الفريق الذي خسر في الملحق النهائي، وهو ما يمنحه هامشاً واسعاً لاتخاذ القرار المناسب. ولا تنص اللوائح على آلية ثابتة لتعويض منتخب منسحب بعد القرعة النهائية، ولذلك يملك "فيفا" صلاحيات تقديرية واسعة لتحديد البديل، بما يضمن عدم إرباك جدول المباريات أو الإخلال بتوازن القارات. وفي مثل هذه الحالات، غالباً ما يتم اختيار منتخب من الاتحاد القاري نفسه الذي جاء منه الفريق المنسحب، حفاظاً على توزيع المقاعد المخصصة لكل قارة. وإذا ما أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه رسمياً من مونديال 2026، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدعو على الأرجح العراق أو الإمارات لتعويض المقعد الإيراني الذي وضعته القرعة في المجموعة السابعة من مونديال 2026 إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، قبل أن تثير التطورات السياسية الأخيرة الشكوك حول مشاركته في البطولة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية