المقطع الذي يُظهر استهداف تل أبيب بضربة صاروخية شبه عمودية مُولَّد بالذكاء الاصطناعي
تدقيق حقائق
منذ ساعتين
مشاركة


في ظل التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران منذ 28 شباط/ فبراير 2026، وما تبعه من رد إيراني استهدف مواقع منها قواعد أميركية في دول عربية مجاورة لها وأهداف داخل إسرائيل؛ تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو مضلّلة قيل إنها توثّق القصف المتبادل بين الطرفين.

ومن بين هذه المواد، مقطع فيديو تداولته وسائل إعلامية عربية وأجنبيةبالإسبانية والتركية ووكالات أنباء بشكل متكرر منذ 6 آذار/ مارس 2026، وتناقلتها عن وسائل الإعلام حسابات عربية وأجنبية عبر عدة منصات، منها إكس وإنستغرام وفيسبوك، مع ادعاء أنه يوثق لحظة تساقط صواريخ إيرانية على تل أبيب بشكل عمودي مع إحداث انفجار كبير. وقد حقق الفيديو ملايين المشاهدات عبر الحسابات السابقة وآلاف التفاعلات.

إلا أن تحقق فريق AFCN تشات بوت من الادعاء أظهر أن المقطع غير حقيقي ومولّد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبفحص الفيديو وتحليل عناصره التقنية، بما في ذلك التحليل الطيفي للصوت باستخدام برنامج Sonic Visualiser، ظهرت مؤشرات عدة تدعم فرضية التلاعب الرقمي. فقد بدا المسار الصوتي مركباً، إذ يتضمن صوت صاروخ لحظة الإطلاق لا لحظة الارتطام. كما أظهرت اللقطات اختلافاً في زوايا سقوط الصاروخين داخل الفيديو بما لا يتوافق مع اتجاه جغرافي واحد تنطلق منه المقذوفات. كذلك بدا هدير الصاروخ أعلى من صوت الانفجار، وهو خلل شائع في المقاطع المركبة رقمياً أو المولّدة بالذكاء الاصطناعي.


وأقدم نشر للفيديو تمكنا من العثور عليه هو حساب عبر إكس باسم “بنت قطر“، بتاريخ 5 آذار/ مارس 2026. وقد أشار أحد خبراء المصادر المفتوحة، الذي أعاد نشر الفيديو من الحساب نفسه، في تغريدة على المنصة إلى أن المقطع مولّد بالذكاء الاصطناعي، مستنداً إلى مؤشرين رئيسيين.

أولاً، رغم أن الصاروخ يبدو وكأنه يصيب المبنى في منتصف هيكله، فإن الانفجار يتحول إلى سحابة فطرية تقليدية، وهو نمط لا يتشكل عادة بهذا الشكل إلا إذا وقع الانفجار على مستوى الأرض.

ثانياً، توهّج الضوء؛ إذ تواجه نماذج الذكاء الاصطناعي غالباً صعوبة في محاكاة التوهجات الضوئية بدقة، وهو ما يظهر في نقطة ضوئية عشوائية تنطلق إلى الأعلى قبل أن تتحول إلى وهج غير منطقي.

كما جرى فحص عدد من لقطات الفيديو باستخدام أدوات متخصصة في كشف المحتوى الاصطناعي، وأشارت نتائجها إلى احتمال أن يكون المقطع مولداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي أو خضع لمعالجة رقمية.

ويأتي تداول هذين الادعاءين بالتزامن مع إعلان إيران، يوم 6 آذار/ مارس 2026 إطلاق الموجة الثالثة والعشرين من الصواريخ باتجاه إسرائيل ضمن “عملية الوعد الصادق”.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية