قفزة الوقود تشعل أسعار تذاكر الطيران عالمياً.. وأسهم الشركات تهوي
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
تشهد صناعة الطيران العالمية ضغوطاً متزايدة مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة الحرب في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع عدداً من شركات الطيران الكبرى إلى رفع أسعار التذاكر، في حين تكبّدت أسهم الشركات خسائر حادة في الأسواق المالية، وسط مخاوف من تراجع الطلب على السفر. وقالت شركتا كوانتاس إيرويز الأسترالية وطيران نيوزيلندا، اليوم الثلاثاء، إنهما قررتا رفع أسعار التذاكر خلال الأيام المقبلة لمواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، في مؤشر على الصعوبات التي تواجه شركات الطيران العالمية في التعامل مع القفزة المفاجئة في أسعار الطاقة. وأعلنت شركة طيران نيوزيلندا المنافسة لشركة كوانتاس، عن زيادة واسعة النطاق في أسعار التذاكر، لتكون بذلك من أوائل شركات الطيران التي تقوم بذلك منذ اندلاع الحرب، وفق رويترز. وذكرت الشركة أن أسعار وقود الطائرات التي كانت تتراوح قبل اندلاع الحرب بين 85 و90 دولاراً للبرميل ارتفعت في الأيام الأخيرة إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل، ما دفع الشركة إلى تعليق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الحرب.  وقالت كوانتاس إنها ستزيد أسعار التذاكر الدولية، كما تدرس إعادة توزيع السعة التشغيلية نحو الرحلات إلى أوروبا مع سعي شركات الطيران والركاب إلى تجنب الاضطرابات في المنطقة. وأضافت الشركة أن رحلاتها إلى أوروبا خلال شهر مارس/آذار سجلت نسبة إشغال تتجاوز 90% مقارنة بالمعدل المعتاد البالغ 75% في هذا الوقت من العام. كما ارتفعت أسعار التذاكر على خطوط آسيا - أوروبا بسبب إغلاق المجالات الجوية وقيود السعة، فيما أعلنت شركة كاثي باسيفيك أنها ستضيف رحلات إضافية إلى لندن وزيورخ خلال مارس. من جانبها، رفعت طيران نيوزيلندا أسعار التذاكر الاقتصادية للرحلات الداخلية بمقدار 10 دولارات نيوزيلندية، و20 دولاراً للرحلات الدولية القصيرة، و90 دولاراً للرحلات الطويلة، مع احتمال إدخال زيادات إضافية إذا استمرت أسعار الوقود في الارتفاع. كما أعلنت "هونغ كونغ إيرلاينز" أنها سترفع رسوم الوقود الإضافية بنسبة تصل إلى 35% على بعض الرحلات اعتباراً من الخميس المقبل، بينما قالت "كاثي باسيفيك" إنها تراجع هذه الرسوم بشكل شهري وفق تطورات السوق. وأدت الحرب في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط، وتعطل حركة السفر العالمية. وفي مؤشر على الاضطرابات التي يشهدها المجال الجوي في المنطقة، وُضعت طائرات كانت متجهة إلى دبي في حالة انتظار لفترة قصيرة، صباح الثلاثاء، بسبب هجوم صاروخي محتمل، قبل أن تتمكن لاحقاً من الهبوط، وفق خدمة تتبع الرحلات "فلايت رادار24".  خسائر حادة في المقابل، أظهرت بيانات وكالة "بلومبيرغ" الأميركية أن شركة الطيران منخفضة التكلفة "إيرآسيا إكس" أصبحت أسوأ سهم أداء بين شركات الطيران عالمياً، بعد أن قررت الإدارة عدم التحوط من تقلبات أسعار الوقود، عندما كانت أسعار النفط منخفضة. وخسرت الشركة، التي تتخذ من كوالالمبور مقراً لها، ما يقرب من نصف قيمتها السوقية منذ اندلاع الحرب، قبل أن يستعيد سهمها نحو 13% من خسائره مع تراجع أسعار النفط قليلاً في الأسواق. كما تراجعت أسهم شركات طيران آسيوية أخرى لا تعتمد التحوط من الوقود، إذ انخفضت أسهم "تشاينا إيسترن إيرلاينز" والخطوط الجوية الكورية بنحو 14% منذ بداية الحرب. ويمثل وقود الطائرات عادة نحو ثلث تكاليف التشغيل لشركات الطيران، ما يجعله أحد أكثر العوامل تأثيراً في ربحية القطاع. وتشير التقديرات إلى أن شركات الطيران في جنوب شرق آسيا هي الأكثر هشاشة في حال استمرار أسعار النفط المرتفعة. وقد بلغ السعر الفوري لوقود الطائرات في سنغافورة الأسبوع الماضي نحو 221 دولاراً للبرميل، وهو من أعلى المستويات المسجلة في السنوات الأخيرة. وقال محلل "ماي بنك"، صموئيل ين شاو يانغ، في مذكرة بتاريخ 5 مارس/آذار، إن ارتفاع أسعار الوقود قد يدفع شركة إيرآسيا إكس إلى تسجيل خسارة قدرها 1.4 مليار رينغيت (353 مليون دولار) بدلاً من توقعات سابقة بتحقيق صافي ربح يبلغ 900 مليون رينغيت. وأضاف أن الشركة يمكنها تحييد أثر ارتفاع التكاليف عبر زيادة أسعار التذاكر بنسبة 19%، لكن ذلك سيكون على حساب انخفاض الحجوزات. وأدخلت شركة الطيران منخفضة التكلفة رسوماً إضافية على الوقود للمساعدة في تعويض ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، رغم أن أحد التنفيذيين أكد أن هذه الرسوم مؤقتة. وجاء في بيان منسوب إلى نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة، فاروق كمال، أن الشركة "تواصل تأكيد التزامها بالحفاظ على أسعار تذاكر ميسورة للمسافرين، باعتبارها شركة طيران منخفضة التكلفة رائدة، وستراجع الرسوم الإضافية مع تطور ظروف السوق". وتضم شركة إيرآسيا إكس حالياً جميع أنشطة الطيران التابعة للشركة الأم Capital A Bhd، بعد دمج عمليات الرحلات القصيرة والطويلة. وتمتلك الشركة أسطولاً يضم 250 طائرة، إضافة إلى نحو 400 طائرة قيد الطلب. وكانت الشركة على وشك الانتهاء من اتفاق لشراء 150 طائرة إقليمية إضافية ذات ممر واحد قبل اندلاع الحرب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية