معركة الرسوم الجمركية تعود إلى المحاكم... ولايات أميركية تتحدى ترامب
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
لم تمضِ أسابيع على إسقاط المحكمة العليا الرسوم الجمركية الواسعة، حتى وجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في مواجهة قانونية جديدة. وهذه المرة، تقود مجموعة من الولايات الأميركية معركة قضائية ضد الرسوم الجمركية العالمية المستحدثة، في صراع قد يعيد رسم حدود صلاحيات البيت الأبيض في السياسة التجارية. وفي تقرير لوكالة بلومبيرغ اليوم الخميس، أعلن المدعيان العامان في ولايتي نيويورك وأورايغون أن تحالفاً من الولايات يستعد لرفع دعوى قضائية للطعن في قرار ترامب فرض ضريبة بنسبة 10% على الواردات، دخلت حيّز التنفيذ في 24 فبراير/شباط. ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بذلك، بل أشار إلى نيته رفع النسبة إلى 15%، ما يهدد بتصعيد جديد في النزاع التجاري داخلياً وخارجياً. وحسب الوكالة، يأتي التحرك القانوني بعدما أبطلت المحكمة العليا الأميركية، الشهر الماضي، رسوماً جمركية سابقة كان ترامب قد فرضها بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، فيما لا تزال تداعيات القرار السابق تتفاعل، إذ تسعى آلاف الشركات الأميركية لاسترداد نحو 170 مليار دولار دفعتها بموجب الرسوم التي أُبطلت. وكان ترامب قد استند حينها إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)، مبرراً خطوته بظروف استثنائية. غير أن القضاء اعتبر أن الإطار القانوني لا يبرر هذا التوسع في فرض الرسوم الجمركية. وفي محاولته الالتفاف على الحكم القضائي، لجأ ترامب هذه المرة إلى نص مختلف هو المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974. وهذه المادة لم تُستخدم سابقاً لفرض رسوم جمركية، لكنها تتيح للرئيس فرض قيود محدودة لمعالجة عجز كبير في "ميزان المدفوعات". غير أن الولايات المعارضة ترى أن مبررات الإدارة، أي العجز التجاري الأميركي، لا تنطبق على الشروط القانونية المطلوبة. فبحسب المدعين العامين، كما تنقل "بلومبيرغ"، لا تعاني الولايات المتحدة من أزمة ميزان مدفوعات بالمعنى المقصود في القانون، إذ إن مثل هذه الأزمات ترتبط بأنظمة سعر صرف ثابتة، كنظام قاعدة الذهب (Gold Standard) الذي تخلت عنه واشنطن قبل عقود.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية