مجلس الوزراء اللبناني يواجه أنشطة الحرس الثوري الإيراني
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قرر مجلس الوزراء اللبناني في جلسة عقدها صباح اليوم الخميس في السراي الحكومي "الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، لا سيما وزارة الدفاع والداخلية والبلديات وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم". كذلك، و"لغرض ضبط الحدود ومنع أي نشاط أو عمل من شأنه الإخلال بالأمن أو استعمال الأراضي اللبنانية لتنفيذ غايات خاصة، قرر المجلس إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان"، بحسب المقررات التي تلاها وزير الإعلام بول مرقص. وردّ رئيس الوزراء نواف سلام في مستهل الجلسة على كلام الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الذي أدلى به أمس الأربعاء، من دون أن يسمّيه، وقال: "إنني سمعتُ بالأمس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها "تتماهى مع المطالبات الإسرائيلية" ويتهمها "بتطبيق" القرارات الإسرائيلية، وهذا كلام لا يمكنني، كرئيسٍ للحكومة، أن أسكت عنه. فأقلّ ما يُقال فيه إنه كلام غير معقول، ويحرّض على الفتنة". وأضاف سلام: إن كان من "خطيئة"، بحسب التعبير الذي يستخدمه صاحب هذا الكلام، فمن يرتكبها ليس الحكومة، بل من زجّ لبنان في مغامراتٍ كنّا جميعاً في غنى عنها، من دون أن يسأل عن تداعياتها الكارثية على البلاد وعلى أهلنا، وكل ذلك خدمةً لمصالح خارجية لا علاقة لها بمصلحة لبنان. وشدد سلام على أن كلام التخوين ليس شجاعة، وقد سئمه اللبنانيون، فالشجاعة كانت تقتضي من صاحبها مراجعة مواقفه، بل الاعتذار من الشعب اللبناني عن الأعباء الجديدة التي راح يحملهم إياها من خرابٍ ونزوحٍ ودمار. على صعيد ثانٍ، قال سلام: "أما بالنسبة لما يروَّج له عن حشود عسكرية على الحدود السورية اللبنانية واحتمال دخول سورية إلى لبنان، فقد اتصل بي الوزير السوري أسعد شيباني قبل يومين، وزارني القائم بالأعمال السوري اليوم من أجل إبلاغي بأن الأمر لا يتعدى الإجراءات لتعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وأن إجراءات مماثلة اتخذت على الجانب السوري من الحدود مع العراق"، مضيفاً: أكد المسؤولان السوريان حرص بلادهما على أفضل العلاقات مع لبنان. كذلك، قال سلام إنه "في ضوء المعلومات المتزايدة حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم بأنشطة عسكرية وأمنية، وصوناً لسيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد وضمان النظام العام وسلامة المواطنين، أطلب من المجلس اتخاذ القرار بالطلب إلى الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط أمني وعسكري قد يقوم به عناصر من الحرس الثوري وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم". وأكد سلام على الوزراء "ضرورة المباشرة فوراً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر في جلسة يوم الاثنين، بما يدحض من يدّعون أن قراراتنا تبقى حبراً على الورق، ونثبت أن هذه المقررات ستسلك طريقها إلى التنفيذ الكامل". وأعلنت الحكومة اللبنانية الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة وحصر عمله بالمجال السياسي، وذلك في جلسة عقدتها بشكل طارئ صباح الاثنين، برئاسة الرئيس جوزاف عون، ومشاركة قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وعبّرت الحكومة خلال الجلسة عن رفضها المطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وذلك في ضوء التطورات التي تمثلت في إطلاق حزب الله الاثنين صواريخ باتجاه إسرائيل، وما أعقبها من توسعة إسرائيلية للاعتداءات على الأراضي اللبنانية، براً وجواً. وطلبت الحكومة من قيادة الجيش فوراً وبحزم تنفيذ الخطة التي عرضتها في مجلس الوزراء في شقها المتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستخدام جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ هذه الخطة، كما طلبت من الأجهزة الأمنية والعسكرية اتخاذ الإجراءات الفورية لمنع القيام بأي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين. وعلى الرغم من هذه المقررات، واصل حزب الله عملياته العسكرية، وكثف ضرباته باتجاه مواقع وأهداف وتجمعات إسرائيلية، كما دخل في اشتباكات مباشرة أمس الأربعاء في مدينة الخيام مع القوات الإسرائيلية، قبل أن يُعلن دفعه العدو لسحب ما تبقّى من آلياته وجنوده إلى تلّة الحمامص. وتأتي هذه المقررات الوزارية على وقع تزايد التصعيد الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وتوسعة اعتداءاته، خاصة أمس، بشملها مناطق في جبل لبنان والشمال، وقبيل وقت قصير على توجيه جيش الاحتلال إنذارات بالإخلاء لمناطق عدة في الضاحية الجنوبية، في تحذير هو الأكبر والأوسع من حيث المساحة الجغرافية المهددة، والأخطر في الحرب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية