هل يعرقل الهجوم على إيران زيارة ترامب المصيرية إلى الصين؟
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
حذّر مراقبون صينيون من أنّ الضربات العسكرية الأميركية الضخمة على إيران قد تضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحفوفة بالمخاطر إلى الصين، في نهاية شهر مارس/آذار الحالي. ونقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنيغ بوست، اليوم الثلاثاء، عن هؤلاء قولهم، إنّه "في حين كان من المتوقع أن تجري الزيارة كما هو مخطط لها، فإن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يغذي مخاوف جديدة في بكين بشأن حزم واشنطن وطموحاتها العالمية، خصوصاً بعد أن شهدت العلاقات بين البلدين تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة". وقالت الصحيفة الصينية إن القلق الدائم من الصراع العنيف في الشرق الأوسط يتمثل في التصعيد الإقليمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وقد أصبح هذا الخوف واقعاً ملموساً بعد الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وأدّت هذه الغارات إلى شنّ هجمات صاروخية على قواعد أميركية في المنطقة والدول المجاورة، وزعزعت الأسواق، ورفعت أسعار النفط، وتسببت في توقف آلاف الرحلات الجوية. وتابعت: "قد يُعقّد الهجوم العلاقات السياسية بين الصين والولايات المتحدة، التي شهدت تحسناً ملحوظاً قبيل زيارة ترامب المرتقبة إلى بكين بعد نحو شهر. إلّا أنه من غير المرجح أن يؤثر كثيراً على اقتصاد البر الرئيسي الصيني، بما في ذلك شحنات النفط التي تُسهم في دعم احتياطيات الصين"، وأضافت أنه لا ينبغي أن يُشتت هذا الهجوم الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الاقتصادية في إطار الخطة الخمسية الخامسة عشرة التي ستُقرّها الدورتان البرلمانيتان السنويتان في وقت لاحق من الشهر الحالي. هذا وكانت الصين قد أدانت اغتيال خامنئي، باعتباره انتهاكاً خطيراً للسيادة، ووصفت تحريض الولايات المتحدة على تغيير النظام في طهران بأنه غير مقبول. وفي أول ردّ رسمي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الأحد الماضي، في بيان نُشر على موقع الوزارة، بأن الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران واغتيال مرشدها الأعلى، يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة إيران وأمنها، وينتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية، وأن بكين تعارض ذلك بشدة، وتدينه بقوة، وتحث على وقف فوري للعمليات العسكرية لتجنب المزيد من تصعيد التوترات، وللحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم بشكل مشترك. يشار إلى أنه من المقرّر أن يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين في نهاية الشهر الحالي، في أول زيارة له منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية. وتسود توقعات في الأوساط الصينية بأن الزيارة قد تحمل انفراجة في العلاقات مع الولايات المتحدة بعد موجة عالية من التوترات السياسية والتجارية بين البلدين. وتتعزّز هذه التوقعات مع تعهد الولايات المتحدة بدعم استضافة الصين للاجتماع السنوي لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، ودعم بكين لاستضافة الولايات المتحدة لقمّة مجموعة العشرين. ومن الشائع أن يشارك رؤساء الدول في مثل هذه الاجتماعات، لذا قد يلتقي رئيس الصين شي جين بينغ وترامب على هامش الحدثين. وكان الزعيمان قد توصلا على هامش اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، الذي عُقد في كوريا الجنوبية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى اتفاقيات عدّة لتخفيف العقبات وتحسين العلاقات الثنائية، وقد استغرق ذلك 100 دقيقة من المحادثات المباشرة بين الجانبَين. وشهدت العلاقات بين الصين وأميركا توتراً كبيراً خلال الأشهر الأولى من ولاية ترامب، في ظل تصعيد إدارته الحرب التجارية بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية، وقيود على صادرات التكنولوجيا. ولكنه صرح بعد لقائه شي في كوريا الجنوبية: "توصلنا إلى اتفاق، سيشعر العالم بالارتياح إذا مهد هذا الاتفاق الطريق لبيئة جيوسياسية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ"، وتابع: "يجب الترحيب بهذا باعتباره إنجازاً كبيراً، بالنظر إلى مدى التوتر الذي وصلت إليه العلاقة بين البلدين".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية