من حوار الصحاف إلى إعادة صحيفة الجيش.. منصور البكاري: مسيرة ملهمة تمتد لثلاثة عقود
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

أصحاب الجلالة – أعد حلقاتها لـ”يمن ديلي نيوز” عدنان الشهاب: من رحم المعاناة والنزوح في جبال تعز، شق منصور البكاري طريقه نحو عالم الكلمة، حاملاً معه شغفاً مبكراً بالصحافة بدأ بملاحقة الصحف العربية وتوج بتجربة مهنية ثرية امتدت لثلاثة عقود.

بدأت مسيرته من كواليس “الإخراج الصحفي” اليدوي ومعاصرة أدوات “القص واللصق” في صحيفة 26  سبتمبر مطلع التسعينيات، قبل أن ينتقل إلى ميدان التحقيقات والحوارات الاستقصائية، محققاً بصمة لافتة في توثيق التحولات السياسية والاجتماعية في اليمن، ومحاوراً لشخصيات مفصلية في تاريخ المنطقة.

منصور أحمد عبدالغني، من مواليد عام 1969، منطقة بني بكاري، جبل حبشي محافظة تعز، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة “النور” ببني بكاري، ثم انتقل إلى منطقة “يفرس” لمواصلة دراسته الإعدادية بعد مشاكل عائلية.

شهدت طفولته حادثة أليمة إثر خلاف حاد وقع بين والده وعمه تطور إلى جريمة قتل؛ مما أدى إلى سجن والده والحكم عليه بالإعدام، اضطر منصور للهروب مع إخوته إلى منطقة “يفرس” (غرب مدينة تعز) للاحتماء بخاله الذي كان شخصية تربوية وقيادية بارزة ومديراً لمدرسة هناك.

أكمل دراسته الإعدادية في “يفرس” بعيداً عن قريته، وتأثر كثيراً بخاله الذي كان نابغة في العلوم الشرعية والتربوية. كما يقول.

منتصف الثمانينيات، عاد مع عائلته إلى قريتهم بعد سنوات من الغياب، ووجدوا بيوتهم مخربة، فعملوا على إعادة إعمارها واستعادة أرضهم التي حاول البعض البسط عليها، وأتم دراسته الثانوية في مجمع “التعزية الكبرى” عام 1989-1990.

الشغف المبكر بالإعلام

رغم المشاكل الأسرية إلا أنه كان مهتماً منذ الثانوية بمتابعة الصحف، مثل صحيفتي “الأمل” و”الجمهورية”، والمجلات العربية، وكان يقطع المسافات من قريته إلى مدينة تعز لشرائها وقراءتها طوال الأسبوع.

أعجب منصور بأسلوب عدد من الكتاب الذين شكلوا ذائقته الصحفية، منهم: عبد الحبيب سالم، ناصر يحيى، حسن العديني، ومحمد الزرقة، وغيرهم.

لم يكتفِ بالقراءة فقط، بل بدأ بالمشاركة الفعلية من خلال الكتابة في زاوية “بريد القراء” في صحيفة الجمهورية، كما كان يحرص على قراءة المجلات العربية مثل “الحياة” اللندنية و”الشرق الأوسط”، حيث تركزت اهتماماته القراءة على القصص التاريخية للثورة العربية، وتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

كان يتابع بدقة مذكرات الشخصيات العسكرية والسياسية، مثل مذكرات المشير أبو غزالة التي كانت تنشر في صحيفتي “الاتحاد” و”البيان” الإماراتيتين.

تأثر بشكل خاص بالأديب عبد الله البردوني، حيث كان يتابع زاويته “استذكار” في صحيفة سبتمبر، وبرنامجه الإذاعي “قضايا الفكر والأدب”، معجباً بقدرته الفريدة على ربط الأحداث التاريخية بالواقع المعاصر ودقته اللغوية العالية.

الطموح المهني والبحث عن بديل

عند انتقاله لصنعاء، عام 1991، كان هدفه دراسة الصحافة، وكان يأمل بالسفر إلى روسيا لهذا الغرض، ولكن تعثرت المنح بسبب انهيار الاتحاد السوفيتي وتوقف المنح، كما أن غزو صدام حسين للكويت، أدى إلى اضطراب الأوضاع وإغلاق العديد من الفرص.

هذه الأحداث مجتمعة جعلته يغير مساره ويبحث عن بديل محلي، حيث التحق بدائرة التوجيه المعنوي للعمل في صحيفة “26 سبتمبر”.

بدأ منصور البكاري العمل (بصفته المدنية) في قسم الإخراج الصحفي لمدة ثلاث سنوات تقريباً قبل أن ينتقل إلى العمل الصحفي والتحقيقات.

واجه منصور تحديات وصعوبات مهنية تركزت معظمها في الجوانب الفنية والتقنية والظروف الاستثنائية بسبب العمل اليدوي المعقد قبل توفر الأجهزة والتقنية الحديثة، منها عملية الإخراج قص ولصق (يدوية بالكامل ومعقدة).

يذكر منصور أنه كان عليهم قص أعمدة الورق المسحوبة من أجهزة قديمة ولصقها يدوياً على ورق خاص لتجهيز “البليت” الخاص بالمطبعة، وكان أي خطأ بسيط في ترتيب أعمدة النص يؤدي إلى اختلاط مادة المقال وإفساد الصفحة بالكامل.

تسبب التعقيد الفني في وقوع أخطاء محرجة، مثل خلط أعمدة مقال للشاعر عبد الله البردوني، وحادثة أخرى مع الدكتور عبد العزيز المقالح الذي غضب بشدة ظناً منه أن الخطأ كان متعمداً.

دورة صحفية

عام 1991، أقيمت دورة صحفية بالتعاون بين نقابة الصحفيين اليمنيين ومنظمة صحفية دولية – لا يذكر اسمها – كانت تابعة لـ”الكتلة الشرقية” التي كانت تضم الاتحاد السوفيتي، بلغاريا، وألمانيا الشرقية، قبل أن تنظم لاحقاً إلى الاتحاد الدولي للصحفيين الدوليين.

استمرت الدورة لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً، وتركزت دراستها على مبادئ الخبر الصحفي وأساسيات الصحافة.

يذكر منصور أن المشاركين استفادوا منها مهنياً، من ضمنهم زميله، سمير اليوسفي، الذي انطلق بعدها وأحدث طفرة في صحيفة “الجمهورية” عبر إصدار الملحق الثقافي، وكان لديه، مع اليوسفي مشروع اصدار صحيفة لكنه تعثر.

إصدار “الملحق” في حرب صيف 1994
عندما اندلعت الحرب عام 1994 بين شريكي الوحدة، “يوم الأربعاء” كان العدد من الصحيفة جاهزاً، ولم يكن بإمكان طاقم الصحيفة إصدار عدد جديد يواكب الحدث، فاقترح منصور بالتعاون مع زميله، خالد دلاق، إصدار ملحق للصحيفة.

يذكر منصور أن الملحق كان مقاس (A4)، وتألف الملحق من 16 صفحة، وخصص لنشر القصائد، والمقالات، والبيانات العسكرية، وصور المعارك.

آلية إرسال المواد من الجبهات

اعتمد الملحق على استقبال المواد الصحفية عبر الفاكس من المراسلين في الجبهات، ثم إعادة صياغتها وإخراجها في “غرفة عمليات” حيث تضاعفت معاناته بسبب المواد الصحفية للملحق التي تتطلب منه السهر والعمل المتواصل يومياً تحت ضغط الأحداث المتسارعة.

كان الصحفيون المرافقون للجبهات يرسلون موادهم الصحفية عبر جهاز “الفاكس”، ونظراً لعدم توفر الأجهزة في أرض المعركة، كان الصحفي يضطر للانتقال إلى أقرب غرفة عمليات عسكرية في المحافظة (مثل ذمار أو البيضاء) لإرسال المادة.

وبالنسبة للصور كانت تُرسل “أفلام التصوير” يدوياً عبر سيارات الفريق الإعلامي أو عبر سيارات موثوقة يتم إرسالها من “الفرزة” إلى مقر الصحيفة.

عام 1995، انتقل منصور من قسم الإخراج إلى قسم التحقيقات، وركز في بداياته على قضايا إنسانية واجتماعية، فقد تناول في أول عمل له موضوع استنزاف المياه الجوفية في صنعاء، وقضايا المكفوفين، وظاهرة التسول، وتحقيق عن “مناديب الفرزة” “المصيحين” (أصحاب الباسطات) في الأسواق مثل باب اليمن والحصبة.

300 دولار (مبلغ جامد)

اقترح عليه أحد الأصدقاء أن هناك مجلة إماراتية تريد دراسة بحثية حول التراث الشعبي اليمني المندثر (الحصون والقلاع)، وقام منصور بإعدادها ونُشرت الدراسة في “مجلة التراث” الإماراتية، وهي المادة التي تسلم منها أول 300 دولار في مسيرته المهنية.

وصف منصور هذا المبلغ بأنه كان “مبلغاً جامداً” في ذلك الوقت، خاصة وأن راتبه الأساسي في بداياته لم يكن يتجاوز 1500 ريال يمني.

الشاطر يدافع عن الصحفيين

إذا تسببت مادة صحفية في غضب أحد المسؤولين واتصل للاحتجاج، كان علي الشاطر (رئيس تحرير صحيفة 26 سبتمبر) لا يقر أبداً للمسؤول بأن الصحفي أخطأ، بل كان يقول لهم “سأبحث الموضوع” دون إدانة الصحفي، ثم يناقش الصحفي داخلياً، ويطلب منه الوثائق التي تدعم قصته، ولا يعطي المسؤول سوى “حق الرد” فقط.

يذكر منصور أنه وبالرغم من دفاع الشاطر عن الصحفيين أمام المسؤولين، إلا أنه كان يتعامل مع طاقمه بـ “الأسلوب العسكري” الحازم في إدارة العمل وتوزيع المهام.

كلية الشريعة

في عام 1995، عقب الحرب، التحق منصور بكلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء وقد اختار دراسة القانون بدلاً من الإعلام، لأنه كان يرى أنه يمارس العمل الإعلامي بالفعل ويتمتع بالخبرة فيه، فأراد أن يجمع بين تخصصي الحقوق والإعلام لتعزيز قدراته.

العمل في صحيفة الميثاق

في العام 1997، بدأ منصور العمل في صحيفة “الميثاق” (لسان حال حزب المؤتمر الشعبي العام) واستمر فيها حتى عام 2012.

انتقل للعمل فيها سعياً لتحسين دخله المادي، ووصل في نهاية مسيرته في الموقع إلى منصب مدير تحرير موقع “الميثاق نت”.

أجرى حواراً مع مسؤول جزائري تسبب في أزمة مع السفارة المغربية بصنعاء، بسبب تصريحات المسؤول حول دعم استقلال الصحراء الغربية، وهو ما وضعه في مواجهة مع إدارة الصحيفة حينها، (رئيس التحرير إسكندر الأصبحي).

تضاعفت المشكلة لأنها تزامنت مع بدايات الحراك الجنوبي في اليمن؛ حيث وُجهت انتقادات للصحيفة (لسان حال حزب المؤتمر الحاكم آنذاك) بأنها تدعم الانفصال في الخارج (الصحراء المغربية) بينما تعارضه في الداخل اليمني.

حوار مع الوزير العراقي الصحاف

أجرى منصور البكاري حواراً خاطفاً ومثيراً مع وزير الإعلام العراقي الشهير، محمد سعيد الصحاف، قبل ثلاثة أيام فقط من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

تم الحوار في فندق “تيكسس” في صنعاء، واستكمل آخر الأسئلة وهو في مصعد الفندق “الاسانسير” بينما كان الوزير في طريقه إلى المطار لمغادرة اليمن بعد لقائه بالرئيس علي عبد الله صالح.

ركز منصور في أسئلته على قدرات العراق وما يمكن أن يفعله لمواجهة الغزو، فكان رد الصحاف بأنه “لا يعول على الأنظمة العربية، بل يعول على الشارع العربي”.

نُشر الحوار في صحيفة “26 سبتمبر”، وذكر منصور أنه كان يتمنى لو نُشر قبل الضربة بمدة أطول، حيث صدر قبلها بحوالي 48 إلى 72 ساعة فقط.

تقرير “ثلاثية سلاح الحوثي”

يُعد تقرير الصرخة والطلقة والخيمة.. ثلاثية سلاح الحوثي “لإسقاط” عاصمة اليمن، الصادر في أغسطس 2014″، أحد أبرز الأعمال الصحفية الاستقصائية التي أعدها منصور لصحيفة “المدينة” السعودية، ووثّق فيه نشأة حركة الحوثيين وتحولاتها.

ذكر منصور في تقريره أن جماعة الحوثي تعتمد استراتيجية “ثلاثية السلاح” لإسقاط العاصمة صنعاء، والتي تدمج بين الجوانب العقائدية، العسكرية، والسياسية التكتيكية بدءً من التعبئة والفرز المجتمعي، وإنشاء المنتديات الثقافية التي تحولت إلى مليشيا مسلحة وشن الحروب على الدولة وصولاً إلى اجتياح صنعاء وصولاً إلى مرحلة الخيمة واعتصامات مسلحين (سلاح الحصار والإسقاط) كما حدث في عمران وصنعاء.

حوار القيادي البعثي عبدالرحمن مهيوب
يُعد الحوار الذي أجراه منصور مع القيادي البعثي عبد الرحمن مهيوب (رئيس الهيئة العامة للتنمية) واحداً من أبرز أعماله الصحفية.

وصف منصور القيادي البعثي مهيوب بأنه كان “مخطط البعث” (الجناح العراقي) في اليمن، وكان بمثابة الصندوق الأسود للعلاقة بين علي عبد الله صالح وحزب البعث العراقي.

في الحوار كشف مهيوب عن قصة ذهابه إلى العراق بطلب من الرئيس الراحل علي صالح، لمقابلة الرئيس حسن البكر ونائبه صدام حسين لجلب دعم مالي بقيمة مليوني دولار وأجهزة اتصالات عسكرية وخبراء لتدريب “الحرس الخاص” لعلي عبد الله صالح، كان ذلك بداية حكمه.

في الحوار كشف عن تفاصيل ومعلومات حول مقتل الرئيس الحمدي، وانقلاب الناصريين على الرئيس الراحل صالح عام 1979، وكيف تورط في الانقلاب دون قصد عندما قدم مبلغ 30 ألف دولار لـ “عبدالسلام مقبل” أحد قيادات الناصري المنفذين للانقلاب.

مكث مقبل في السجن نحو عام، وشطب الرئيس صالح اسمه من الكشف الأشخاص الذين تم اعدامهم، وبعد خروجه غادر الى بغداد، (توفي عبد الرحمن مهيوب في نوفمبر 2010).

يذكر منصور أن الحوار لم ينشر بشكل كامل ونشر أجزاء منه فقط، في صحيفة “الرقيب”.

الصحف اليمنية الرسمية والحزبية

عمل منصور أحمد عبد الغني (منصور البكاري) في مجموعة متنوعة من الصحف والمجلات أبرزها صحيفة “26 سبتمبر” من عام 1991، ويشغل حالياً منصب القائم بأعمال مدير تحريرها من مأرب.

كما عمل في صحيفة “الميثاق” (1997 حتى 2012)، وصحيفة “الجمهورية”، وصحيفة “الرقيب” نشر فيها حواره الشهير والمطول مع القيادي البعثي “عبد الرحمن مهيوب” عام 2007.

الصحف والمجلات العربية والدولية

عمل منصور مراسلاً لصحيفة “المدينة” السعودية، مدة عشر سنوات (2009 – 2019)، وصحيفة “العين” صحيفة إلكترونية تابعة لصحيفة “عكاظ” السعودية، كما عمل مع مجلات “التراث” الإماراتية، وملحق “دنيا الاتحاد” التابع لصحيفة “الاتحاد” الإماراتية، حيث كتب فيهاً قصصاً فنية واجتماعية متنوعة، وصحيفة “حواء” أشرف على تحريرها وتأسيسها لفترة، وهي صحيفة مهتمة بشؤون المرأة، وصحيفة “النهر”.

الحرب والنزوح

بعد اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء والسيطرة على مؤسسات الدولة، غادر منصور البكاري، صنعاء في فبراير 2015، بعد أن بدأ الحوثيون بجمع بيانات الصحفيين وملاحقتهم، حيث نزح مع أسرته إلى تعز، التي كان يخوض الجيش والمقاومة فيها معارك ضارية بفارق تسليح خيالي.

تسببت الحرب في تدمير وحرق أرشيفه الصحفي الخاص الذي كان يحتفظ به في منزله بصنعاء، خوفا من أن يتسبب له بأي أذى من الحوثيين.

مكث في تعز فترة كان يراسل خلالها صحيفة “المدينة” السعودية، ثم غادر إلى عدن ومكث فيها فترة قليلة، تزامنت مع بداية انطلاق “عاصفة الحزم”.

قبل انطلاق عاصفة الحزم، كانت عدن تعيش حالة الفوضى وسقوط قاعدة العند وتمدد الميليشيات باتجاه عدن وقصف طيران صنعاء أهدافا وسط عدن، اضطره للعودة الى تعز.

النزوح إلى مأرب

في ديسمبر 2016، انتقل منصور البكاري إلى مأرب للمساهمة في إعادة تأسيس وإصدار صحيفة “26 سبتمبر” من هناك، فقد بدأ العمل في مأرب بإمكانيات ضئيلة جداً (طاقم من 4 أشخاص فقط).

يرى منصور أن استئناف إصدار الصحيفة من مأرب كان هدفاً استراتيجياً لرفع الروح المعنوية للمقاتلين وإشعارهم بوجود دولة توثق بطولاتهم.

رسالته

يرى منصور أن الإعلاميين في مأرب يغلب عليهم طابع “الناشطين”، وهم بحاجة ماسة للتدريب المهني المؤسسي الذي تفتقر إليه البيئة الصحفية الناشئة.

أبدى منصور استعداده لتدريب الخريجين والناشطين على اساسيات العمل الصحفي، ونقل خبرته الطويلة إليهم، لمساعدتهم على التحول من ناشطين إلى صحفيين محترفين بهدف المساهمة في بناء مؤسسات إعلامية قوية في المناطق المحررة، قادرة على توثيق بطولات الجيش ورفع معنوياته بمهنية عالية.

ظهرت المقالة من حوار الصحاف إلى إعادة صحيفة الجيش.. منصور البكاري: مسيرة ملهمة تمتد لثلاثة عقود أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية