استطلاع: الأميركيون بمعظمهم يؤيدون سياسة ترامب بشأن الهجرة
عربي
منذ أسبوعين
مشاركة
أظهر استطلاع أخير، أجرته وكالة رويترز مع شركة إبسوس الرائدة في أبحاث السوق واستطلاعات الرأي، أنّ المواطنين الأميركيين، المستطلعة آراؤهم، يتّفقون بمعظمهم مع رأي الرئيس الأميركي دونالد ترامب القائل بوجوب ترحيل المهاجرين الذين يعيشون بطريقة غير نظامية في البلاد، غير أنّ هؤلاء يرفضون عموماً الأساليب المتشدّدة التي يتّبعها ترامب، ولا سيّما من خلال الاستعانة بعناصر مقنّعين تابعين لسلطات الهجرة يحملون معدّات تكتيكية يشتبكون مع مواطنين أميركيين. وبيّن استطلاع الرأي، الذي شمل 4.638 مواطناً أميركياً بالغاً من مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية والذي أُجري عبر الإنترنت على مدى ستّة أيام وانتهى الاثنين الماضي، أنّ إصرار ترامب على إنفاذ قوانين الهجرة يحظى بشعبية كبيرة، غير أنّ ثمّة رفضاً واسع النطاق لأساليبه التي قد تؤثّر سلباً على حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وعبّر نحو 61% من الأميركيين المشاركين في استطلاع "رويترز/ إبسوس"، بمن فيهم 92% من الجمهوريين و35% من الديمقراطيين، عن تأييدهم "ترحيل المهاجرين غير الشرعيين". يُذكر أنّ موقف ترامب من هذه القضية ساهم في فوزه بالانتخابات الرئاسية لعام 2024 ووصوله بالتالي إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية ابتداءً من 20 يناير/ كانون الثاني 2025، وذلك على خلفية اتّهامه السياسيين الديمقراطيين بتفضيل سياسة "الحدود المفتوحة". في المقابل، عبّر 63% من الديمقراطيين عن معارضتهم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، مقارنةً بـ7% فقط من الجمهوريين. Most Americans back Trump's deportation goals but not his tactics, Reuters/Ipsos poll finds https://t.co/oMhUo2VYZA https://t.co/oMhUo2VYZA — Reuters (@Reuters) February 26, 2026 وكان ترامب قد حاول، في خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه يوم الثلاثاء الماضي، استعادة زخم قضية الهجرة، التي مثّلت واحدة من أبرز نقاط قوّته السياسية قبل موجة من الاشتباكات في الشوارع شارك فيها عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة اختصاراً بـ"آيس" والتابعة لوزارة الأمن الداخلي. وقد جرى في خلال هذه الاشتباكات تفريق عائلات وإطلاق نار، وقُتِل المواطنان الأميركيان رينيه غود وأليكس بريتي. وذكر ترامب، في الخطاب نفسه، أنّه يركّز على "المجرمين"، مشدّداً "سوف تخرجهم من هنا بسرعة". وأوضح استطلاع "رويترز/ إبسوس" الأخير أنّ نحو 60% من الأميركيين المشاركين فيه، يمثّلون خُمس الجمهوريين وتسعة من كلّ عشرة ديمقراطيين، يرون أنّ مسؤولي الهجرة يتجاوزون حدود صلاحياتهم. أمّا نسبة غير المنتمين إلى أيّ من الحزبَين الذين يعتقدون ذلك فتبلغ 65%. ومن الممكن أن يمثّل هؤلاء الناخبون المستقلون عاملاً حاسماً في انتخابات نوفمبر المقبل، التي يسعى الجمهوريون من خلالها إلى الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسَي النواب والشيوخ. وظهرت حالة من الاستياء الشديد من أساليب ترامب، ولا سيّما بين السود وذوي الأصول اللاتينية، وهما شريحتان من الناخبين حقّق ترامب تقدّماً بين الذين ينتمون إليهما في انتخابات 2024 الرئاسية. وعبّر أظهر الاستطلاع نفسه أنّ 74% من الأميركيين السود و72% من الأميركيين من أصول لاتينية، المشمولين بالاستطلاع، عن عدم رضاهم عن تكتيكات ترامب في عمليات الترحيل، مقارنة بـ51% من المستطلعين البيض. وكشف استطلاع "رويترز/ إبسوس" انقسامات داخلية حادّة في الحزبَين بشأن تطبيق قوانين الهجرة. وعبّر 23% من الجمهوريين المؤيّدين لعمليات الترحيل عن عدم ارتياحهم للأساليب الحالية التي يتّبعها مسؤولو الهجرة. أمّا الديمقراطيون، فإلى جانب انقسامهم حول جدوى ترحيل المهاجرين غير النظاميين، فإنّهم يختلفون كذلك حول حلّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية. ودعم نحو 63% من الديمقراطيين حلّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، في مقابل معارضة بنسبة 30%. وشهدت نسبة داعمي الفكرة ارتفاعاً كبيراً مقارنة باستطلاع رأي أجرته كذلك وكالة رويترز وشركة إبسوس الرائدة في أبحاث السوق واستطلاعات الرأي، في عام 2018، أظهر تأييد 44% من الديمقراطيين لهذه الفكرة. وفي الاستطلاع الأخير، تبيّن أنّ ثلث المستقلين فقط يؤيّدون حلّ وكالة الهجرة في تغيير طفيف مقارنة باستطلاع عام 2018، يُذكر أنّ هامش الخطأ في الاستطلاع الأخير حُدّد بنقطتَين مئويّتَين. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية