زراعة التفاح: كيف تزيد الإنتاج وما هي أفضل الظروف المناخية؟
تقارير وتحليلات
منذ 15 ساعة
مشاركة

يُعد التفاح من أهم أشجار الفاكهة المزروعة في المرتفعات اليمنية، وبدأت زراعته بشكل منظم منذ ثمانينيات القرن الماضي، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، حيث تتركز زراعته في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، وذمار، لتوفر الظروف المناخية المعتدلة والباردة الملائمة لنموه في هذه المحافظات.

وبحسب إحصاءات الوزارة لعام 2023م، فقد بلغت المساحة المزروعة بالتفاح نحو 2,259 هكتاراً، بإنتاج يقدر بحوالي 22,554 طناً، ما يعكس أهميته الاقتصادية والغذائية، خاصة في المناطق الجبلية التي تمثل بيئة مثالية لهذا المحصول.

خصائص شجرة التفاح وإنتاجيتها

التفاح شجرة متوسطة الحجم ومتساقطة الأوراق، تبدأ بالإثمار بعد سنتين إلى ثلاث سنوات من الزراعة، ويصبح إنتاجها اقتصادياً اعتباراً من السنة الرابعة، ويتراوح إنتاج الشجرة البالغة بين 40 و80 كجم بحسب الصنف ومستوى الإدارة الزراعية.

وتميل الشجرة إلى ظاهرة “تبادل الحمل”، حيث تعطي إنتاجاً غزيراً في سنة، يعقبه انخفاض في السنة التالية، ما يستدعي تطبيق برامج تقليم وتسميد متوازنة للحد من هذه الظاهرة وتحقيق استقرار في الإنتاج.


مواد ذات صلة

– السكون الشتوي وساعات البرودة للأشجار متساقطة الأوراق
–  أسباب تشقق ثمار البطيخ؟
–  ما أسباب إصابة الحيوان بالصرع؟

مرحلة الإزهار والتلقيح

يبدأ الإزهار عادة من أواخر فبراير، ويبلغ ذروته في مارس، وقد يمتد إلى أوائل أبريل في المناطق الأعلى ارتفاعاً، وتحتاج معظم أصناف التفاح إلى التلقيح الخلطي، أي زراعة صنفين متوافقين في نفس الحقل لضمان عقد جيد للثمار.

ويُعد النحل العامل الأساسي في نجاح عملية التلقيح، إذ إن وجود خلايا نحل داخل المزرعة يسهم في رفع نسبة العقد وتحسين جودة الثمار، وفق ما يسير إليه الخبير المختص في منصة ريف اليمن محمد الحزمي.

المتطلبات البيئية الأساسية

1) البرودة الشتوية

يحتاج التفاح إلى عدد كافٍ من ساعات البرودة الشتوية (أقل من 7°م) لضمان تكوين أزهار قوية، وتُصنَّف الأصناف وفق احتياجها للبرودة كما يلي:
– قليلة البرودة (200–400 ساعة): تناسب ارتفاع 600–900 متر.
– متوسطة البرودة (400–800 ساعة): تناسب 900–1200 متر.
– عالية البرودة (أكثر من 800 ساعة): تناسب المرتفعات الأعلى.

تنبيه: زراعة صنف غير مناسب لارتفاع المنطقة يؤدي إلى ضعف التزهير، وقلة العقد، وتساقط الأزهار، وتدني جودة الثمار.

2) درجات الحرارة

أفضل درجة حرارة للإزهار والعقد لا تتجاوز 20°م، فيما تتراوح الدرجة المثلى لنمو الثمار بين 18 و30°م، ويُعد الشتاء الدافئ من أبرز أسباب فشل الإنتاج حتى وإن بدت الأشجار بحالة خضرية جيدة.

3) الأمطار والري

ينجح التفاح في المناطق التي يزيد معدل أمطارها السنوي عن 600–700 ملم، شريطة توفر تصريف جيد للمياه، كما أن الإفراط في الري أو سوء الصرف يؤدي إلى تشقق الثمار، وضعف النمو، وتساقط الثمار الصغيرة.

4) التربة

أفضل أنواع التربة لزراعة التفاح هي الطينية الخفيفة، العميقة، جيدة الصرف، وأما الأراضي الثقيلة سيئة التصريف فتسبب اختناقات جذرية ومشكلات إنتاجية واضحة.

تبدأ شجرة التاح بالإثمار بعد 2–3 سنوات من الزراعة

توصيات عملية للمزارع

قبل التوسع في زراعة التفاح، يُنصح بالتأكد من:
– اختيار الصنف الملائم لارتفاع المنطقة.
– توفر ساعات البرودة الكافية.
– إدخال خلايا نحل خلال فترة الإزهار.
– الزراعة في تربة جيدة الصرف.
– إدارة ري متوازنة دون إفراط.

مما سبق نجد أن التفاح محصول واعد في اليمن، خاصة في المرتفعات، إلا أن نجاحه يعتمد على التخطيط السليم واختيار الصنف المناسب وإدارة العمليات الزراعية.


هذه النصائح لكم/ن
إذا كان لديكم/ن أي استفسار أو تحتاجون إرشاداً بشأن الزراعة أو الماشية، أو النحل، أو الصيد البحري، من المهندس الزراعي في منصة “ريف اليمن”، بإمكانكم التواصل معنا عبر البريد الالكتروني – info@reefyemen.net. أو التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم: 777651011.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي التالية: –
فيسبوك . تويتر . واتساب . تلغرام . إنستغرام

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية