الجيش يصعّد عملياته الميدانية ويكبد مليشيا الحوثي خسائر في عدة جبهات (حصاد اليوم)
حزبي
منذ ساعة
مشاركة
تستمر العمليات العسكرية في عدد من الجبهات والمحاور، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في الأقروض جنوب تعز والجبهات الجنوبية لمأرب، بالتزامن مع ضربات وغارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات للمليشيا في الجوف، فيما نفذت القوات الحكومية عملية عسكرية في محور باب المندب سيطرت خلالها على تباب ومواقع استراتيجية. على الصعيد السياسي، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الاتحاد الأوروبي إلى تحويل دعوة البرلمان الأوروبي لتصنيف مليشيا الحوثي الإرهابية إلى إجراء نافذ، محذرًا من استمرار هجماتها داخل اليمن وعبر الحدود والملاحة الدولية، فيما نظمت الجالية اليمنية في إسطنبول وقفة احتجاجية للمطالبة بإنهاء الحصار. وفي ملف الانتهاكات والأوضاع الإنسانية، حذر برنامج الغذاء العالمي من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في تعز وعزل أكثر من مليون شخص في ست مديريات عن مصادر الإمداد الأساسية، فيما وثّقت تقارير سقوط قتلى وجرحى مدنيين بقصف حوثي، وتحويل المليشيا 21 مدرسة إلى ثكنات عسكرية. التطورات الميدانية خاضت قوات الجيش الوطني، مسنودة بالمقاومة الشعبية، مواجهات عسكرية ضارية مع مليشيا الحوثي في قريتي حمة وكحلان بمنطقة الأقروض جنوب محافظة تعز، وسط تصاعد حدة الاشتباكات في المنطقة، في إطار العمليات العسكرية المستمرة لمواجهة تحركات المليشيا على جبهات المحافظة. وشن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة، الثلاثاء، غارة جوية استهدفت قاعدة صواريخ تابعة لمليشيا الحوثي، عقب إطلاق صاروخ من جبل النار شرق المخا غربي تعز، ضمن عملية استهداف المنظومة الصاروخية للمليشيا الحوثية في الساحل الغربي. وفي الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب، اندلعت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا، عقب إحباط محاولة تسلل نفذتها مجاميع حوثية عبر المحور الصحراوي الجنوبي، أعقبها هجوم معاكس استهدف مواقع تمركزها في قطاع الفليحة ومحيط معسكر أم ريش. وترافقت المواجهات في مأرب مع قصف مدفعي مكثف استهدف تحصينات مليشيا الحوثي وخطوط إمدادها، ما ألحق بها خسائر بشرية ومادية وأجبر عددًا من عناصرها على الفرار من مواقع الاشتباكات، وسط استمرار العمليات العسكرية في الجبهات الجنوبية للمحافظة. وشنت مقاتلات حربية سلسلة غارات جوية استهدفت تعزيزات وآليات عسكرية ومواقع محصنة لمليشيا الحوثي في مديريات الجوبة ومدغل وجبهة الكسارة بمحافظة مأرب، ما أدى إلى تدمير معدات عسكرية ثقيلة وإيقاع إصابات مباشرة في صفوف عناصر المليشيا. وفي محور باب المندب، نفذت القوات الحكومية، الثلاثاء، عملية عسكرية خاطفة تمكنت خلالها من السيطرة على عدد من التباب والمواقع الاستراتيجية الحاكمة، مكبدة مليشيا الحوثي خسائر في الأرواح والعتاد، فيما وثقت مشاهد نشرها المركز الإعلامي جانبًا من مجريات العملية المتواصلة بإسناد جوي من قوات التحالف العربي ضمن عملية "فجر اليمن". وفي الجوف، نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد توثق استهدافات نفذها سلاح الطيران التابع للمنطقة العسكرية السادسة، طالت منظومات تشويش وكاميرات مراقبة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في المحافظة، ضمن العمليات العسكرية التي تستهدف قدرات المليشيا وتجهيزاتها في جبهات القتال. وعلى الصعيد الأمني، ناقش اجتماع موسع في محافظة مأرب، برئاسة وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد بن عبود، رفع الجاهزية الأمنية وتحديث خطط الطوارئ وتعزيز حماية الجبهة الداخلية استعدادًا لمتطلبات عملية "فجر اليمن"، واستعرض الاجتماع مستجدات التعبئة العامة والنفير الوطني وآليات تأمين المناطق أثناء عمليات التحرير وبعدها. الحراك السياسي دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، دول الاتحاد الأوروبي إلى تبني عاجل لقرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى إدراج مليشيا الحوثي بأجنحتها السياسية والعسكرية وقياداتها وأجهزتها الأمنية على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية. وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية تعوّل على دور المجلس الأوروبي في حشد توافق الدول الأعضاء لتحويل الموقف السياسي إلى إجراء أوروبي نافذ، محذرًا من أن استمرار الهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود واستهداف الملاحة الدولية يجعل كلفة التأخير باهظة للغاية، ومشددًا على أن الوقت مناسب لاتخاذ موقف أوروبي حاسم. بدوره، أكد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح، عبدالرزاق الهجري، أن فك الحصار عن مدينة تعز وفتح الطرق وإيصال الغذاء والدواء ودعم القطاعات الخدمية والإغاثية تمثل استحقاقات وطنية لا تحتمل التأجيل، مشددًا على ضرورة تحرير ما تبقى من محيط المدينة. وقال الهجري، في مقال له، إن صمود تعز لا يكفيه الثناء، بل يحتاج إلى دعم حقيقي من الدولة والمجتمع والقوى الوطنية كافة، داعيًا إلى جعل فك الحصار أولوية وطنية لا تقبل المساومة، ومؤكدًا أن التخلي عن تعز يعني التخلي عن مشروع الوطن الذي ينشده اليمنيون. إلى ذلك، نظمت الجالية اليمنية في مدينة إسطنبول وقفة احتجاجية أمام أحد مقار الأمم المتحدة، للمطالبة برفع الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية على مدينة تعز وإنهاء معاناة السكان جراء الحصار والقصف المستمر، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والضغط لفتح الطرق وضمان وصول المساعدات الإنسانية. الانتهاكات والأوضاع الإنسانية حذّر برنامج الغذاء العالمي من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في محافظة تعز، جراء القيود التي تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية على حركة السلع والإمدادات الأساسية، وصعوبة الحصول على الغذاء وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية للسكان. وأشار البرنامج إلى أن إغلاق الطرق وعزل مدينة تعز يحدّان بصورة كبيرة من تدفق المواد الغذائية والإمدادات الضرورية، ما أدى إلى عزل أكثر من مليون شخص في ست مديريات عن مصادر الإمداد الأساسية، وسط تفاقم صعوبات وصول الاحتياجات الضرورية للسكان. واستُشهِد خمسة مدنيين وأُصيب ستة آخرون، بينهم أطفال، جراء قصف عشوائي وعمليات قنص نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية واستهدفت قرى سكنية في مديريات صبر بمحافظة تعز، فيما منعت المليشيا إجلاء الجرحى وتقديم المساعدة لهم، وفقًا لبيان صادر عن السلطة المحلية بالمحافظة. وفي سياق الانتهاكات التي تطال المنشآت التعليمية، أفاد مكتب شؤون الحصار في تعز بأن مليشيا الحوثي اقتحمت 21 مدرسة في المناطق الخاضعة لسيطرتها منذ مطلع أكتوبر 2026، وحولتها إلى ثكنات للتجنيد ومراكز للقيادة والسيطرة، في انتهاك لحرمة التعليم وتهديد لسلامة الطلاب والمعلمين. وهددت مليشيا الحوثي سكان منطقة المشهد في مديرية المقاطرة جنوب تعز بقصف عشوائي، ومنحتهم مهلة لمغادرة منازلهم حتى الخميس المقبل، بالتزامن مع محاولات للمليشيا السيطرة على موقع قلعة المقاطرة الاستراتيجي، عقب فشل هجوم شنته على مواقع القوات الحكومية، وفقًا لمصادر محلية وعسكرية. ووثقت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية مقتل 107 نساء وأطفال في تعز، بينهم 23 امرأة و84 طفلًا، جراء انتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الفترة من الأول من أغسطس وحتى 15 أكتوبر 2026، إلى جانب 1,321 عملية اقتحام للمنازل وتهجير 4,860 شخصًا، بينهم 1,650 امرأة و3,210 أطفال. ورصدت المؤسسة أيضًا تجنيد 32 طفلًا و1,056 انتهاكًا مرتبطًا بالخدمات الصحية، فيما حُرم 246,110 أطفال من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وفي سياق متصل، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح 275,245 شخصًا، يمثلون 45,868 أسرة، خلال الفترة من الأول من أغسطس إلى 24 أكتوبر 2026، بينهم 13,614 شخصًا نزحوا خلال أسبوع واحد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية