ضربات جوية وبرية تطارد الحوثيين.. والجيش يرفع جاهزيته للمعركة (حصاد اليوم)
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

 

 

 

واصلت القوات المسلحة، السبت، عملياتها ضد مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، مستهدفة قيادات وعناصر وآليات وثكنات تابعة للمليشيا بالطيران المسيّر والمدفعية والقنص، بالتزامن مع إحباط هجوم حوثي في البرح وإسقاط مسيّرة هجومية قرب الوديعة.

 

وفي الجبهة البحرية، أبطلت القوات المشتركة لغمًا حوثيًا في باب المندب ودمرت زورقًا مفخخًا كان يستهدف سفينة تجارية، بينما واصلت مليشيا الحوثي تعزيز انتشارها وتحركاتها في عدد من الجبهات، خصوصًا في تعز وإب والساحل الغربي.

 

وعسكريًا، أكدت وزارة الدفاع جاهزية القوات المسلحة لخوض معركة حاسمة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، في وقت كشفت فيه تقارير حقوقية عن استمرار الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، شملت النزوح والاختطاف والتعذيب والابتزاز والتدخل في المساجد.

 

التطورات الميدانية

 

صعَّدت القوات المسلحة، اليوم السبت، عملياتها الميدانية ضد مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، حيث وثق الإعلام العسكري استهداف مدفعية المنطقة العسكرية السابعة ثكنات وعناصر حوثية في تبة لبيك وجبهة ماس بمحافظة مأرب، محققة إصابات مباشرة، بالتزامن مع عمليات قنص نفذها مقاتلو المنطقة غربي المحافظة وأوقعت قتلى في صفوف المليشيا.

 

وامتدت عمليات القوات المسلحة إلى جبهات المنطقة العسكرية الخامسة شمالي محافظة حجة، حيث استهدف الطيران المسيّر مواقع قتالية وتجمعات وعناصر حوثية، فيما أظهرت مشاهد عسكرية أخرى ضربات مركزة نفذتها مسيّرات الجيش ضد أفراد وثكنات وعربات وتحركات للمليشيا في مأرب وحجة، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصرها وإعطاب آليات وأطقم وعربات إمداد.

 

وفي محافظة تعز، أفشلت القوات الحكومية تحركًا هجوميًا لمليشيا الحوثي في جبهة البرح بمديرية مقبنة، بعد محاولة مجموعات حوثية التقدم والتسلل باتجاه مواقع القوات، قبل أن تتعامل معها ميدانيًا وتجبرها على التراجع دون تحقيق أهدافها.

 

وفي الجانب الدفاعي، أسقطت دفاعات القوات الحكومية طائرة مسيّرة هجومية حوثية أثناء اقترابها من منطقة الوديعة الحدودية، بعد رصدها وتعقبها على مسافة نحو 30 كيلومترًا خارج مسرح العمليات، وإفشال محاولة استهداف مواقع قريبة من مناطق مأهولة بالسكان والنازحين.

 

وفي الجبهة البحرية، تمكن القطاع البحري للقوات المشتركة في الساحل الغربي من إزالة لغم بحري زرعته مليشيا الحوثي في منطقة حيوية من باب المندب، فيما دمرت القوات البحرية الحكومية زورقًا مفخخًا تابعًا للمليشيا كان يستهدف سفينة تجارية قرب المضيق، في إطار مساعي الحكومة إلى تأمين الممر الملاحي وإفشال مصادر التهديد الحوثية.

 

وفي المقابل، كثفت مليشيا الحوثي تحركاتها العسكرية في محافظة إب، ونقلت مقر قيادة المنطقة العسكرية التي تضم إب والضالع وتعز إلى مدينة دمت، بالتزامن مع الدفع بوحدتين من قوات "ألوية الصماد" إلى مناطق قريبة من خطوط التماس، واستقدام مقاتلين من أبناء إب إلى مواقع المواجهات، مع إبقاء الوحدتين في مواقع خلفية لمراقبة القوات ومنع عناصرها من التراجع أو الفرار.

 

الموقف العسكري

 

أكد مساعد وزير الدفاع اللواء الركن الدكتور سمير الصبري أن القوات المسلحة أنهت استعداداتها اللوجستية لخوض ما وصفها بـ"المعركة الفاصلة" ضد مليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن الجيش ينتظر توجيهات القيادة السياسية برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي لبدء عملية عسكرية واسعة لتحرير المناطق والمدن الخاضعة لسيطرة المليشيا.

 

وأوضح الصبري أن القوات المسلحة تعمل ضمن قيادة موحدة وغرفة عمليات واحدة تشرف على مختلف وحدات الجيش، مؤكدًا أن قرار المعركة وتوقيتها ومكانها سيكون بيد القوات المسلحة، ومشددًا على أن الرد على اعتداءات الحوثيين سيكون حاسمًا، وأن المليشيا لن تكون هي الطرف الذي يحدد مسار المواجهة.

 

وأكد مساعد وزير الدفاع أن القوات المسلحة ماضية في إنهاء الانقلاب واستعادة كامل الأراضي اليمنية، وصولًا إلى صنعاء، وإعادة المهجرين إلى منازلهم، متهمًا مليشيا الحوثي بارتكاب انتهاكات واسعة بحق اليمنيين والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة ومصادرة المنازل ونهب محتوياتها.

 

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، قال الصبري إن الأحداث تجاوزت إمكانية عودة مليشيا الحوثي إلى عملية السلام، معتبرًا أن الجماعة أهدرت خلال السنوات الماضية فرصًا عديدة للعودة إلى السلام، وأساءت تفسير صبر الحكومة الشرعية وتمسكها بخيار الدولة، قبل أن تواصل مشروعها الانقلابي المرتبط بالأجندة الإيرانية.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

أعلنت الوحدة التنفيذية للنازحين في حيس بمحافظة الحديدة أن الاعتداءات الحوثية المتواصلة في مناطق شمال المديرية تسببت في نزوح 104 أسر من منطقة جبل دباس خلال شهر، موضحة أن تصاعد استهداف المناطق السكنية دفع الأسر إلى مغادرة منازلها، وسط حاجة النازحين إلى تدخل إنساني عاجل لتوفير المأوى والغذاء والأدوية والاحتياجات الأساسية.

 

وفي محافظة إب، كشفت زوجة الطبيب المختطف علي أحمد المضواحي عن تعرض زوجها للسجن الانفرادي والتعذيب والضغوط النفسية خلال أكثر من عامين من احتجازه لدى مليشيا الحوثي، مؤكدةً إجباره على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه قبل إحالته إلى محاكمة مغلقة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، مشيرةً إلى أن حالته الصحية متدهورة.

 

كما اقتحمت عناصر حوثية برفقة مسلحين قدِموا من صعدة مسجد الشيخ عبدالعزيز البرعي في مديرية المخادر بمحافظة إب، وأوقفت درسًا دينيًا كان يقام بين صلاتي المغرب والعشاء، قبل أن يصعد أحد عناصر المليشيا إلى المنبر ويلقي محاضرة تتناول أفكار المليشيا، وسط استياء من مرتادي المسجد.

 

وفي صنعاء، فرضت مليشيا الحوثي ابتزازًا ماليًا جديدًا على سكان إحدى قرى مديرية همدان، بعد إلزامهم بدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل السماح باستكمال حفر بئر ارتوازية، بالتزامن مع إرسال أكثر من 13 طقمًا عسكريًا وعناصر من "الزينبيات" إلى القرية، وتنفيذ حملة مداهمات واختطافات طالت عددًا من المواطنين.

 

وفي سياق الانتهاكات، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 58 ألفًا و904 جرائم قتل وإصابة طالت مدنيين ارتكبتها مليشيا الحوثي منذ انقلابها، بينها 15 ألفًا و478 حالة قتل و35 ألفًا و654 إصابة، شملت آلاف النساء والأطفال، وفق التقرير الحقوقي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية