وزير الصناعة والتجارة لـ”يمن مونيتور”: اليمن أكبر المتضررين من هجمات الحوثيين على الملاحة
Civil
5 days ago
share

يمن مونيتور/ مأرب/ خالد سعيد الحاتمي

أكد وزير الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية، محمد الأشول، أن بلاده أكثر الدول تضررًا من اعتداءات جماعة الحوثي على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، بسبب اعتماد الاقتصاد فيها بصورة شبه كاملة على استيراد الغذاء والدواء والسلع الأساسية.

وأوضح في مقابلة خاصة مع “يمن مونيتور” أن الاعتداءات على الملاحة أدت إلى اضطراب خطوط الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، وانعكست بشكل مباشر على حركة التجارة. مؤكداً تفاقم المعاناة الإنسانية لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على الواردات والمساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وكشف الأشول عن تعرض القطاع التجاري في اليمن لأعباء كبيرة نتيجة الهجمات على الملاحة الدولية، وتأثيرها على نشاط المستوردين والتجار وانعكاسها في نهاية المطاف على المستهلك بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخير الشحنات وزيادة تكاليف التشغيل. مستدركاً إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن تقديم تقديرات نهائية بسبب استمرار تطورات الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر.

وأكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، على متابعة الأسواق وتعزيز الرقابة والحد من أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة، محذراً من استمرار هذه الظروف التي تفرض تحديات كبيرة على استقرار الأسعار.

وتحدث الأشول عن تأثير أي تهديد لحرية الملاحة في البحر الأحمر بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.

ودعا الوزير المجتمعين الإقليمي والدولي إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تأمين الممرات البحرية، مؤكدًا أهمية دعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها الاقتصادية وتعزيز قدرتها على الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان تدفق السلع الأساسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين ويدعم فرص التعافي الاقتصادي.

مزيد من التفاصيل تجدونها في نص الحوار
ـــــــــــ
**بدايةً، معالي وزير الصناعة والتجارة، كيف تقيّمون تأثير اعتداءات جماعة الحوثي على البحر الأحمر في حركة التجارة والملاحة البحرية، وانعكاساتها على الوضع الإنساني في البلاد؟
لا شك أن الاعتداءات التي استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب ألقت بظلالها السلبية على حركة التجارة العالمية والإقليمية، وكانت اليمن من أكثر الدول تضرراً، كوننا نعتمد بشكل شبه كامل على الواردات في توفير الغذاء والدواء والسلع الأساسية، فقد أدت هذه الاعتداءات إلى اضطراب خطوط الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخّر وصول البضائع، الأمر الذي زاد من الضغوط على الاقتصاد الوطني وفاقم من معاناة المواطنين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد.
إن أي تهديد لحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في اليمن.

**هناك من يرى أن استهداف خطوط الملاحة يتجاوز تأثيره اليمن ليهدد سلاسل الإمداد العالمية. كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟
هذا التقييم صحيح إلى حد كبير، فالبحر الأحمر يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويمر عبره جزءُ كبير من التجارة الدولية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وعندما تتعرض الملاحة فيه للتهديد، فإن الأثر لا يقتصر على دولة بعينها، وإنما يمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، وأسواق الطاقة، وأسعار النقل والتأمين البحري، وصولاً إلى ارتفاع أسعار السلع في العديد من الدول.
ما يحدث اليوم، يؤكد أن أمن الملاحة البحرية مسؤولية جماعية، وأن حماية هذا الممر الحيوي ضرورة لضمان استقرار الاقتصاد العالمي، وليس فقط الاقتصاد اليمني.

**إلى أي مدى أسهمت هذه الاعتداءات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وكيف انعكس ذلك على أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية؟
شهدنا ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف الشحن البحري والتأمين نتيجة ارتفاع مستوى المخاطر في البحر الأحمر، كما اضطرت بعض شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها أو تقليص عمليات الشحن، وهو ما زاد من زمن وتكلفة نقل البضائع والمنتجات. وبالنسبة لليمن، فإن هذه الزيادات تنعكس بالطبع بصورة مباشرة على أسعار السلع المستوردة، باعتبار أن الاقتصاد اليمني يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وقد عملت الوزارة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، على متابعة الأسواق وتعزيز الرقابة والحد من أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة، إلا أن استمرار هذه الظروف يفرض تحديات كبيرة على استقرار الأسعار.

**من منظور إنساني، ما الذي يعنيه استمرار هذه الاعتداءات بالنسبة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية والسلع المستوردة؟
الجانب الإنساني هو الأكثر تأثرًا، لأن ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية وعلى الواردات لتوفير احتياجاتهم الأساسية، وكل تأخير في وصول السفن أو ارتفاع في تكاليف النقل ينعكس على توفر الغذاء والدواء والوقود، ويزيد من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود.
كما أن المنظمات الإنسانية تواجه تحديات إضافية في إيصال المساعدات بكفاءة وفي الوقت المناسب، وهو ما يستدعي تكاتف الجهود الدولية لضمان استمرار تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية دون عوائق.

**هل لديكم مؤشرات أو تقديرات لحجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدها القطاع التجاري نتيجة هذه التطورات؟
من الصعب في هذه المرحلة تقديم رقم نهائي ودقيق، لأن الخسائر مستمرة ومتغيرة طبقًا لتطورات الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر. لكن المؤشرات تؤكد أن القطاع التجاري تكبد أعباءً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتأخير وصول الشحنات، وزيادة تكاليف التشغيل، وهو ما أثر على نشاط المستوردين والتجار، وانعكس في نهاية المطاف على المستهلك.
تعمل الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة والقطاع الخاص على تقييم حجم هذه الآثار بصورة مستمرة، بهدف وضع السياسات والإجراءات المناسبة للتخفيف من تداعياتها.

**ما هي رسالتكم للمجتمع الإقليمي والدولي، إزاء هذه الاعتداءات المتكررة للملاحة البحرية الدولية؟
رسالتنا واضحة، وهي أن حماية حرية الملاحة البحرية مسؤولية مشتركة، لأنها ترتبط باستقرار الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي لملايين البشر. وندعو المجتمعين الإقليمي والدولي إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تأمين الممرات البحرية، وضمان عدم استخدامها لتهديد التجارة الدولية وتعريض المدنيين لمزيدٍ من المعاناة.
كما نؤكد أهمية دعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها الاقتصادية، وتعزيز قدرتها في الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين تدفق السلع الأساسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين ويدعم فرص التعافي الاقتصادي.

The post وزير الصناعة والتجارة لـ”يمن مونيتور”: اليمن أكبر المتضررين من هجمات الحوثيين على الملاحة appeared first on يمن مونيتور.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows