الطريق إلى استعادة الدولة - موسى المقطري
Party
9 hours ago
share

كل يوم تمر وعام يذهب، تثبت الأحداث أن الطريق الإجباري لاستعادة الدولة واستكمال إسقاط الانقلاب هو التحرك عسكرياً على الأرض، أما سوى ذلك من الحلول فقد اصطدمت بتعنت مليشيا الحوثي الإرهابية التي تدرك جيداً أن طموحاتها إلى الحكم والتحكم والملك والتملك باتت مستحيلة، فلجأت إلى إبقاء البلد في حالة عدم استقرار، وتقديمه على طبق من ذهب كورقة تفاوض بيد طهران، ولذا عملت جاهدة على إفشال كل مبادرات السلام، واستخدمت التفاوض سبيلاً لكسب الوقت دون رغبة أو نية حقيقية لاستغلال الفرص التي أتيحت لها على مدى عقد ونيف من الزمن.

 

إن استمرار وضع اللاسلم واللاحرب يعكس مزيداً من المعاناة لليمنيين المتطلعين لعودة دولتهم المختطفة، وتأخر الحسم كانت نتيجته الطبيعية توسع الكلفة الإنسانية دون تحقيق أي اختراق حقيقي في طريق إنهاء الانقلاب وعودة الدولة بشكل كامل، وهو ما يؤكد أن المسارات السياسية التي استهلكت من عمرنا سنوات عدة لم تعد خياراً مناسباً لإنقاذ البلد، بل تحولت إلى شماعة لإطالة عمر الانقلاب، وهو ما يقودنا إلى تغليب الخيار العسكري كطريق إجباري لاستعادة ما تبقى من الوطن، وعودة الدولة اليمنية التي تحكم وتخدم دون تمييز لأسرة أو فئة أو سلالة.

 

على المستوى الشعبي فقدت مليشيا الحوثي الانقلابية أي مبرر أخلاقي أو وطني للبقاء عبر تنصلها عن إدارة المؤسسات أو تقديم أبسط مقومات الحياة للمواطنين في مناطق سيطرتها، مكتفية بجباية الأموال وتكريس سياسة التجويع والفقر وممارسة الاضطهاد والقهر، وتغذية الصراعات على حساب حالة السلم المجتمعي، وهذا السقوط الأخلاقي والشعبي الشامل يوفر بيئة مناسبة تتيح للجميع الالتفاف حول خيار استكمال التحرير، والسير في طريق استعادة الدولة اليمنية من أيدي مختطفيها.

 

وحتى لا نقع في فخ دعاة الانسانية المصطنعة فإن كلفة استمرار الانقلاب والصبر عليه أكبر بكثير من كلفة التحرك العسكري لإسقاطه، وهذا ما أثبتته السنوات السابقة، أضف إلى ذلك أن المتغيرات الإقليمية والدولية تصب في صالح إنهاء فوضى هذه الجماعة المارقة، والتوقيت مناسب سياسياً وعسكرياً لاقتناص اللحظة والسير في طريق الحسم، وخاصة ونحن نراقب الشوط الكبير الذي قطعته مؤسسة الجيش في إعادة البناء والتأهيل والاستعداد، وقد بدت ملامحه في الظهور خلال الأيام القليلة الماضية.

 

دمتم سالمين

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows