Civil
لا أدري ما الذي يحدث في تعز الآن.. أي لعنة حلّت بهذه المدينة؟ ليست كما أعرفها أبداً.. حينما كنت طالباً في الثانوية، كنت أسير في شوارعها ولا أرى غير طلاب المدارس والمعاهد والجامعات، وكأننا في مجمع تعليمي كبير اسمه تعز.. كانت الأحلام تسبقنا.. ننتظر متى سنلبس بدلات الوظيفة، وربطة عنق العمل، وقبعة الثقافة، ونظارات العلم.. تعز.. المدينة التي سكبنا من أجل “مدنيتها” حبراً ودماً.. ما الذي غيّر مدنيتها لتصبح مرتعاً لثقافة عنتريات جديدة؟ أقولها عنتريات لكي لا أؤلم نفسي بكلمات “بلطجة ومفصعين”، ولا أزيد من ثقلها على روح تعز المدنية.