لم يعد بحر غزة الفضاء المفتوح الذي يحمل للصيادين رزقهم وأحلامهم، بل تحول إلى مساحة أخرى للموت والخوف والمطاردة. هكذا وصف الصياد محمود أبو سعدة الذي التقيناه في ميناء غزة وضع الصيادين الفلسطينيين ومغامراتهم المحفوفة بالمخاطر نتيجة ما تقوم به القوات البحرية الإسرائيلية خلال ممارستهم مهنة الصيد في البحر.
لم يعد بحر غزة الفضاء المفتوح الذي يحمل للصيادين رزقهم وأحلامهم، بل تحول إلى مساحة أخرى للموت والخوف والمطاردة. هكذا وصف الصياد محمود أبو سعدة الذي التقيناه في ميناء غزة. وضع الصيادين الفلسطينيين ومغامراتهم المحفوفة بالمخاطر نتيجة ما تقوم به القوات البحرية الإسرائيلية خلال ممارستهم مهنة الصيد في البحر.
يعني ما بضمن انه يرجع لاولاده سالم ابو غانم او يرجع انه يعني الامور بتقدر تقول والله صعبه كثير كثير يا عمي يعني الامور ما كانش حد يطيقها يعني انا انا قوت. قوت اولادي اليوم ابصر اجيب له كيلو طحين فيه كل تعبي وشقاي وخوفي في البحر.
ففي عرض البحر لا يملك الصياد سوى عينيه، يراقب بهما حركة الزوارق الحربية التي لا تغيب عن المشهد. فبين لحظة واخرى قد تتحول رحلة البحث عن السمك الى مطاردة بحرية قد تنتهي بالاعتقال أو الإصابة أو حتى الموت. وهو ما يجري بشكل يومي مع الصياد خالد بكر.
انا مجبور أنا واخوي نخاطر في حالنا عشان عائلتي بالدار. وحتى كمان مش عارفه اطلع عايش اطلع إطلع ميت. مش عارف بكون الطراد بالنهار بكون بتعرفش. بدي أعدي عليه. بده يطخ بده يأخذك.
وعلى امتداد شاطئ القطاع، يحمل الصيادون شباكهم الممزقة وقواربهم البسيطة، مدفوعين بحاجة قاسية لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم التي أنهكتها الحرب والجوع والنزوح، كما يقول نقيب الصيادين الفلسطينيين زكريا بكر.
تحدث عن خسائر كبيرة جدا، عملية تدمير شاملة حصلت لقطاع الصيد والقطاعات المرافقة لقطاع الثلج مثل حسبة السمك، سوق الدلالة، بالإضافة إلى مصانع الثلج إلى محطات الطاقة. لم طائرات وزوارق الاحتلال الحربية لم تبق على شيء.
خيام متلاصقة أقيمت فوق الأرصفة وبين بقايا المراكب المدمرة، تحول كثير منها إلى هياكل محطمة أو بقايا أخشاب متناثرة على الشاطئ. ويعيش النازحون في ظروف إنسانية وبيئية قاسية كما وصفتها النازحة من شمال القطاع حياة عليان.
جينا على الميناء مدينة الصيادين وهي لا تصلح للسكن. هي لا شغل لناس انهم يشغلوا فيها ويزيدوا فيها ويبيعوا فيها. بس اضطر الامر انو احنا يساعدونا فيها لما الله يصلح الحال.
فهنا تختلط رائحة البحر برائحة الدخان وتمتزج أصوات الأمواج بأصوات الأطفال النازحين. وفي كل زاوية من الميناء حكاية صياد فقد قاربه أو أب فقد مصدر رزقه، أو عائلة وجدت نفسها مضطرة للسكن في خيمة فوق رصيف كان يوما ما مكان عمل وحياة.
Related News