الجزائر ترفض استحواذ شركة إماراتية على محطات تحلية المياه
Arab
1 hour ago
share
كشفت تقارير إعلامية إسبانية، اليوم الاثنين، عن تجميد الجزائر صفقة دولية بين مجموعة "جي إس" الكورية الجنوبية وشركة "طاقة" التابعة للإمارات، كانت تتضمن الاستحواذ على شركة "جي إس إنيما" الإسبانية المتخصصة في تحلية المياه، وذلك بعد اعتراض الجزائر على انتقال ملكية محطات تحلية مياه استراتيجية إلى الجانب الإماراتي. وبحسب ما أوردته صحيفة "الكونفيدنسيال" الإسبانية، فإنّ السلطات الجزائرية أبلغت رسمياً رفضها خضوع منشآت تحلية المياه الواقعة في ولاية مستغانم (غرب البلاد) ومنطقة كاب جنات (وسط البلاد) لأي سيطرة إماراتية، بالنظر إلى الطابع الحساس والاستراتيجي لهذا القطاع المرتبط بالأمن المائي للبلاد. وتقدّر القيمة الإجمالية للمحطتين بحوالي 350 مليون يورو، وهو ما جعل الجزائر تتحرك لمنع إدراجهما ضمن الصفقة التي كانت تمنح شركة "طاقة" الإماراتية السيطرة على أصول شركة "جي إس إنيما" في عدة دول عبر العالم بما فيها الجزائر. ويأتي هذا التطور في سياق سياسي يتسم ببرود العلاقات بين الجزائر والإمارات خلال السنوات الأخيرة، في ظل تباين مواقف البلدين بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وهو ما جعل الجزائر تتعامل بحذر متزايد مع أي استثمارات أجنبية تمس القطاعات الحيوية والاستراتيجية. واعتمدت الجزائر، وفق المصدر نفسه، على الترسانة القانونية الجديدة المتعلقة بمراقبة الاستثمارات الأجنبية وتحويل الأصول، حيث أصبحت السلطات العمومية تملك صلاحيات أوسع للتدخل ومنح أو رفض التراخيص الخاصة بتغيير ملكية الشركات العاملة في قطاعات حساسة. ورغم التخفيف التدريجي من استعمال قاعدة 51/49 المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، إلا أن الدولة الجزائرية أبقت على آليات رقابية صارمة في المجالات المصنفة ضمن البنى التحتية الحيوية، وعلى رأسها قطاع المياه وتحلية مياه البحر باعتباره مرتبطاً مباشرة بالأمن القومي. وبموجب هذه الصلاحيات، أدى رفض الجزائر منح الضوء الأخضر التنظيمي إلى تجميد نقل أسهم "جي إس إنيما" داخل التراب الجزائري، ما وضع الصفقة الدولية أمام تعقيدات قانونية وتجارية جديدة. وفي أعقاب هذا الرفض، تتجه الأنظار نحو إعادة ترتيب هيكلة المساهمات داخل المشاريع المعنية. ففي مشروع كاب جنات، قد تستفيد شركة "أكواليا" الإسبانية، الشريك الحالي في المشروع، من حق الشفعة للاستحواذ على أسهم "جي إس إنيما"، ما يسمح بتجاوز الوضع الحالي والحفاظ على استقرار تشغيل المحطة. أما في ولاية مستغانم حيث كانت "جي إس إنيما" تملك كامل الحصة الأجنبية المقدرة بـ51%، فإن غياب الموافقة الجزائرية على نقل الأسهم إلى الشركة الإماراتية قد يدفع نحو استبعاد المحطة من الصفقة كلياً، أو فتح باب التفاوض مع أطراف جزائرية لاسترجاع الحصص، من بينها الشركة الجزائرية للطاقة التابعة لمجمع سوناطراك. وكانت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) قد وقعت اتفاقية مع شركة "جي إس" للهندسة والإنشاءات الكورية الجنوبية للاستحواذ على 100% من الشركة الإسبانية المتخصصة في معالجة المياه وتحليتها، من خلال صفقة تبلغ قيمتها حوالي 1.2 مليار دولار (1.023 مليار يورو)، بعدما باشرت في عام 2024 مفاوضات لدخولها رأسمال الشركة الاسبانية ناتورجي، وأعربت الشركة الإماراتية عن نيتها دمج "جي إس إينيما" بشكل كامل من أجل تسريع استراتيجية النمو الدولي للمجموعة في قطاع المياه بشكل كبير.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows