هدنة إيران تخفّض الفائدة في إسرائيل والشيكل بأعلى مستوى منذ 30 عاماً
Arab
1 hour ago
share
بدأ الاقتصاد الإسرائيلي يلتقط أنفاسه الاقتصادية بعد أشهر من التوترات العسكرية مع إيران، مع إعلان بنك إسرائيل المركزي خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع الضغوط التضخمية وتحسّن العملة المحلية، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب واشنطن وطهران من تثبيت هدنة طويلة الأمد وإعادة فتح مضيق هرمز. وقرر بنك إسرائيل المركزي، اليوم الاثنين، خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، بعد أن أبقى تكاليف الاقتراض مرتفعة خلال الاجتماعين السابقين بسبب تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ. واعتبرت الوكالة أن القرار يعكس تحولاً في المزاج الاقتصادي داخل إسرائيل، بعدما بدأت المخاوف من التضخم والتباطؤ الاقتصادي تتراجع تدريجياً مع انحسار احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة. ويبدو أن العامل الحاسم وراء هذا التحول هو التقدّم الحاصل في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشير المعطيات إلى اقتراب الطرفين من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في الثامن من إبريل/نيسان، تمهيداً لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والطاقة العالمية. ورغم استمرار بعض النقاط العالقة بين الجانبين، فإن الأسواق بدأت تتعامل مع الهدنة باعتبارها أمراً شبه ثابت، ما انعكس مباشرة على قوة الشيكل الإسرائيلي الذي اقترب من أعلى مستوياته منذ أكثر من 30 عاماً، مع تداوله عند نحو 2.9 شيكل مقابل الدولار. وهذا الصعود القوي للعملة الإسرائيلية، حسب الوكالة، ساهم في تهدئة التضخم عبر خفض كلفة الواردات، ما منح البنك المركزي مساحة أوسع للعودة إلى سياسة التيسير النقدي ودعم الاقتصاد. الشيكل الإسرائيلي الذي اقترب من أعلى مستوياته منذ أكثر من 30 عاماً، مع تداوله عند نحو 2.9 شيكل مقابل الدولار كما أظهرت توقعات بنك إسرائيل تراجع متوسط التضخم المتوقع خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 1.8% مقارنة مع 2.3% سابقاً، في إشارة إلى أن صناع القرار باتوا أكثر اطمئناناً إلى استقرار الأسعار رغم الاضطرابات الإقليمية. لكن البنك المركزي حافظ على لهجة حذرة، مؤكداً أن القرارات المقبلة ستبقى مرتبطة بمسار التضخم والنشاط الاقتصادي والتطورات الجيوسياسية، في ظل إدراك تل أبيب أن أي انهيار محتمل للهدنة مع إيران قد يعيد الأسواق إلى نقطة الصفر خلال ساعات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows