تحذير من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة قبيل عيد الأضحى
Arab
1 hour ago
share
حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية مع اقتراب عيد الأضحى، وسط الحصار الإسرائيلي المتواصل ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع الأساسية إلى القطاع، بما في ذلك الوقود، بالإضافة إلى الأضاحي. يأتي ذلك بعد أكثر من سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بعد حرب الإبادة التي استمرّت أكثر من عامَين وأنهكت قطاع غزة وخلّفت فيه دماراً هائلاً. وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان عمّمه اليوم الاثنين، بأنّ أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة يواجهون أوضاعاً إنسانية ومعيشية "بالغة القسوة"، نتيجة استمرار القيود المفروضة على إدخال السلع الأساسية وتعطيل حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية، الأمر الذي تسبّب في نقص حاد ومتفاقم في المواد الغذائية الأساسية وانهيار متسارع في مقوّمات الأمن الغذائي. وأضاف المكتب أنّ الكميات المحدودة من المساعدات التي يُسمَح بإدخالها إلى قطاع غزة لا تلبّي الحدّ الأدنى من الاحتياجات الإنسانية فيه، على الرغم من الجهود المبذولة لتنظيم عمليات التوزيع، مبيّناً أنّ ذلك يأتي في وقت تتزايد فيه معدّلات الفقر والنزوح وتتراجع فيه مصادر الدخل والإنتاج المحلّيَين بفعل الأزمة المستمرّة. وتجدر الإشارة إلى أنّ منظمة "أطباء بلا حدود" كانت قد اتّهمت إسرائيل، في وقت سابق من هذا الشهر، بتقييد الوصول إلى الغذاء والمساعدات الإنسانية في قطاع غزة بصورة متعمّدة، الأمر الذي تسبّب بـ"أزمة سوء تغذية مفتعلة" ذات تداعيات مدمّرة، خصوصاً على الأطفال الرضّع والنساء الحوامل والمرضعات، وأضافت أنّ الوضع ما زال "هشاً جداً" في القطاع، على الرغم من وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، داعيةً إسرائيل إلى السماح فوراً بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة من دون عوائق. وتابع المكتب الإعلامي الحكومي أنّ القيود المفروضة على إدخال الوقود والمواد الأساسية تسبّبت في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينذر بمزيد من التدهور الإنساني مع حلول عيد الأضحى بعد يومَين. وبشأن حركة إدخال المساعدات، أوضح لمكتب الإعلامي الحكومي في بيانه أنّ الاحتلال لم يلتزم بما جرى الاتفاق عليه بشأن إدخال 600 شاحنة يومياً إلى القطاع المحاصر، من بينها 50 شاحنة وقود، لافتاً إلى أنّ ما دخل فعلياً لا يتجاوز 37% من إجمالي الشاحنات المتّفق عليها، في حين لم تتجاوز نسبة الوقود الذي جرى إدخاله 14% فقط من الكميات المقرّرة. وأكمل المكتب أنّ عدد الشاحنات التي سُمح لإدخالها إلى قطاع غزة في الأسبوع الماضي بلغ 1,196 شاحنة فقط، من أصل 4,200 شاحنة كان من المفترض إدخالها، ما يعني نسبة التزام لا تتجاوز 28.4%، وأكد أنّ هذه الأرقام تعكس استمرار سياسة التجويع والحصار والتقييد الجماعي بحقّ المدنيين، التي لطالما تعمّدها الاحتلال الإسرئيلي. في سياق متصل، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من أزمة حادّة في توفّر المواشي والأضاحي في قطاع غزة قبيل عيد الأضحى، نتيجة استمرار منع إدخال العجول والخراف منذ سنوات، الأمر الذي أدّى إلى تراجع الثروة الحيوانية وارتفاع أسعار المواشي بصورة كبيرة بسبب انعدام التوريد وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل والرعاية البيطرية، وأكد أنّ من غير الممكن وصف موسم الأضاحي هذا العام بأنّه "موسم طبيعي"، في ظلّ النقص الكبير في الأضاحي والمواشي داخل الأسواق، مقارنة بحجم الطلب واحتياجات المواطنين. ودعا المكتب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسّسات الإنسانية والجهات الراعية للاتفاقات إلى التحرّك العاجل والضغط من أجل فتح المعابر كلياً، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والمواشي والمواد الأساسية من دون قيود، بما يخفّف من معاناة السكان ويمكّنهم من العيش بكرامة وأداء شعائرهم الدينية بصورة طبيعية وآمنة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows