إثيوبيا تتهم مصر بعرقلة مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر
Civil
1 hour ago
share

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ المونيتور

اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، السفير نيبيات غيتاتشو، في مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس، مصر بمحاولة “عرقلة” وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر.

وأضاف أن إثيوبيا “ستواصل العمل على تأمين الوصول إلى البحر عبر مسار سلمي ومستدام”.

وتواصل موقع “المونيتور” مع الحكومة المصرية للحصول على تعليق.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي توجه فيها إثيوبيا مثل هذا الاتهام، غير أنه يأتي بعد أقل من أسبوع على توقيع مصر وإريتريا — الخصم اللدود لإثيوبيا منذ فترة طويلة — اتفاقيات للتعاون في البحر الأحمر. وجرى توقيع هذه الاتفاقيات في العاصمة الإريترية أسمرة، بحضور الرئيس أسياس أفورقي، خلال زيارة قام بها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير النقل كامل الوزير.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها بأن الاتفاقيات شملت “اتفاقية تعاون في مجال النقل البحري، وإنشاء خط ملاحي يربط بين الموانئ المصرية والإريترية عبر البحر الأحمر”.

وأضافت الوزارة أن عبد العاطي شدد لأفورقي على أن “حوكمة وأمن” البحر الأحمر يجب أن يظلا “المسؤولية الحصرية” للدول المشاطئة لهذا الممر المائي الاستراتيجي.

ونقل البيان عن عبد العاطي قوله: “لا يحق للأطراف غير المشاطئة المشاركة في أي ترتيبات تتعلق بالبحر الأحمر”.

خلفية: تسعى إثيوبيا، التي باتت دولة حبيسة منذ انفصال إريتريا عنها عام 1991 عقب حرب أهلية دامت عقوداً، بشكل متزايد إلى إيجاد موطئ قدم دائم لها على البحر الأحمر؛ بما في ذلك من خلال مذكرة تفاهم مثيرة للجدل وقعتها عام 2024 مع “أرض الصومال” (صوماليلاند)، وهي منطقة انفصالية في الصومال. وبموجب هذا الاتفاق، ستحصل أديس أبابا على منفذ إلى ميناء بربرة مقابل إمكانية اعترافها باستقلال “أرض الصومال”.

وقد أثار هذا الاتفاق إدانة شديدة من جانب الصومال، الذي يعتبر “أرض الصومال” جزءاً من أراضيه السيادية، واتهم إثيوبيا بانتهاك سلامة أراضيه وسيادته.

ومنذ ذلك الحين، تعثر تنفيذ اتفاق عام 2024 وسط ضغوط دولية ومحادثات جرت بوساطة تركية بين مقديشو وأديس أبابا. ولم تعترف إثيوبيا رسمياً بعد بـ “أرض الصومال”، كما لم يتم إبرام أي اتفاق نهائي يمنحها حق الوصول إلى الميناء بشكل علني.

لمعرفة المزيد: تعود التوترات بين مصر وإثيوبيا إلى ما قبل اتفاق “أرض الصومال”؛ إذ يسيطر الخلاف على علاقات البلدين منذ أكثر من عقد بسبب سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، المورد الرئيسي لنهر النيل. وتدفع القاهرة بأن السد يهدد تدفقات مياه النيل إلى دول المصب، حيث تعتمد مصر على نهر النيل لتأمين أكثر من 90% من احتياجاتها المائية.

وسعت مصر إلى تعزيز علاقاتها مع دول أخرى في القرن الأفريقي، بما في ذلك السودان والصومال وجيبوتي، في محاولة لحشد دعم إقليمي في ظل نزاعها مع إثيوبيا.

وفي المقابل، تكثف إثيوبيا من تحركاتها الدبلوماسية؛ إذ زار وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية، هادرا أبيرا أدماسو، قطر هذا الأسبوع، والتقى برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.

كما التقى وزير الخارجية الإثيوبي جيديوني تيموثيوس، الأسبوع الماضي، بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، سعياً لتعزيز الروابط مع إدارة ترامب، عقب تقارير تفيد بأن واشنطن تدرس إمكانية إعادة ضبط علاقاتها مع إريتريا.

وفي أواخر أبريل/ نيسان الماضي، ذكرت صحيفة “وال ستريت جورنال” أن إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على إريتريا، لا سيما وأن المخاوف الأمريكية بشأن إيران وحركة الحوثيين في اليمن قد زادت من الأهمية الاستراتيجية لطرق الشحن عبر البحر الأحمر. وتسيطر إريتريا على خط ساحلي يبلغ طوله نحو 750 ميلاً (1200 كيلومتر) على البحر الأحمر، بما في ذلك ميناء عصب الاستراتيجي.

 

The post إثيوبيا تتهم مصر بعرقلة مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر appeared first on يمن مونيتور.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows