يمن ديلي نيوز: قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الخميس 21 مايو/أيار إنه بكثير من الحزم والحكمة، وبمساعدة صادقة من المملكة العربية السعودية، تم تجنيب اليمن مسارات الفتنة والتشظي، والحفاظ على وحدة الوطن.
جاء ذلك في خطاب له بمناسبة العيد الوطني 36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية وقيام الجمهورية اليمنية، أعلن خلاله عن رؤية وطنية جامعة لتعزيز الشراكة واستكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة.
ويحتفي اليمنيون غداً الجمعة، 22 مايو/أيار، بمرور 36 على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، في 1990، عقب مفاوضات استمرت أكثر من عقدين بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وانتهت بقيام الجمهورية اليمنية.
العليمي في خطابه هنأ الشعب اليمني بهذه المناسبة، داعيا الجميع الى جعلها محطة جديدة لاستعادة الثقة، وتجديد العهد، وتوحيد الجهود، وفتح صفحة عنوانها الإنصاف، والشراكة، والدولة العادلة، والسلام، والتنمية.
وقال: “في هذه الذكرى الوطنية، ذكرى 22 مايو، لا أتحدث إليكم بمنطق الاحتفال التقليدي، ولا بلغة الانتصار السياسي، بل بروح المسؤولية أمام شعب عظيم أنهكته الحروب، والمظالم، وسنوات طويلة من المعاناة، والانقسام، وانهيار المؤسسات”.
وشدد العلمي على أن “الوحدة اليمنية، كانت بالنسبة للأجيال المتعاقبة، حلماً عظيماً، ومشروعاً وطنياً وإنسانياً نبيلاً، حمله أبناء الجنوب والشمال معاً، بصدق وإيمان، باعتباره طريقا نحو دولة المؤسسات والعدالة والشراكة، والمواطنة المتساوية”.
وأردف: لكن “الحقيقة التي لا يجب إنكارها، أن مشروع الوحدة تعرض لاحقاً لانحرافات خطيرة، أنتجت مظالم عميقة، بدءاً من الإقصاء والتهميش، ووصولاً إلى الإضرار بالشراكة الوطنية التي قامت عليها الوحدة في الأساس”.
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القضية الجنوبية هي جوهر أي تسوية عادلة، وأحد المفاتيح الرئيسية لبناء سلام مستدام ودولة مستقرة.
العليمي في خطابه وجه بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بأحداث بعض المحافظات الجنوبية بحق كل من لم يثبت تورطه في جرائم إرهابية، أو أعمال عنف، أو قضايا فساد، أو انتهاكات جسيمة، أو أفعال تمس أمن الدولة ومركزها القانوني.
وعرض العليمي، رؤية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة للفترة المقبلة، في مقدمتها مواصلة العمل من اجل استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ النظام الجمهوري على كافة الجغرافيا اليمنية.
وتتضمن رؤية الرئاسي والحكومة للفترة المقبلة التركيز على “إنهاء انقلاب”.
جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بكل الوسائل المتاحة.
كما تهدف الرؤية التركيز على بناء مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، واستكمال برنامج الإصلاحات الاقتصادية، والالتزام الثابت بالحل العادل للقضية الجنوبية من خلال الحوار السلمي، وتمثيلها في أي مسارات مستقبلية للحل السياسي.
ودعا العليمي إلى سرعة إعادة جميع الأسلحة والذخائر والمعدّات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال الأحداث الأخيرة، وتسليمها إلى مؤسسات الدولة المختصة، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار.
وشدد العليمي على أولوية تعزيز العلاقة مع المملكة العربية السعودية، ونقلها من مستوى التحالف الوثيق إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والاندماج التدريجي للجمهورية اليمنية في المنظومة الخليجية.
وأشار إلى أهمية المضي في توحيد القرار الأمني والعسكري، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، وتجفيف منابعها ومصادر تمويلها، اضافة الى تعزيز دور السلطات المحلية، وتمكينها من كامل صلاحياتها، بالتكامل والتنسيق الوثيق مع الحكومة المركزية، واجهزة الدولة العليا.
وتحل الذكرى 36 للوحدة اليمنية في ظل تحديات عسكرية وسياسية واقتصادية كبيرة تمر بها البلاد، جراء الحرب المستمرة التي أشعلتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية منذ عشر سنوات، واجتياحها للعاصمة صنعاء في 2014.
ظهرت المقالة “رشاد العليمي”: بالحزم والحكمة ومساعدة الأشقاء تم الحفاظ على وحدة الوطن أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.