Arab
حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اغتيال قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" عز الدين الحداد في غرب مدينة غزة. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مصدر أمني رفيع لم تسمه، قوله إنّ مؤشرات أولية وردت تفيد بأنّ عملية الاغتيال نجحت.
وزعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنّ الحداد رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنزع سلاح "حماس" وتجريد القطاع من السلاح. وشددا على أن الحداد كان من مهندسي عملية السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مضيفين: "لقد احتجز أسرانا بوحشية قاسية، وأطلق عمليات إرهابية ضد قواتنا".
وجاء في البيان أن "الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك يطبّقان بشكل كامل سياسة الحكومة القاضية بعدم احتواء التهديدات واستهداف أعدائنا مسبقاً. سنواصل العمل بقوة وحزم ضد كل من شارك في مجزرة السابع من أكتوبر". واعتبرا أن هذه "رسالة واضحة لكل الساعين لإيذائنا، بأنه عاجلاً أم آجلاً ستصل إليكم إسرائيل". ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أنّ الهجوم استهدف شقة سكنية في مدينة غزة بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد بأنّ الحداد كان موجوداً هناك.
وفي التفاصيل، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية في شارع الوحدة بمدينة غزة، ما تسبب في استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين بجراح نُقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، في حالات تراوحت بين الحرجة والمتوسطة. ونتيجة للقصف الإسرائيلي الذي استهدف السيارة المدنية، اندلعت حرائق في المكان تعامل معها المواطنون وطواقم الدفاع المدني بشكل فوري، وهو القصف ذاته الذي أعلن جيش الاحتلال أنه استهدف الحداد.
ويُعتبر الحداد أحد القادة التاريخيين للجناح العسكري لحركة "حماس"، فيما تتهمه المنظومة الأمنية والسياسية الإسرائيلية بأنه أحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، الذي تطلق عليه كتائب القسام اسم "طوفان الأقصى". وصعّد الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة من عمليات القصف والاستهداف في مختلف مناطق القطاع، حيث كثف من عمليات الاغتيال التي استهدفت قيادات ميدانية وأخرى بارزة في "كتائب القسام" و"سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" بأن قصفاً إسرائيلياً استهدف شقة سكنية في عمارة المعتز بحي الرمال غربي مدينة غزة، ما تسبب في استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 20 آخرين، نُقلوا إلى مستشفى السرايا الميداني بواسطة الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى إصابات نقلت إلى مجمع الشفاء الطبي. وأشارت المصادر إلى أن سلسلة من الصواريخ استهدفت الشقة السكنية، ما تسبب في اندلاع حرائق كبيرة في العمارة السكنية امتدت لتطال غالبية الشقق، بفعل شدة القصف الإسرائيلي الذي استهدف الشقة. ولم تفلح طواقم الدفاع المدني في السيطرة على الحرائق لفترة طويلة جراء القصف الذي استهدف العمارة، حيث أطلقت الطائرات الحربية والمسيّرة في المكان 3 صواريخ، ما تسبب في انفجارات كبيرة.
