Arab
عزّز إغلاق إيران مضيق هرمز مشاريع قائمة وأخرى جديدة لإنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط الخام إلى موانئ تصدير بعيدة عن الخليج العربي، بحسب ما تشير تقارير وتصريحات متواترة اليوم الجمعة. فقد أعلنت دولة الإمارات أنها ستعمل على تسريع بناء خط أنابيب للنفط يتيح الالتفاف في التصدير على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وقال بيان لمكتب أبوظبي الإعلامي الحكومي إنّ ولي عهد الإمارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان اطلع في أثناء اجتماع مع مسؤولين في شركة النفط الوطنية "على مستجدات مشروع خط أنابيب غرب-شرق 1 الجديد، الذي من المخطط أن يضاعف السعة التصديرية لأدنوك عبر إمارة الفجيرة"، والمتوقع تشغيله عام 2027. وأضاف البيان أن بن زايد أوعز "بتسريع إنجاز هذا المشروع... للمساهمة في تلبية الطلب العالمي على إمدادات الطاقة".
وتشغّل الإمارات في الوقت الراهن خط أنابيب يربط ما بين حقل إنتاج حبشان في أبوظبي وميناء الفجيرة المطل على خليج عمان، يبلغ طوله 360 كيلومتراً، وطاقته 1,8 مليون برميل يومياً، بحسب موقع ميناء الفجيرة الإلكتروني. وتسعى الإمارات إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول العام المقبل، وقد أثارت ضجة بانسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتالياً من تحالف "أوبك+" مطلع هذا الشهر. وتعرضت المنشآت النفطية في الفجيرة لعدة اعتداءات إيرانية، وأُصيب ثلاثة هنود بجروح في آخر هجوم وقع في الرابع من مايو/ أيار.
تجاوز مضيق هرمز
وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن يتزايد الاعتماد على خطوط الأنابيب لنقل النفط الخام في الشرق الأوسط بعد إغلاق مضيق هرمز. وقال رايت، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" الأميركية "سنرى مزيداً من قدرات خطوط الأنابيب عبر السعودية والإمارات. وهناك أيضاً خط أنابيب عراقي يصل إلى جيهان في تركيا. وقد نرى خط أنابيب يصل إلى الأردن. ستكون هناك طرق أخرى لخروج الطاقة من الخليج الفارسي. وأنا أفضل تسميته بالخليج العربي".
وأضاف " أعتقد أننا سنشهد تراجعاً في أهمية مضيق هرمز، وليس تراجعاً في أهمية إنتاج الطاقة وإمدادات الطاقة من تلك الدول"، مشيراً إلى أن "إيران يمكنها لعب ورقة الخليج لمرة واحدة". وقد أدت الحرب على إيران وما تبعها من اعتداءات شنّتها طهران على دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز إلى توقف ما يصل إلى خمس إمدادات الطاقة من دول المنطقة إلى الأسواق العالمية. وكشفت تحليلات مالية عن تباين آثار الحرب على الدول التي تمكنت من مواصلة تصدير النفط والغاز عبر منافذ بعيدة عن الخليج وتلك التي توقفت صادراتها بسبب إغلاق المضيق.
فقد نجحت السعودية في استئناف صادراتها النفطية عبر أنبوب شرق- غرب الذي ينقل النفط من منابعه في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، كما استمرت صادرات سلطنة عمان عبر موانئها التي تقع خارج الخليج العربي. في المقابل، يُرجّح أن الإمارات تتكبد تراجعاً حادّاً في دخل النفط، إذ إن الكميات التي أعادت توجيهها لا تعوض سوى جزء من أثر إغلاق المضيق.
ويقدّر "غولدمان ساكس" أن الإيرادات النفطية الأسبوعية للسعودية ارتفعت بنحو 10% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، بينما تراجعت إيرادات الإمارات بنحو 25% في الإمارات، بحسب مذكرة لمحللي البنك الأميركي.

Related News
دول مجلس أوروبا تتفق على نص يجيز طرد الأجانب المُدانين
aawsat
16 minutes ago
نهاية أسطورة «جيش الشعب»... إسرائيل تتجه للاستعانة بمرتزقة
aawsat
18 minutes ago