أعين إسرائيل على زيارة ترامب للصين وأيديها على الزناد لاستئناف الحرب
Arab
1 hour ago
share
تراقب إسرائيل عن كثب النتائج التي ستخلص إليها القمة التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب في بكين، وتستعد، بموازاة ذلك، لاستئناف العدوان على إيران. وتدّعي تقارير عبرية، اليوم الجمعة، أن المسؤولين في تل أبيب لا يعرفون ما الذي سيقرره ترامب بشأن إيران، ويدركون أن الأمر قد يستغرق بضعة أيام أخرى، لكنهم يستعدون لاحتمال استئناف القتال، بما في ذلك توسيع القصف في لبنان. في السياق، أشارت صحيفة "معاريف"، اليوم، إلى تزايد التقديرات الإسرائيلية بأن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران تقف على شفا الانهيار، وإلى أن خياراً عسكرياً ضد بنى تحتية استراتيجية في إيران، وعلى رأسها منشآت الطاقة والبنى الصناعية والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومة الصواريخ، يتبلور بالتوازي. وبحسب مصادر مطّلعة على التفاصيل، لم تسمّها الصحيفة، فإن إدارة ترامب تبعث في الأيام الأخيرة إشارات حول استعداد لمنح "ضوء أخضر" (موافقة) لخطوة عسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية نهائياً. ووفقاً للمصادر نفسها، لم يُتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن تنفيذ العملية، لكن "النافذة الدبلوماسية تُغلق بسرعة"، وقد تكون الأيام القريبة حاسمة. وإحدى القضايا المركزية التي قد تؤثر على القرار هي زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين والمحادثات التي يجريها مع الرئيس شي جين بينغ. ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، يحاول ترامب فحص ما إذا كانت بكين مستعدة لممارسة ضغط غير مسبوق على طهران، خصوصاً بشأن المطلبين اللذين أصبحا الخط الأحمر لواشنطن، وهما إخراج مخزون اليورانيوم المخصّب من الأراضي الإيرانية، وإجراء تفكيك جوهري لبرنامج الصواريخ الباليستية. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه "إذا قدّم شي لترامب التزاماً موثوقاً بأن الصين ستتحمّل المسؤولية وتفرض على إيران خطوات فعلية، فقد يفضّل الأميركيون تأجيل الهجوم ومنح فرصة للمبادرة الصينية". ومع ذلك، لا تبني إسرائيل آمالاً كبيرة على هذا السيناريو. وقال مسؤول مطّلع: "هناك شك كبير في أن الصينيين سيذهبون حتى النهاية في مواجهة الإيرانيين". وأضاف: "في الوقت الحالي، كل المؤشرات تدل على أن ترامب يريد أن يكون لديه خيار عسكري جاهز وفوري". وفي إسرائيل، يتابعون بقلق أيضاً التقارير حول تعميق التعاون بين الصين وإيران. وفي محادثات مغلقة في تل أبيب، طُرحت في الفترة الأخيرة إمكانية أن تحاول بكين، من جهة، منع اندلاع مواجهة إقليمية واسعة، لكنها، من جهة أخرى، لن تُسارع إلى قطع علاقاتها الاستراتيجية مع طهران. وقال مسؤول إسرائيلي: "الصينيون يريدون الاستقرار، لكنهم أيضاً لا يريدون رؤية انهيار النظام الإيراني". كما تلاحظ تل أبيب، في الفترة الأخيرة، تغيّراً في نبرة الخطاب الأميركي. فبينما حاول البيت الأبيض في الأشهر الماضية الحفاظ على قناة دبلوماسية مفتوحة مع طهران، تتزايد في الأيام الأخيرة الرسائل الحازمة الصادرة عن ترامب ومساعديه. إلى جانب ذلك، يشدد الإسرائيليون على أن هناك حساسية عالية جداً حول مسألة التوقيت. وتقول مصادر مطّلعة، لم تسمّها الصحيفة، إن تل أبيب تدرك أن أي هجوم على بنى تحتية للطاقة أو منشآت استراتيجية في إيران قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، بما يشمل إطلاق نار من قبل وكلاء إيران في المنطقة ومحاولات استهداف طرق الملاحة، ورداً مباشراً من طهران. وعليه، فإن إسرائيل تنتظر لترى كيف سينتهي لقاء ترامب في الصين، وهل ستخرج عنه تفاهمات سياسية جديدة مع بكين. وفي الأثناء، تستعد تل أبيب لاحتمال أن يُتخذ القرار خلال وقت قصير جداً. وقال مسؤول رفيع: "نحن في نقطة الغليان. السؤال لم يعد ما إذا كان سيكون هناك قرار، بل أي نوع من القرار سيختار ترامب اتخاذه". إشراك إسرائيل في الحرب؟ أفاد تقرير في موقع "واينت" العبري، اليوم، بأن إسرائيل غير متأكدة مما إذا كانت الولايات المتحدة ستطلب منها الانضمام إذا قررت واشنطن استئناف القتال، بل من الممكن أن يكون من المريح للأميركيين أن يطلبوا من إسرائيل البقاء جانباً وعدم المشاركة، ذلك أن الفهم السائد لدى الولايات المتحدة هو أن انضمام إسرائيل إلى الهجمات سيعني أن تطلق إيران صواريخ على إسرائيل، ومن هناك الطريق قصير جداً نحو حرب واسعة وطويلة على جميع الجبهات، وهو سيناريو لا يتحمس له الأميركيون كثيراً. لكن رغم ما تنقله الصحيفة، فإن مثل هذا الكلام يذكّر، بطريقة ما، بما روّجته إسرائيل وتقارير عبرية قبل العدوان الأخير، من باب التمويه، ومنه على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وكأن تل أبيب ستهاجم طهران فقط إن هاجمتها الأخيرة، ليتضح لاحقاً أن إسرائيل هي من افتتحت العدوان وجرّت واشنطن إلى حربها، وبالتالي كثيراً ما تكون مثل هذه المعلومات غير موضوعية. وفي كل الأحوال، ذكر تقرير الموقع العبري أن المستوى السياسي وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي للاستعداد لاحتمال أن تستأنف الولايات المتحدة القتال ابتداءً من نهاية الأسبوع القريب، مضيفاً أنه منذ بداية وقف إطلاق النار تعمل شعبة الاستخبارات وسلاح الجو على تجديد بنك الأهداف وتحديث القدرات، وخاصة الوصول مجدداً إلى حالة تفوق جوي. وقال مسؤول أمني: "هذا ليس أمراً يحدث من العدم، بل هو شيء يُبنى ويتطلب القيام بعدة خطوات، فالعدو يتعلم". ولفت التقرير إلى مجموعة واسعة من الخيارات المطروحة، من استئناف القتال بشكل شامل، وتنفيذ هجمات على منشآت طاقة وبنى تحتية حيوية امتنعت إسرائيل والولايات المتحدة عن ضربها حتى الآن، مروراً بعمل أكثر تركيزاً يستهدف مواقع نوعية يمكن أن تدفع الإيرانيين للعودة إلى المفاوضات بنبرة أكثر "ليونة"، وصولاً إلى العودة من جديد إلى مشروع مضيق هرمز. وفي كل هذه السيناريوهات، تأمل إسرائيل في استكمال المهمة، التي تتمثل أساساً في إخراج المواد النووية المخصبة، وكذلك ضرب منظومة الصواريخ التي زعم نتنياهو أنها "تهديد وجودي". وخلال الأسابيع الأخيرة، تُجرى محادثات بين ممثلي الجيش الإسرائيلي وممثلي القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) لبناء بنك أهداف مشترك في حال العودة إلى القتال. وترغب إسرائيل في رؤية استئناف القتال والتركيز على أهداف بنى تحتية وطاقة، انطلاقاً من الاعتقاد بأن ذلك سيقرّب انهيار الحكم. ومع ذلك، يتردد الأميركيون في هذا الاتجاه بسبب فهمهم أن إيران ستهاجم منشآت الطاقة في الخليج، ما سيؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط. جبهة لبنان قد يلقي استئناف العدوان على إيران بظلاله على المشهد في لبنان وعمليات جيش الاحتلال هناك. ووفقاً للموقع العبري، ففي مثل هذا الوضع ستطلب إسرائيل من الولايات المتحدة موافقة على استئناف الهجمات في بيروت، بذريعة تزايد استخدام المُسيّرات المفخخة من قبل حزب الله. ويسود في إسرائيل قدر كبير من الإحباط من كون الولايات المتحدة تمنعها من تنفيذ عمليات في بيروت. وفي تل أبيب، يرغبون في حرية عمل أكبر، لكنهم، من جهة أخرى، معنيّون أيضاً بإعطاء فرصة للمحادثات مع الحكومة اللبنانية، التي لم تحقق حتى الآن أي اختراق. وحتى إذا حصلت إسرائيل على "الضوء الأخضر" من الولايات المتحدة، فإن نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان سيكون محدوداً إذا استؤنف القتال، لأن شعبة الاستخبارات وسلاح الجو سيكونان منشغلين في إيران. وفي غضون ذلك، يواصل جيش الاحتلال وجوده بعمق داخل الأراضي في جنوب لبنان، ويُرسّخ موقعه بين الحدود وحتى "الخط الأصفر"، بعد أن دمّر معظم القرى في الخطين الأول والثاني، كما يواصل هجماته اليومية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows