Arab
وجه وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، اليوم الأربعاء، تحذيراً جديداً إلى الحكومة الأفغانية، مؤكداً أن إسلام آباد قد تلجأ إلى تعامل مماثل لما قامت به ضد الهند العام الماضي، إذا لم تتخذ كابول خطوات عملية لمنع استخدام أراضيها في شن هجمات ضد باكستان.
وأكد الوزير، في خطاب وجهه إلى اجتماع البرلمان، أن "باكستان حاولت مراراً معالجة القضايا مع أفغانستان عبر القنوات الدبلوماسية، بما في ذلك وساطات من دول صديقة مثل تركيا والسعودية وقطر، إلا أن تلك الجهود، لم تحقق نتائج ملموسة، بسبب عدم تعاون الحكومة الأفغانية".
وأضاف الوزير أن حكومة طالبان أبدت خلال المفاوضات موافقة شفوية على العمل ضد الجماعات المسلحة التي تهدد أمن باكستان، مشيراً إلى أنها ترفض تقديم ضمانات مكتوبة بعدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات المسلحة. وشدد الوزير الباكستاني على أن أفغانستان أصبحت "أداة في يد الهند" تستخدمها ضد المصالح الباكستانية، لافتا إلى أن الحرب على باكستان "تحمل أبعادا أيديولوجية وسياسية".
ولفت الوزير إلى أن مطلب بلاده الأساسي يتمثل في الحصول على "التزام رسمي مكتوب من قبل حكومة طالبان يمنع أي نشاط مسلح ينطلق من الأراضي الأفغانية، إضافة إلى طرد العناصر التي تستهدف الأمن الباكستاني، وإذا رفضت طالبان الأفغانية ذلك، حينها لن يكون أمام باكستان خيار سوى استخدام القوة".
وكشف الوزير أيضاً عن وجود محادثات غير معلنة بين بلاده وأفغانستان عبر دولة ثالثة (لم يسمها ولكن يبدو أنها الصين) لمحاولة احتواء الأزمة، مؤكدا أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً في حال قدمت كابول ضمانات أمنية واضحة.
وجاءت تصريحات الوزير الباكستاني في ظل تصاعد الاشتباكات الحدودية مع أفغانستان منذ فبراير/شباط من هذا العام، حين نفذ سلاح الجو الباكستاني غارات على مناطق في أفغانستان بينها العاصمة كابول، عقب هجمات داخل باكستان، نسبت إلى جماعات مسلحة تنشط داخل أفغانستان، وهو ما أدى إلى سلسلة من المواجهات المتبادلة بين البلدين.
من جانبه، قال زعيم المعارضة في البرلمان محمود خان أجكزاي، في خطاب أمام البرلمان اليوم إن "أجهزة أمن الدولة فشلت في التصدي للمسلحين، وما يقوم به صناع القرار في باكستان قد يدفع البلاد نحو التمزق"، مشدداً على أن "الصدام مع أفغانستان بداية النهاية".
في المقابل، ينفي الجانب الأفغاني الاتهامات الباكستانية. وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، قبل يومين في بيان، إن أمن باكستان ليس إلا قضية داخلية باكستانية لا دخل لأفغانستان فيها، داعياً إسلام أباد إلى معالجة مشكلاتها بنفسها بدلاً من تحميل أفغانستان أو أي دولة أخرى مسؤولية أحداث تقع على بعد مئات الكيلومترات من الحدود

Related News
إنتر وقصة 10 ألقاب في كأس إيطاليا.. من 1939 إلى 2026
alaraby ALjadeed
1 hour from now
تعادل «الديربي»... رسالة نارية لـ«دوري سعودي استثنائي»
aawsat
7 minutes ago
الشرع يستقبل الفنان جمال سليمان بقصر الشعب في دمشق
aawsat
16 minutes ago