Arab
أعلنت شبكة أطباء السودان، عن مقتل أكثر من 61 شخصًا بمدينة كاودا في ولاية جنوب كردفان، جنوبي السودان، بينهم 9 أطفال و5 نساء، على أساس قبلي، جراء اشتباكات بين قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان "شمال"، جناح عبد العزيز الحلو المتحالفة مع قوات الدعم السريع وقبيلة الأطورو، فيما قُتل في اتجاه آخر 6 أشخاص وأصيب 15 آخرون بينهم 6 نساء جراء قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على مدينة الدلنج الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني في نفس الولاية.
وأعربت شبكة أطباء السودان، في بيان صحافي، اليوم الأربعاء، عن بالغ قلقها إزاء التقارير والشهادات المتطابقة الواردة من ناجين من مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها، نتيجة التصعيد الخطير في الانتهاكات ضد المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين، والتي شملت القتل خارج نطاق القانون، وعمليات ذبح، وحرق للمنازل والمتاجر، إلى جانب أعمال نهب واسعة للممتلكات، من قبل قوات تتبع للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
وأضافت الشبكة أنه وفقًا لإفادات ناجين استمع لها فريقها في جنوب كردفان، فإن الاستهداف طاول المدنيين بصورة مباشرة ودون تمييز، ما تسبب في مقتل 61 شخصًا، بينهم 9 أطفال و5 نساء، كما شهدت المنطقة موجة نزوح واسعة وحالة من الرعب وسط السكان.
وحسب الشبكة، فإن شهادات الناجين تشير إلى أن مناطق الأطورو أصبحت اليوم مسرحًا لانتهاكات مروعة بحق أهلها، مع تعرض قرى ومناطق حول كاودا لعمليات حرق ممنهجة وتضييق على المدنيين، وسط غياب أي ممرات آمنة لإجلاء الجرحى أو إيصال المساعدات الإنسانية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بصورة خطيرة.
وحمّلت شبكة أطباء السودان قيادة الحركة الشعبية – شمال المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في كاودا ومحيطها، ودعت إلى فتح مسارات إنسانية لإجلاء الجرحى والنساء والأطفال، كما طالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية بالتدخل الفوري لحماية المدنيين.
وكانت الحركة الشعبية أقرت، في بيان الجمعة الماضية، بوجود صراعات داخل مناطق سيطرتها الواقعة في ولاية جنوب كردفان، وقالت إن الاحتكاكات التي حدثت مؤخرا بين بعض مكونات المنطقة كانت حول الأراضي وملكيتها، وقد أسفر ذلك عن نزاعات وصراعات دامية. ولفتت الحركة إلى أنه بعد وقوع صراع بين قبيلتي الأطورو وشواية اتخذت القيادة العسكرية قرارا بإرسال قوة للفصل بين الطرفين المتقاتلين وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، وأمرت القيادات العسكرية التي شاركت في الصراع من القبيلتين بالتبليغ إلى رئاسة هيئة الأركان لأغراض التحقيق.
وحسب البيان، امتثل الضباط المطلوبون من قبيلة "شواية" للأوامر، بينما خالف الضباط من قبيلة "أطورو" الأوامر العسكرية بالتبليغ ونظموا صفوف المجموعة "المتمردة" من بعض أفراد القبيلة لمهاجمة جيش الحركة، مؤكدة أن قواتها تتعامل الآن مع هذه المجموعة وفقا للقانون، ولن "تتهاون مع كل من يريد زعزعة أمن واستقرار الإقليم وجره إلى الفوضى والانفلات العسكري".
وتعتبر ولاية جنوب كردفان معقلا رئيسيا للحركة الشعبية لتحرير السودان التي يقودها عبد العزيز الحلو والتي تقاتل الجيش السوداني منذ العام 2011، وهي ولاية ذات بيئة جبلية وغابية ويربط مناطقها عدد من الطرق الوعرة، وتحدها من الشمال ولاية شمال كردفان ومن جهة الشمال الشرقي ولاية النيل الأبيض، ودولة جنوب السودان من جهة الجنوب، وعاصمتها مدينة كادوقلي التي يسيطر عليها الجيش السوداني، فيما تتخذ الحركة الشعبية من مدينة كاودا الحصينة المحاطة بالجبال معقلا رئيسيا لها.
وفي بيان منفصل، أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم، عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 15 آخرين بينهم 6 نساء جراء القصف المدفعي الذي تعرضت له مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان يوم أمس، والذي استهدف محيط السوق الكبير والموقف العام، كما شمل الضحايا عددا من الناشطين في العمل الطوعي والإنساني أثناء إعداد الطعام للنازحين بالمنطقة. ولفتت الشبكة إلى أن القصف نفذ بصورة متعمدة على مناطق مكتظة بالمدنيين في استمرار للهجمات المتكررة التي تتعرض لها المدينة من قبل الدعم السريع والحركة الشعبية شمال جناح الحلو.

Related News
إنتر وقصة 10 ألقاب في كأس إيطاليا.. من 1939 إلى 2026
alaraby ALjadeed
1 hour from now
تعادل «الديربي»... رسالة نارية لـ«دوري سعودي استثنائي»
aawsat
7 minutes ago
الشرع يستقبل الفنان جمال سليمان بقصر الشعب في دمشق
aawsat
16 minutes ago