Arab
تواصل "قافلة الصمود 2" البرية لدعم قطاع غزة تمركزها في غابة جود دائم غربي العاصمة طرابلس التي تعد نقطة اللقاء الأولى بين المشاركين فيها والمنظمات الليبية الداعمة لها، بعد دخولها الأراضي الليبية قبل يومين. وقال عضو هيئة الصمود المغاربية، أحمد غنية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "الوفود المغربية وصلت إلى غابة جود دائم أمس"، مضيفاً أن "المشاركين باشروا اليوم تحضير التجهيزات وإجراء التدريبات اللازمة، إلى جانب تأمين وشراء بعض المستلزمات، تمهيداً لانطلاق القافلة خلال الأيام المقبلة".
وأوضح غنية أنهم يقدرون أن يكون عدد المشاركين نحو 500 شخص من مختلف دول المغرب العربي، إضافة إلى جنسيات عربية وأخرى غير عربية، مشيراً إلى أن القافلة تضم نشطاء ومتطوعين وفرقاً طبية، وأكد أن الهدف الأساسي للمبادرة هو التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء، مشدداً على أن الجهود تتركز على إيصال المساعدات الضرورية إلى القطاع.
وفي السياق ذاته، نشرت الصفحة الرسمية لـ"هيئة الصمود المغاربية" مقاطع فيديو وصوراً تُظهر تجمع المشاركين داخل قاعات بغابة جود دائم، إضافة إلى مشاهد من الاجتماعات الأولى التي عقدها أعضاء القافلة لمناقشة التحضيرات اللوجستية وخطة الانطلاق المقبلة.
اكتمال وصول المشاركين الجزائريين
من جهتها، أعلنت "التنسيقية الجزائرية الشعبية لنصرة فلسطين" اكتمال وصول المشاركين الجزائريين في "قافلة الصمود 2" إلى نقطة التجمع في ليبيا، بعد عبورهم الأراضي التونسية. وأفاد بيان للتنسيقية أن "القافلة الجزائرية التي بدأت في التحرك من الولايات الجزائرية في الثامن من مايو/ أيار الجاري عبرت الأراضي التونسية، ووصلت إلى ليبيا"، معبرة عن أملها "أن تواصل طريقها بأمان حتى تبلغ معبر رفح لتحقق هدفها الإنساني النبيل في إيصال المساعدات إلى شعبنا الفلسطيني الصامد".
ودعت التنسيقية الجزائرية الحكومات إلى تأمين مسار القافلة أمنياً ودبلوماسياً، وناشدت الشعوب في كل من ليبيا ومصر بتسهيل عبور القافلة واحتضانها باعتبارها قافلة إغاثية إنسانية سلمية لا تحمل سوى الدواء والغذاء، وناشدت "الشعوب الحرة والمنظمات الحقوقية والنقابات والصحافيين في العالم لرفع مستوى المتابعة والتضامن للمساهمة في إنجاح هذه المهمة".
ويعسكر الوفد الجزائري المشارك في القافلة البرية في مخيم الكشافة جودايم في منطقة الزاوية بليبيا، تمهيداً للانطلاق مجدداً بعد التحاق كل المشاركين من دول العالم، إذ تضم لائحة المتطوعين في القافلة طواقم طبية وأساتذة ومهندسين وإعلاميين وناشطين حقوقيين وسياسيين في المبادرة، التي وصفتها التنسيقية بأنها "خطوة إنسانية وأخلاقية تعكس إرادة الشعوب الحرة في كسر الحصار المفروض على أهلنا في غزة".
ونظم نشطاء ومتطوعون "قافلة الصمود"، التي انطلقت من تونس باتجاه ليبيا في يونيو/حزيران الماضي بمشاركة مغاربية ودولية واسعة، وعبرت مناطق غرب البلاد وسط تفاعل شعبي لافت ومشاركة واسعة في بعض المدن التي مرت بها. إلّا أن القافلة توقفت عند البوابة الغربية لمدينة سرت شمالي ليبيا، حيث أبلغت سلطات قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر القافلة بمنعها من مواصلة التقدم شرقاً نحو الأراضي المصرية في اتجاه غزة، وقدمت بعض المبررات، من بينها عدم امتلاك بعض المشاركين لتأشيرات دخول رسمية إلى الأراضي الليبية.
ورغم قرار المنع، أقام المشاركون مخيّمات مؤقتة بالقرب من البوابة الأمنية لسرت، في ظل إجراءات أمنية مشدّدة وتضييق متصاعد. وخلال فترة التوقف، تعرضت بعض قيادات القافلة للاعتقال على يد قوات حفتر، ما دفع المشاركين في القافلة الى الانسحاب من محيط سرت نحو مناطق غرب ليبيا، لتنتهي بذلك محاولتها في للمرور عبر ليبيا ومصر نحو غزة.

Related News
نقوش تصويرية من قصر الحير الغربي
aawsat
16 minutes ago
التفلسف على الحضارات
aawsat
19 minutes ago