تكساس تقاضي "نتفليكس" بالتجسس وتصميم منصة مُسبِّبة للإدمان
Arab
1 hour ago
share
رفع المدّعي العام في ولاية تكساس كين باكستون دعوى قضائية ضد شركة نتفليكس متهماً منصة البث بجمع بيانات المستخدمين بشكل غير مناسب وتصميم منصتها بطريقة تُسبّب الإدمان. وجاء في مستهل الدعوى التي تمتد على 59 صفحة وقُدّمت أمام محكمة على مستوى الولاية في منطقة دالاس: "عندما تشاهد نتفليكس، فإن نتفليكس تراقبك". وأوضح باكستون أن "نتفليكس" قدّمت لسنوات معلومات مضلّلة للمستهلكين، إذ ادّعت أنها لا تجمع أو تشارك بيانات المستخدمين، بينما كانت في الواقع تتعقّب عادات المشاهدة والتفضيلات وتبيعها لوسطاء البيانات التجاريين وشركات تكنولوجيا الإعلان، محقّقةً مليارات الدولارات سنوياً. كما اتُّهمت الشركة، ومقرّها لوس غاتوس في ولاية كاليفورنيا، باستخدام ما يُعرف بـ"الأنماط المظلمة" للإبقاء على المستخدمين أطول وقت ممكن، من بينها خاصية "التشغيل التلقائي" التي تبدأ عرض برنامج جديد فور انتهاء برنامج آخر.  وتأتي هذه الدعوى في سياق موجة من القضايا المرفوعة ضد شركات التكنولوجيا بسبب ميزات يُقال إنها تُسبّب الإدمان وتشكل خطراً على الأطفال. وفي مارس/ آذار، خلصت هيئة محلّفين في لوس أنجليس إلى تحميل شركتَي "ميتا" و"يوتيوب" المسؤولية عن تصميم منتجات مُسبّبة للإدمان أضرّت بالشباب، ما فتح الباب أمام آلاف الدعاوى المماثلة المرتقبة لاحقاً هذا العام، واستندت تكساس إلى هذا الحكم بوصفه سابقة قانونية. وأشار باكستون إلى أن "نتفليكس" سوّقت نفسها بديلاً آمناً عن شبكات التواصل "الجشعة للبيانات"، بينما كانت تمارس في الواقع جمعاً مشابهاً للمعلومات. وجاء في نص الدعوى أن قيادة الشركة أكدت لسنوات أنها "لا تهتم بالإعلانات"، وقدّمت نفسها ملاذاً من شركات الإعلانات الكبرى، لكنها بعد أن جمعت بيانات المستخدمين، غيّرت نهجها وبنت نشاطاً إعلانياً يشبه ما كانت تنتقده. واستشهدت الشكوى بتصريح أدلى به الرئيس التنفيذي السابق للشركة ريد هاستينغز عام 2020، قال فيه: "نحن لا نجمع أي شيء"، في محاولة للتمييز بين "نتفليكس" وشركات مثل "أمازون" و"فيسبوك" و"غوغل" في ما يتعلق بجمع البيانات. وأضافت الدعوى أن "هدف نتفليكس بسيط ومربح: إبقاء الأطفال والعائلات ملتصقين بالشاشة، وجمع بياناتهم أثناء ذلك، ثم تحقيق أرباح كبيرة من هذه البيانات"، مضيفةً: "عندما تشاهد نتفليكس، فإن نتفليكس تراقبك". واعتبر باكستون أن هذه الممارسات تنتهك قانون "الممارسات التجارية الخادعة" في تكساس. وتطالب الولاية بإجبار الشركة على حذف البيانات التي جُمعت بشكل غير قانوني، وعدم استخدامها في الإعلانات الموجّهة من دون موافقة المستخدمين، إضافةً إلى فرض غرامات مدنية قد تصل إلى 10 آلاف دولار عن كل انتهاك. في المقابل، ردّت "نتفليكس" في بيان لوكالة فرانس برس بأن "هذه الدعوى تفتقر إلى الأسس القانونية وتستند إلى معلومات غير دقيقة ومشوّهة"، مضيفةً أنها "تأخذ خصوصية أعضائها على محمل الجد وتلتزم بقوانين الخصوصية وحماية البيانات في كل مكان تعمل فيه".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows