نيجيريا: مقتل 100 مدني في غارات للجيش وهجمات العصابات
Arab
1 hour ago
share
قُتل عشرات الأشخاص غالبيتهم من المدنيين في غارة جوية نفذها الجيش النيجيري الأحد، وهجمات عصابات إجرامية يقاتلها، وفق ما أفادت مصادر تواصلت معها وكالة فرانس برس في أنحاء البلاد، وذلك في واحد من أكثر الأيام دموية في النزاع مع هذه الجماعات المسلّحة. وطاولت الغارة سوقا يُعتقد أنها خاضعة لسيطرة عصابات إجرامية في ولاية زمفرة، لكن حصيلتها تفاوتت بحسب المصادر. وأفاد المسؤول المحلي غاربا إبراهيم ماشيما لوكالة فرانس برس، إن الجيش النيجيري قتل 72 شخصا على الأقل، بينهم مدنيون كثر، في قصف لسوق مزدحمة في تومفا الواقعة في ولاية زامفارا في شمال غرب البلاد، لافتا إلى "تعذّر التعرّف على بعض الجثث بسبب تشوّهها". وقال ماشيما: "انتشلنا إلى الآن 72 جثة"، مشيرا إلى أن "الجرحى نقلوا إلى مستشفيات مدينتي زورمي وسينافي". من جهته، قال فرع نيجيريا في منظمة العفو الدولية إن "ما لا يقل عن 100 مدني" قتلوا، في حين تحدث علي موسى المقيم في قرية مجاورة عن مقتل 117 شخصا. وأفاد موسى بأنه "تم انتشال 117 جثة وأُصيب أكثر من 80 شخصا. قد ترتفع الأعداد مع اتضاح الصورة أكثر". وتابع: "بصراحة، سوق تومفا تحت سيطرة قطّاع الطرق. إنها معقلهم، وأي شخص يذهب إلى هناك يعلم أنه يدخل إلى أراضيهم". وفي بيان أصدره الأحد، أشار الجيش النيجيري إلى أنه نفّذ عمليات برية وجوية "استنادا إلى معلومات استخباراتية موثوق بها تفيد بعقد اجتماع رفيع المستوى لزعماء وقادة إرهابيين"، في هذه المنطقة. وأضاف البيان: "أكدت التقارير الاستخباراتية أن الإرهابيين تجمّعوا في مكان مخفي داخل قرية تومفا"، وأن ضربة جوية "نجحت في تدمير المبنى الذي كان يُستخدم نقطة تجمع للإرهابيين". وفي تصريح لوكالة فرانس برس، وصف المتحدث باسم رئاسة الأركان الجنرال مايكل أونوجا المعلومات التي تحدثت عن مقتل مدنيين في ولاية زامفارا بأنها "كاذبة". وعلى غرار ولايات أخرى في شمال غرب نيجيريا ووسطها، تعاني زامفارا منذ سنوات من أعمال عنف ترتكبها مجموعات إجرامية مسلحة تُسمّى محليا "قطاع طرق"، وهي متخصصة في سرقة الماشية وعمليات الخطف مقابل فدية. وتنفّذ هذه المجموعات بانتظام هجمات دامية على القرى وتقتل السكان وتحرق المنازل بعد نهبها. وتشتبك هذه المجموعات أحيانا مع المتشددين، وتتعاون معهم في أحيان أخرى ضد أهداف مشتركة. الأحد أيضا، قُتل 13 مدنيا على الأقل في غارة جوية للجيش في ولاية النيجر (شمال-وسط)، بحسب ما أفاد سكان فرانس برس، في حين أعلن الجيش أنه استهدف "إرهابيين". وقال رئيس مجلس منطقة شيرورو، إسياكو باوا، لفرانس برس "كان ذلك غير مقصود. أتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، وأطلب منها الصفح عما حدث". وذكر جون عزرا وهو من سكان كوساسو أن "الأهالي لم يكونوا بالقرب من مخبأ الإرهابيين، لكن منازلنا تعرّضت للقصف". وأورد تقرير أمني أعدته الامم المتحدة واطلعت عليه فرانس برس الاثنين أن مسلحين قتلوا ثلاثين شخصا مساء الأحد في ولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا. وغالبا ما يستغرق صدور المعلومات المتّصلة بحصائل عمليات الجيش النيجيري والهجمات التي تشنّها المجموعات المسلحة التي يقاتلها في المناطق الريفية النائية، أياما عدة. وسبق أن أودت غارات جوية بحياة مدنيين في نيجيريا. والتحقيقات التي تلي ذلك لا تفضي عموما إلى أي نتائج ملموسة. في إبريل/ نيسان، أعلنت الحكومة أنها أمرت بفتح تحقيق بعدما تسببت غارة مماثلة، استهدفت متشددين، بمقتل 56 شخصا على الأقل في سوق مكتظة في شمال شرق البلاد. (فرانس برس)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows