الحكاية الشعبية في ظل التقنية..ذاكرة لا تشيخ ولا تقبل التزييف
Arab
55 minutes ago
share

ظلت الحكاية الشعبية مصدر إلهام معرفي للشعوب في مختلف أنحاء العالم  لكنها في شبه الجزيرة العربية تبدو عصية على التقليد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لارتفاع مستوى خصوصية تلك المجتمعات وندرة المحتوى المكتوب حولها..تفاصيل أوفى مع مراسل مونت كارلو الدولية في السعودية احمد الديحاني. 

منذ مئات السنين، كانت الحكايات الشعبية تروى على ضوء القناديل وتنتقل من جيل إلى جيل. حكايات تحمل حكمة. تغلفها الأساطير. تلونها خيالات الجدّات.

خير. وشر. تعدى. وتعدى. نبيه. حزاية. حلوة. جديدة. هذا المهم.

أكثر الحكايات الشعبية السعودية انتشار في المملكة العربية السعودية هي حكايات  السعلوة، وهي كثيره ومتوزعة ومتنوعة.

في كل بيت عربي هناك قصه تبدأ بكان يا مكان وتنتهي بحكمة. لكن أقاليم شبه الجزيرة مثلها مثل بقية الأقاليم العربية نسجت أيضا قصصا صاغتها اللغة وفصلتها الكلمات. مؤتمر لغوي في جامعة سعودية تناول السردية القصصية للحكاية الشعبية كما يوضح الصحفي السعودي سعد الحربي.

قامت الجامعة الاسلامية اعمال المؤتمر الدولي للغة العربية والعلوم التطبيقية تمكين وتكامل لتعزيز استخدام التقنية وتطويرها في اللغة العربية، كان من ضمنها أحد البحوث المميزة التي تدل على التماسك النصي للحكاية الشعبية السعودية المكتوبة بالفصحى، من ضمنها كانت حكاية السعلوة التي اشتهرت في المجتمع الخليجي التي تتحدث عن قصة خيالية، لكنها كانت سردتها الباحثة من جانب تحليلي وتطبيقي عن آليات التماسك النصي في الحكاية الشعبية، وعدم تغيير النص رغم استخدام التقنية.

الباحثة والأكاديمية المتخصصة في اللغويات من جامعة حفر الباطن عيدة بنت حمدان تعطي ملخصا لدراستها حول الحكايات الشعبية.

خلصت دراستي الى أن الحكاية الشعبية السعودية هي مكون ثقافي أصيل يحمل أبعاداً اجتماعية وتربوية، ويسهم في نقل القيم والعادات عبر الاجيال، ويعكس ملامح الحياة البيئية والاجتماعية في المجتمع السعودي.

وحول تأثيرات التقنية الحديثة، قالت الباحثة السعودية إن الذكاء التقني يقف عاجزا أمام وصف المجتمعات ذات الخصوصية العالية.

الذكاء الاصطناعي. كيف يتعامل معها؟ يتعامل معها كنصوص. يحللها. يفهمها. يولد نصوص مماثلة لكنه يفتقد البعد الثقافي والاجتماعي لهذه الحكايات.

وتبقى الحكايات الشعبية جسراً يعبر الماضي إلى المستقبل. ماضٍ لا يزال وقعه حاضرا في القيم والتقاليد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows