Arab
تعيش مايكروسوفت إسرائيل مرحلة حساسة بعد تحقيق داخلي أجرته الإدارة العالمية بشأن تعامل الفرع مع جيش الاحتلال، وسط مخاوف من استخدام أنظمة الشركة في تخزين بيانات مراقبة تتعلق بفلسطينيين، بما قد يخالف قواعدها وشروط استخدامها.
وأفادت صحيفة غلوبس العبرية، اليوم الأحد، بأن ألون هايموفيتش سيغادر منصبه رئيساً تنفيذياً لمايكروسوفت إسرائيل بعد أربع سنوات في المنصب، في خطوة سبقتها مراجعة داخلية لعلاقة الفرع المحلي مع جيش الاحتلال. ووفق الصحيفة، ستخضع مايكروسوفت إسرائيل مؤقتاً لإشراف مايكروسوفت فرنسا إلى حين تعيين رئيس تنفيذي دائم.
ولم يقتصر التغيير على الرئيس التنفيذي، إذ أنهى عدد من مديري قسم التعاملات الحكومية مهامهم أيضاً، في وقت بقي فيه الفرع الإسرائيلي من دون رئيس تنفيذي. وبحسب ما نقلته "غلوبس"، تقرر أن تدار مايكروسوفت إسرائيل مؤقتاً وبشكل مباشر من فرع مايكروسوفت بفرنسا، إلى حين تعيين رئيس تنفيذي دائم للفرع.
وبحسب الصحيفة، وصل إلى إسرائيل قبل أسابيع فريق تابع لمايكروسوفت العالمية لفحص نشاط الفرع، مع تركيز خاص على قسم المبيعات المسؤول عن العلاقة مع جيش الاحتلال. وشمل الفحص شكوك في أن إدارة الفرع لم تقدم صورة كاملة وشفافة للإدارة العالمية بشأن طريقة استخدام جيش الاحتلال لأنظمة الشركة.
وتخشى مايكروسوفت العالمية، وفق تقديرات أوردتها الصحيفة، أن تكون وحدات تابعة لجيش الاحتلال تعمل في إطار عقودها معها بطريقة غير شفافة أو مخالفة لشروط الاستخدام، بما قد يعرض الشركة لمخاطر قانونية وتنظيمية في أوروبا، خاصة أن جزءاً من الخدمات، بحسب ما نسب إلى تقرير سابق لصحيفة "الغارديان"، يمر عبر خوادم موجودة على أراض أوروبية.
وتعيد القضية إلى الواجهة الخلاف السابق بين مايكروسوفت ووحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200، بعدما قررت الشركة في سبتمبر/أيلول 2025 إنهاء اتفاق استخدام هذه الوحدة لأنظمتها من جانب واحد، عقب تقرير تحدث عن جمع بيانات عن فلسطينيين واستخدام منصات الحوسبة السحابية في تخزين تسجيلات مرتبطة بعمليات مراقبة واسعة. لكن "غلوبس" أشارت إلى أن ملف 8200 لم يكن سوى بداية أوسع. فبعد التحقيقات والاحتجاجات التي أثارها تقرير "الغارديان"، واصلت إدارة مايكروسوفت في ريدموند بولاية واشنطن فحص استخدام وحدات إسرائيلية أخرى لأنظمتها، ومدى معرفة إدارة الفرع المحلي بهذه الاستخدامات وطريقة تعاملها معها.
وأظهرت نتائج الفحص، بحسب مصدر في سوق البرمجيات نقلت عنه الصحيفة، نماذج استخدام ترى مايكروسوفت أنها تخالف شروطها، إضافة إلى سلوك داخلي اعتبرته غير شفاف تجاه الإدارة العالمية. ووفق المصدر نفسه، سبَّب ذلك تآكل الثقة بين الإدارة العالمية وفرعها الإسرائيلي، كما أضر بعلاقة الثقة مع جيش الاحتلال نفسها.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، إذ تستعد وزارة الأمن الإسرائيلية لتجديد عقودها مع مايكروسوفت في نهاية العام الحالي. ووفق الصحيفة، يرغب الطرفان في استمرار العلاقة، لكن على الأرجح بحجم أقل، بعدما نقلت وحدات الحوسبة جزءاً كبيراً من بنيتها السحابية خلال الأشهر الأخيرة إلى أمازون وغوغل، وهما الشركتان الفائزتان بمناقصة "نيمبوس" الحكومية للحوسبة السحابية.
وتبقى مايكروسوفت في موقع أكثر حساسية من منافستيها، لأنها لم تفز بالمناقصة الحكومية الكبرى، ولم تحصل على الترتيبات الخاصة نفسها التي تتمتع بها أمازون وغوغل مع الحكومة الإسرائيلية. ولذلك تبدو عقودها مع جيش الاحتلال أكثر عرضة للضغط، سواء من داخل الشركة أو من جهات حقوقية ومساهمين يطالبون بمزيد من الشفافية حول مخاطر العمل في مناطق ترتبط باتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
ولم تعلق مايكروسوفت على تفاصيل التحقيق الداخلي، واكتفت، بحسب "غلوبس"، بالإحالة على بيانها السابق الذي أعلنت فيه أن هايموفيتش سينهي مهامه في نهاية الشهر، بعد أربع سنوات قضاها في قيادة الفرع الإسرائيلي.

Related News
إدانة سعودية لهجوم إرهابي على حاجز أمني في باكستان
aawsat
21 minutes ago