Arab
شهد افتتاح الدورة الحادية والستين من بينالي فينيسيا، أمس السبت، إعلان 54 فناناً مشاركاً في المعرض الدولي، إضافة إلى 16 فريقاً من الأجنحة الوطنية، انسحابهم من المنافسة على الجوائز، وذلك تضامناً مع استقالة لجنة التحكيم، وجاء هذا الموقف الجماعي بعد أزمة داخل لجنة التحكيم نفسها، التي أعلنت استقالتها في 30 إبريل/نيسان الماضي، أي بعد أيام قليلة فقط من إصدارها بياناً أعلنت فيه أنها لن تنظر في منح الجوائز للدول التي يواجه قادتها اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما اعتُبر أنه يشمل عملياً إسرائيل وروسيا.
هذا التصريح فجّر خلافات حادة داخل أروقة البينالي، خصوصاً مع اعتراضات مرتبطة بمشاركة بعض الأجنحة الوطنية. وفي هذا السياق، أفادت مؤسسة البينالي بأن الفنان المشارك في الجناح الإسرائيلي، بيلو سيميون فاينارو، قدّم إنذارات قانونية ادّعى فيها أن موقف لجنة التحكيم يتضمن، وفق ادعائه، طابعاً تمييزياً يصل إلى حد معاداة السامية والتمييز على أساس الجنسية.
وعقب استقالة اللجنة، أعلنت إدارة البينالي إلغاء جوائز "الأسد الذهبي" التقليدية لهذا العام، واستبدالها بنظام جديد يحمل اسم "أُسود الزوار"، تُمنح جوائزه عبر تصويت الجمهور بدلاً من لجنة تحكيم متخصصة، على أن يُعلن عن النتائج في اليوم الختامي للحدث في 22 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، كما أوضحت إدارة البينالي أن روسيا وإسرائيل ستظلان ضمن قائمة المشاركين المؤهلين للمنافسة في الصيغة الجديدة، إذ ستُدرج جميع الأجنحة الوطنية دون استثناء، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل معايير التقييم وآليات منح الجوائز في هذه الدورة.
وفي موازاة ذلك، شهد اليوم السابق للافتتاح إضراباً ثقافياً واسعاً تضامناً مع فلسطين، نظّمته مجموعة "أنغا" (ANGA - Art Not Genocide Alliance) بالتعاون مع ناشطين وفنانين دوليين، أدى إلى إغلاق عشرات الأجنحة الوطنية خلال الافتتاح التمهيدي، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ البينالي، إذ عبّر فنانون ومشاركون عن رفضهم لمشاركة إسرائيل عبر إغلاقات جزئية وكاملة وفعاليات احتجاجية داخل بعض الأجنحة.
