Arab
كشفت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" عن موافقة مصرية مشروطة لإجراء انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح، بتخصيص صندوق لذلك في السفارة الفلسطينية بالقاهرة، عقب ضغوط سعودية، وسط رفض مصري لأي فعاليات ميدانية للمؤتمر، واستمرار الخلافات بشأن عودة كوادر التيار الإصلاحي الديمقراطي وتسوية أوضاعهم التنظيمية والمالية داخل الحركة.
وأكدت المصادر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الموافقة المصرية التي جاءت نهاية الأسبوع الماضي، أصرّت على ألّا يكون هناك أي مظاهر للمؤتمر أو فعاليات له في أي قاعات أو فنادق على الأراضي المصرية"، وقالت المصادر: "إن السعودية تدخلت للضغط على مصر للموافقة على مشاركة أعضاء مؤتمر الحركة الثامن الموجودين في مصر، وأهمهم كتلة الأسرى المحرّرين المبعدين إلى مصر، وذلك بعد رفض وزارة الخارجية المصرية للطلب الذي قُدم لها شفوياً قبل نحو أسبوعين، وعدم استجابة المخابرات المصرية للطلب الذي تحدثت به قيادات فتحاوية مع مسؤولين في المخابرات المصرية خلال الأيام الماضية".
وأكدت المصادر: "جرى تقديم طلب مكتوب رسمياً الأسبوع الماضي، من القيادة الفلسطينية، وردت المخابرات المصرية مساء الجمعة، بموافقة مشروطة بعقد الانتخابات عبر تخصيص صندوق لهذا الشأن بالسفارة الفلسطينية في مصر".
وحسب المصادر، "جرى عقد لقاءات نهاية الأسبوع الماضي، في مقر المقاطعة (الرئاسة الفلسطينية) بمدينة رام الله، بين مسؤولين دبلوماسيين وأمنيين في السفارة المصرية في رام الله مع الرئيس محمود عباس ونائبه حسين الشيخ، إذ عرض المسؤولون المصريون رسالة من التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح المحسوب على القيادي المطرود من الحركة محمد دحلان".
وأضافت المصادر: "جرى عرض رسالة من سمير مشهراوي، أحد مؤسّسي التيار، فيها نحو 1300 من عناصر حركة فتح، الذين قطعت القيادة الفلسطينية رواتبهم، وطالب بتسوية أوضاعهم وإعادتهم إلى عملهم، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض من الرئيس عباس".
وفي السياق، أصر الرئيس محمود عباس أمام المسؤولين المصريين على موقفه من أن أي عودة لأي عنصر فتحاوي يجب أن تكون فردية وليست جماعية، الأمر الذي يرفضه التيار، لكن الرئيس عباس يتمسك برفضه رغم كل الضغوطات المصرية، حسب المصادر. وقالت المصادر: "جرى تسويف موضوع تسوية موضوع التيار الإصلاحي الديمقراطي وعودته للحركة أو إعادة النشطاء الفتحاويين المحسوبين عليه إلى ما بعد إنجاز المؤتمر الثامن لحركة فتح، المفترض عقده في الرابع عشر من الشهر الجاري، وهذا التسويف جاء من الرئيس عباس، حتى يتخلص من أي ضغوط مصرية عليه".
