قانون العملات الرقمية يعود إلى مجلس الشيوخ وسط خلاف مع البنوك
Arab
1 hour ago
share
ينظر أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، الأسبوع المقبل، في تشريع طال انتظاره، يهدف إلى وضع إطار تنظيمي للعملات الرقمية، ما قد ينهي حالة الجمود التي أحاطت بهذا القانون، والتي وضعت شركات العملات الرقمية في مواجهة البنوك الأميركية. ويهدف مشروع "قانون الوضوح" (CLARITY Act)، إذا أقرّ، إلى تحديد الجهة المسؤولة عن تنظيم العملات الرقمية، ووضع قواعد أوضح للتعامل معها، ما قد يشجع على استخدامها بشكل أوسع. وتأمل شركات العملات الرقمية في تمرير "قانون الوضوح" خلال الأشهر المقبلة، قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، التي قد تمنح الديمقراطيين فرصة لاستعادة السيطرة على مجلس النواب. وكان مجلس النواب قد أقرّ نسخته من المشروع في يوليو/ تموز الماضي، لكن مجلس الشيوخ يحتاج إلى تمريره قبل نهاية 2026 حتى يحال إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه. ويواجه المشروع معارضة من عدد من الديمقراطيين في الكونغرس، إذ يرون أنه لا يتضمن إجراءات كافية لمكافحة غسل الأموال، ولا يضع قيوداً أكثر صرامة لمنع المسؤولين السياسيين من تحقيق أرباح من مشاريع مرتبطة بالعملات الرقمية. وسيحتاج مشروع القانون إلى دعم ما لا يقل عن سبعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ بكامل هيئته حتى يتمكّن من الحصول على الموافقة، في وقت تزداد فيه أهمية ملف العملات الرقمية سياسياً واقتصادياً، بعد تعهد ترامب بأن يكون "رئيساً داعماً للعملات الرقمية"، ودخول مشاريع عائلته في هذا القطاع، ما ساعد على دفعه أكثر إلى واجهة النقاش العام في الولايات المتحدة. ونقلت وكالة رويترز عن السيناتور الجمهوري ورئيس لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، تيم سكوت، قوله إنّ"اللجنة ستعقد جلسة تنفيذية في 14 مايو/ أيار عند الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش في مبنى ديركسن لمكاتب مجلس الشيوخ في واشنطن، للنظر في مشروع القانون". وتضغط شركات العملات الرقمية منذ فترة من أجل تمرير هذا التشريع، معتبرة أنه ضروري لمستقبل الأصول الرقمية في الولايات المتحدة، ولحل مشكلات قانونية مزمنة تواجه الشركات العاملة في القطاع. ومن أبرز ما يتضمنه المشروع تحديد الحالات التي تعد فيها الرموز الرقمية أوراقاً مالية أو سلعاً أو أصولاً من نوع آخر، بما يمنح الشركات وضوحاً قانونياً في تعاملها مع الجهات الرقابية. ويتضمن مشروع القانون أيضاً بنداً يهدف إلى تسوية خلاف حاد بين شركات العملات الرقمية والبنوك الأميركية، يتعلق بالعوائد التي يمكن دفعها للعملاء على العملات المستقرة المدعومة بالدولار. وبموجب تسوية قادها السيناتور الجمهوري توم تيليس والسيناتورة الديمقراطية أنجيلا ألسبروكس، سيحظر دفع مكافآت للعملاء على الحيازات غير المستخدمة من هذه العملات، نظراً إلى تشابهها مع الودائع المصرفية. وفي المقابل، سيسمح المشروع بالمكافآت المرتبطة بأنشطة أخرى للعملات المستقرة، مثل إرسال المدفوعات. غير أن مجموعات الضغط المصرفية تعارض هذا البند، معتبرة أنه يمنح شركات العملات الرقمية هامشاً واسعاً، وقد يدفع الودائع إلى الخروج من النظام المصرفي الخاضع للرقابة. ووفقاً لـ"رويترز"، تحاول البنوك، قبل جلسة اللجنة، إقناع بعض الجمهوريين في لجنة البنوك بالتراجع عن دعم المشروع أو تعديل بنوده. ونقلت الوكالة عن جماعات الضغط المصرفية قولها إن "هناك ثغرة في تشريع سابق أقر العام الماضي، تسمح للوسطاء بدفع فوائد على العملات المستقرة"، وهو ما ترى البنوك أنه قد يؤدي إلى نزوح الودائع من النظام المصرفي المؤمن، بما يشكل خطراً على الاستقرار المالي. وأشارت الوكالة إلى أن شركات العملات الرقمية تعتبر أن منع أطراف ثالثة، مثل منصات التداول، من دفع فوائد على العملات المستقرة سيحد من المنافسة ويمنح البنوك أفضلية غير عادلة في سوق يشهد توسعاً سريعاً للغاية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows